رحلة إلى القرن الحادي والعشرين
محمد حسام الدين دويدري28 verses
- 1صَمَدَتْ على ثغري القوافي تشتهي طعم الصَباحْ◆وَنَمَتْ على عمري المعاني تستغيث من الرماح
- 2وعلى سطوري المستضيئة بالمنى العذب القراحْ◆في واحة مزدانة بموائد الحلم المُزاحْ
- 3مازلت أبني قلعتي◆رغم المواجع والجراحْ
- 4وأفول للقلب الجريح المستكين المستباحْ:◆خَفِّفْ لهيفَكَ وانتَفِضْ
- 5ضِدَّ السفاسف والرياحْ◆واصبرْº فسوف ترومُ نَبضَكَ في مدى الحبّ المُباح
- 6وجلستُ أشحذُ هِمَّةَ الأحلامِ في خَفقِ الجَناحْ◆حَلّقت في فكري بعيداً عابراً تلك البطاحْ
- 7حلّقت في الآتي لعلّي أستشفّ القادمات من الحوادث في اجتياح◆فرأيت قوماً لاهثين... مُشَتَّتِينَ بكلّ ساحْ
- 8وتطاولتْ تلك الشخوص تغوص في حِمَمِ السلاحْ◆تغشى المآسي عُنوةً بين التَوَجُّسِِ والنُواحْ
- 9وتصيح في بئر الزمان◆لِمَ انكفأنا عن دروب المجد واخترنا الوشاح...؟!
- 10فتعاورتنا سكرة الوهم و خِلناها هناءً وأماناً وارتياح◆عودوا وهاتوا نبضكمْ
- 11كي نوقظَ العزمَ المُسَجّى بين أكداس الجليد◆وبين أنياب الحديدِ
- 12وبين أصداء الوعيد◆على متاريس الجماح
- 13أصغيتُ عَلّى أقطف الرجعَ المسافر شارباً مافي القِداحْ◆لكنني لمْ ألق غير الصمت يطفو برهة فوق النُباحْ
- 14هل يُنبِتُ الثلج المشاد على شفاه الجرح ورداً مورقاً حاني الصورْ...؟!◆تلك الرماح تطاولت أعناقُها
- 15تختال في ضوء القمرْ◆وترى الشخوص تدافعت نحو المفاتن والثمرْ
- 16في الليل تبحث عن صبابات "الأنا"◆في النور تسأل: ما الخبر...؟!
- 17حرباء يأسرها الخفاء لتختفي بين الحفر◆بحثاً عن الصيد المحاط بما استبان وما استترْ
- 18كلّ السيوف تحدّبت أنصالها◆فخانها العزم الأغرّ
- 19وغزت مغامدها السهام تذيقها العجز الأمرّ◆فالغدر أصبح سيداً متغطرساً بين البشر
- 20والكلّ ينتحل التجرّد عن مساحات السحاب◆وعن نهايات الحراب
- 21وعن قواميس الشررْ◆متقمِّصاً وجه الحضارة بالبهارج والصورْ
- 22مع أنه ذئب تخفى لابساً ثوب البشر◆عُدتُ من فكري حزيناً ناشراً كلّ القلوع
- 23هارباً مما رأيت◆معانقاً أقسى الدموع
- 24صحتُ: يا ربع اسمعوني..◆أوقدوا كلّ الشموع
- 25واطردوا جهل الظلام بعلمكم...◆زيدوا الخشوعْ
- 26واسجدوا لله...، يعلي عزمكم◆زيدوا الزروع
- 27لم تزل في الأرض بعض من مساحات الربيعْ◆لم يزل فينا حنينٌ يعتري طهر الضلوعْ
- 28طالباً ممن عراه منزِّهاً حسن الصنيع◆صارخاً: صونوا زماناً كاد من يدكم يضيع