آهات

محمد حسام الدين دويدري

35 verses

  1. 1
    عَهِدتكَ في المدى لا تستكينُ◆فما لك تستخفُّ بك العيونُ
  2. 2
    وقد كنتَ المِثالَ لِكُلِّ عَذبٍ◆صفيّ النبع تملؤه الفتونُ
  3. 3
    تحاصر أفقَكَ الأحزانُ حتى◆تبدّدها بساحتكَ الحُصونُ
  4. 4
    لتقهرها بصبرٍ قد تسامى◆عن الأحقاد يدعمه اليقين
  5. 5
    بأنّ العيش في الدنيا شقاءٌ◆وأنّ الصبر في البلوى مُعِينُ
  6. 6
    وكنتَ إذا غزتك الريح تصفو◆حمياً لا تؤرقك الظنون
  7. 7
    فتعلي همة النفس انتصاراً◆لحبٍّ لا يذلّ ولا يهون
  8. 8
    فما لك تصطلي الآلام قهراً◆كأنك في يد اليأس رهينُ
  9. 9
    أترضى أنْ تظلّ طريد عجز ٍ◆ويعجزك التراخي والسكونُ
  10. 10
    لتمضي تمضغ "الآه" امتثالاً◆لوجدٍ يستعان فلا يعينُ
  11. 11
    ألم تَكُ في يد الإصرار سيفاً◆لعزم قِراعِه الصخر يلين؟!
  12. 12
    فما لك تجعل الذكرى قيوداً◆إذا خطرت ألمَّ بك الحنينُ..؟
  13. 13
    لتأسرك الهموم كأنّ فيها◆زعافاً سوف تسكبه المنونُ
  14. 14
    وترضى أن تكون كقيس ليلى◆طريداً يستخف به المجونُ
  15. 15
    يصوغ لحبها عذب القوافي◆ويرضى بالقتار ويستهين
  16. 16
    تجمّل فالهوى نارٌ أضاءت◆قلوباً زانها الحبّ الرصينُ
  17. 17
    وأذوت في لهيب الشوق عمراً◆تلظت في لجاجته الأتونُ
  18. 18
    فدع ليلى إذا اعتقلَت هواها◆ولا تحزن فتصهرك السنونُ
  19. 19
    هي اختارت وللحرّ اختيارٌ◆فهل يا قلب أنت بها سجينُ
  20. 20
    ترفق واتّعظ فالعمر ولّى◆وصرت على شفيرٍ تستبينُ
  21. 21
    تحيق بك الهموم فتصطليها◆كبحار ٍ تموج به السفينُ
  22. 22
    فإن خاف استبد بها اعتلالٌ◆وحاصرها التقهقر والجنونُ
  23. 23
    وإن شدّ العزيمة كان فيها◆له كسب النجاة وما يصونُ
  24. 24
    أيا قلب اصطبر في كلّ خطبٍ◆ولا تعجل فتحرقك الشجونُ
  25. 25
    ولا تجعل من الدنيا سعيراً◆يثور به التوهم والأنينُ
  26. 26
    ليجعل صبحك الزاهي لهاثاً◆وتودع في السهاد دجىً جفونُ
  27. 27
    رأيت الناس في الدنيا ضروباً◆لهم في عصفها اللاهي شؤونُ
  28. 28
    فهذا يجعل المال اكتساباً◆وإن أزرى به رجسٌ وطينُ
  29. 29
    كأن له على الأبصار سحرٌ◆وفي أسماع من يشقى طنينُ
  30. 30
    ترى لون الجشاعة مستبدّاً◆بنفسٍ مرة لاتستبينُ
  31. 31
    تساكن هيكلاً في ثوب ذئبٍ◆من الإنسان مظهره هجينُ
  32. 32
    فآهٍ من شرود النفس جهلاً◆وآهٍ من لظى نفسٍ تخون
  33. 33
    وتنسى أنّ مرجعها قريبٌ◆إلى جفن الثرى وهو الأمين
  34. 34
    فكن يا قلب بالنجوى رضيّاً◆بما قسم المليك وما يعين
  35. 35
    وكن غصناً نضيراً ذا ثمارٍ◆ظليلاً لا تزاحمه الغصونُ