تحت قدمي والدتي

محمد بن عبد الله بن علي الخليلي

46 verses

  1. 1
    بين التصبّر وهو خير الأدرع◆وتجلّدي بجلاله المترفّع
  2. 2
    لجج من الحزن العميق تدافعت◆أمواجها الحرّى تمور بأضلعي
  3. 3
    ومَشاهد الإخوان والأخوا◆ت والأبناء يغري أعيني بالأدمع
  4. 4
    والأهل كالمأخوذ من هول الذي◆قرع المسامع بالأشد الاصدع
  5. 5
    نبأ كوقع البرق شلّ قلوبنا◆فاسّاقطت فرقاً وإن لم تجزع
  6. 6
    قد ثار قبل الفجر ثم تواترت◆رعداته لتقض هاني المضجع
  7. 7
    نبأ برغم يقيننا بوقوعه◆أنحى علينا بالخطير المفجع
  8. 8
    أن التي حملت وربّت واعتنت◆ورعت وضحّت بالنفيس الأروع
  9. 9
    نُعيتْ إلينا وهي تُسلم روحها◆بعد السنين من العناء الموجع
  10. 10
    تهفو مودّعةً قبيل رحيلها◆ولهى إلى الروض النضير الأينَع
  11. 11
    وإلى جنان الخلد تستبق المنى◆وهي التي سبقت بمدّ الأذرع
  12. 12
    أمي ووالدتي وبلسم مهجتي◆ونضير روض معيشتي المتفرّع
  13. 13
    شمسي وظلي نورها وحنانها◆وحديثها نغم الهناء بمسمعي
  14. 14
    مذ أبصرت عيني الحياة بعينها◆غدت الحياة بعينها في مدمعي
  15. 15
    أهفو إليها كلما ضاقت بي الدنـ◆ـيا فأمرح في فضاها الأوسع
  16. 16
    وأعود كالطفل المدلل عندها◆هيهات أكبر عندها في موجعي
  17. 17
    أمي ومدرستي وراية مفخري◆وسماء عزّي واعتزازي الأنصع
  18. 18
    فهي التي كنا ببارد ظلها◆نُلقي حمائل ثقلنا المتجمّع
  19. 19
    وبدفء مبسمها تذوب همومنا◆وكأنما هو بلسم المتوجّع
  20. 20
    وبنسمة من طيب نشر حديثها◆تغدو القضايا في مهبٍّ زعزع
  21. 21
    وهي التي كانت رياض عطائها◆غدّاقةً لذوي العفاء المدقع
  22. 22
    وهي التي شهدت لها صلواتها◆والليل ساهٍ في عيون الهُجّع
  23. 23
    وهي التي شهد الصيام ببرده◆وبحرّه من وصلها لم يُقطع
  24. 24
    وهي التي نقشت بخط يمينها◆أوفاق صاحبها بقدرة مُبدع
  25. 25
    وهي التي كتبت بماء عيونها◆والزعفران المحوَ للمستنفع
  26. 26
    أمي (الثريا) يا ابنة العلماء والأ◆علام أهل الفضل أهل المَفزَع
  27. 27
    من (آل كندة) صنو نور العلم والـ◆ـخلق الرفيع وكل فضل مجمع
  28. 28
    يا بنت (احمد) ذي الكرامة والندى◆نجل الأُلى ملأوا الدنى بالأنفع
  29. 29
    مَن لي بوالده (سعيد) في التقى◆والزهد والعلم العليّ الأجمع
  30. 30
    فلأنتِ منهم نبعة عربية◆رُويتْ بنور عُلاهمُ المتشعشع
  31. 31
    ولأنتِ دوح المكرمات تفرّعت◆أكرم بذاك الأصل ثم الأفرع
  32. 32
    ولأنت مهبط وحي شاعرك الذي◆يرنو إليك كبدره المتربع
  33. 33
    وأميرة لأمير سحر بيانه◆ما بين ختم رويّه والمطلع
  34. 34
    ولأنت زهرة روضه وجِنانه◆وجَنانه بعبيرك المتضوّع
  35. 35
    قد كنت والدنيا لديك (سمائل)◆تهتزّ تحت خُطاك هِزة طيّع
  36. 36
    وهواك حول(دِغال)أو(سُبحيةٍ)◆يختال ملتاعاً وإن لم ترتعي
  37. 37
    أماه لا أحصيك عمريَ ذاكراً◆أو شاكراً لنداك في مُتَتبَّع
  38. 38
    وأنا المقصّر دون حقك فاعذري◆أماه تقصيري أفُزْ في مرجعي
  39. 39
    يا من لكِ الحق المؤثل ثابتاً◆في الشكر بعد الله غير مزعزع
  40. 40
    فإذا رضيتِ رضي وذلك مطمحي◆أرضاك ربك بالمقام الأرفع
  41. 41
    في جنة عليا مع الخُلصاء من◆خير العباد بأنعم لم تُنزع
  42. 42
    رباه وارضِ أبي بعفوك شاملاً◆يوم الحساب فظل عدلك مطمعي
  43. 43
    رباه واكتب لي جوامع رحمةٍ◆وسعت بفضلك كل شيءٍ واجمع
  44. 44
    واشفع دعائي بالصلاة على الذي◆شفّعته في الصالحين الخُشّع
  45. 45
    واختمه بالتسليم والبركات ما◆همت السماء بوابل من أدمع
  46. 46
    والآل والأصحاب والأتباع من◆أهل الهدى في حقه المتمنّع