مخطوط على مدخل كهف

محمد حسام الدين دويدري

25 verses

  1. 1
    مازلت في شطّ الأمانْ◆أجثو على رمل الحياة ممدَّداً مابين ما صار وكانْ
  2. 2
    متوهماً أني أعيش الصبرَ◆أستجدي المِران
  3. 3
    كي لا أكون مُضَيَّعاً◆بين انطلاقات الوحوش
  4. 4
    وبين سلطان وجَور بات يُترِعُني الهوانْ◆مادمت في كهف يقيني الغدر ويقيني الهوان
  5. 5
    تصطاف من حولي الوحوش◆فأتقيها بالسنانْ
  6. 6
    لتعود تبحث عن فرائس عانت الآلام جهلاً في مدى عجز الجبان◆فإذا ادلهمّ الليل صرت سجين أحزاني
  7. 7
    ورحت أغيث صمتي بالتوهُّمِ واختلاجات الجَنان◆أستصرخ الأحلام
  8. 8
    تسكِر مقلتيَّ بلا دِنان◆أستحضر الأطياف أبغي رشقة للمُقَلْ الحِسانْ
  9. 9
    فإذا أتى الصبح ابتسمت لنوره الحاني ورحت◆أسابق الريح العتيّة
  10. 10
    رافضاً ظلم الزمانْ◆ها قد أتى وقت الغروب
  11. 11
    وصرت مَنفِيَّ الدروبِ◆أقاسم الصمت الظنون كأنّ في صمتي بيانْ
  12. 12
    وصرت في جفن الدجى أرعى النجوم بلا افتتان◆لا حبّ يشحذ مقلتي كي أستفيق على الحنانْ
  13. 13
    تغتال ذاكرتي الدموع فأشتكيها للزمان◆مع أنّ باصرتي ترى سخط الزمان على الزمانْ
  14. 14
    وبكى الزمان على الزمانْ◆لا شيء في الدنيا تغير غير ما صار وكانْ
  15. 15
    تلك الوحوش تكاثرت... وتلونت في كلّ آن◆والناس مازالوا على عهد التوحش في الرهانْ
  16. 16
    كانت دموعي يومها ظمأى إلى منديل شوق صارخ يأسو الجَنانْ◆وحنينِ قلبٍ صادق في الليل يحلم بالأمانْ
  17. 17
    وسؤال ثغرٍ يصطفي الألحان◆يسأل في اتّزان:
  18. 18
    "أين الأمان...؟!◆ومن أنا...؟"َ
  19. 19
    ليردّد الرجع المهشّم فوق جدران الكهوف◆معانداً كلّ الأنوف:
  20. 20
    "كفُّوا سؤالكُمُ المُدانْ◆ولتعلموا أنّي سأبقى
  21. 21
    ما عَلَتْ فيَّ المجالس مضغة بفم الزمانْ◆فكم تطاولت الرؤوس
  22. 22
    وكم تقاطرت الكؤوس◆وكم تسابقت الفؤوس
  23. 23
    ولم أزل مثل الدخان◆أجتاز آفاق السنينْ
  24. 24
    بين التوجّس واليفينْ◆مسافراً عبر الحنينْ
  25. 25
    لأصير في جفن التراب مُرَمّداً◆تعلو رفاتي وردة من أقحوان