أيها الشادي

محمد حسام الدين دويدري

31 verses

  1. 1
    في صباحٍ, لم يَزَلْ في أفقنا رَطباً نَديّاأبْصَرَتْ عينايَ سرباً طائراً يمضي عَلِيّا
  2. 2
    صادحاً, يُغري خيالي بالتباريح الشجيّةْسابحاً في زرقةٍ, في بُعدِها يبدو عَصِيّا
  3. 3
    خِلتُهُ يرنو إلى خصب التراب الرطب ظمآناً صَدِيّاأو مضى في الصبح يجني رزقه حَبّاً شهيا
  4. 4
    فإذا بالسرب يعلو عن أراضينا السخيّةْتاركاً أصداء وهمي تعبر النفس الثريّة
  5. 5
    علّها تستقرئ الأسرار في تلك القضيّةأوقد الوهم خيالي, بين حدسي والسَجِيّة
  6. 6
    فوجدت النفس تسمو في أمور جوهريةتسأل الأطيار عن ترحالها فوق الأراضي اليعربية
  7. 7
    دون أن تُبدي "جوازاً"، أو بطاقات الهويّةوحلمتُ أنني في صَحبِها طيرٌ سما فوق الفيافي والقفارْ
  8. 8
    يزرع الآمال صبحاً في أهازيج النهارْعابراً ما يعتريها من حدود وحصارْ
  9. 9
    مُبصراً كلّ الروابي الخضر في تِلكَ الديارْفي سماها أرتقي حُراً أناجي كلّ حيٍّ...º كلّ دارْ
  10. 10
    باحثاً بين الزنودِ السُمرِ عن وعد انتصارْكنتُ أشدو في خيالي بالشعارات الزكيّةْ
  11. 11
    حالماً بالوحدة الغنّاء للأرض البهيّةدون أن يجتاح أهليها عسيفُ القحطِ في الجُمَلِ القوية
  12. 12
    واستِكاناتُ التراخي في السياسات العَلِيةْْيا لها من نكهةٍ تبدو لذائقتي شَهِيّةْ
  13. 13
    كم رضِعناها صغاراً بالوعود المخمليةْكم سكرنا في صداها بِضَجيج العَنْجَهِيَة
  14. 14
    ألهبت منّا الأكفّ, وأشعَلَتْ فينا الحَميّةْفصحونا فوق أطلالٍ ترامت في حوارينا الرَضِيّةْ
  15. 15
    وجلسنا نمضغ الذكرى ونحسو وجبة الحزن الشقيّةسائلين:ْ أين تاهت دفقة الصدق القَصِيّة...؟!
  16. 16
    بعد أن كانت عطاءً لمُدانيها جَنِيَّةْ...!وجلسنا في مساء القهر نستجدي التسالي
  17. 17
    علَّنا نسلو لظى الآلام في سوءِ المآلِبين أنغام الملاهي
  18. 18
    ونراجيل المقاهيوالبهارج..., والتباهي
  19. 19
    نملأ الأيام وهماً مُسكراً شُمَّ الجباهِمقنعين النفس أنّ الصحو من ضَربِ المُحالِِ
  20. 20
    راحت الأذرع تعلو...تَتَثنّى للنغم
  21. 21
    بعد أن كان عُلاها يجتبي رفعَ العَلَمْراحت الألسُنُ تُغوي بالتراخي والسَقَمْْ
  22. 22
    بعد أن أزكت صداها بالتعافي والقِيَمْراحت الأقدام نُثنى عنوة دون نَدَمْ
  23. 23
    بين رقصٍ وضجيجٍ يورث القلب السَمَمْبعد أن كانت تُقِلُّ الجسم في درب الشَممْ
  24. 24
    أيها الشادي تغنَّ في مساءات الشجنغارساً فينا الأماني
  25. 25
    باعثاً حبّ الوطنعلّنا نصحو من الوهم المعتّق بين حانات الزمنْ
  26. 26
    فنرى الأشياء جهراً دون وهمٍ أو فِتَنْعلنا نحيي حُطانا
  27. 27
    علنا نُغني ثراناعلَّنا نُنجي رؤانا البيض من غدر العفن
  28. 28
    أيها الشادي ترنم في حنان ورويّةعابراº عبر الأثير الخصبº بالروح التقية
  29. 29
    أرضَ من كانوا بُناةَ العدلِ والمُثُل الغنيةأيقظ الآمال فينا
  30. 30
    أيقظ النفس النقيّةْهادماً كل الحدود في الأراضي العربية
  31. 31

    علّنا نبصر نور الحقّ في نصّ الوصيّة