الاخضر الشامخ

محمد بن عبد الله بن علي الخليلي

170 verses

  1. 1
    جاوز السحب والفضا فعلاهاوتعالى الى السما وبِناها
  2. 2
    ذاق طعم العُلى فطاب فأرسىفي علاها بناءه وادّعاها
  3. 3
    رافعاً رأسه الى الشمس حتىأقرضته من ضوئها فتباهى
  4. 4
    ورسا أُسّه على الأرض طوداًفأغار الدنيا شموخاً وتاها
  5. 5
    وتناءت أطرافه فتناهتمُعْلَماتٍ قِمّاتها فتناهى
  6. 6
    تنضح الماء وُطفه كل وادٍفهو للأرض أرضها وسماها
  7. 7
    علم يسحر النواظر أنّىشاهدَته من أي صوب سباها
  8. 8
    هبةٌ في مهابة وجلالٍوجمالٍ من ذي الجلال حواها
  9. 9
    فإذا جئته فيمّم عُلاهنحو قماته ويمّم قراها
  10. 10
    بطريق شقّ الجبال صعوداًنحو زُهر النجوم حتى رقاها
  11. 11
    فبدا مشرقاً بسود اللياليبمصابيحه وليس سناها
  12. 12
    فتراها بين النجوم نجوماًقلّدتها عقودها وازدهاها
  13. 13
    فإذا رمت للأعالي ارتقاءًفاجعل القصد روضة تغشاها
  14. 14
    بين تلك النجوم والشمس والبدر وبين الرُبا ونفح شذاها
  15. 15
    عند سيحٍ زها وسفحٍ تباهىبـ(رياض السلطان) مذ أنشاها
  16. 16
    جنة فوق (خبّ محلب ) زانتفتدانت قطوفها وإتاها
  17. 17
    جنة العين والقلوب فقل فيغاية الوصف سُرَّ من قد رآها
  18. 18
    فاسلك الشارع الممهّد واعرجلأعالي السما فثَمّ لواها
  19. 19
    وتخيّر سيّارةً تتحدىكلّ صعب المراس في مرقاها
  20. 20
    فتسنّم قيادها وتحكّمبعِنانات لُجْمِها وقواها
  21. 21
    واحمد الله ذا الفضائل واشكرمَن بأيدي عطائه قد بناها
  22. 22
    ذاك قابوس من بناها بعزمذلّل الراسيات حتى اعتلاها
  23. 23
    قف بأعتاب ذلك الطود واسألعن خفايا الطريق كي توقاها
  24. 24
    تجد الأمن شرطةً وجهازاًبقواها مجيبةً من دعاها
  25. 25
    وإذا شمت مركز الجيش فارفعهامة الفخر للذي قد حماها
  26. 26
    فهو من شقّها ليفتح باباًلبناءٍ ونهضة قد رعاها
  27. 27
    واسْمُ بـ(الشِيف) نحو أُولى المغانيعند يسراك من عُلا مغناها
  28. 28
    فهناك الزاكون قولاً وفعلاً(آل زكوان) أهلها في عُلاها
  29. 29
    ثم جُزها مواصلاً في صعودٍأو نزولٍ أوهادها ورباها
  30. 30
    وترقّب سهم (المناخر) واحذرفهي تصلي الأحباب حرّ جواها
  31. 31
    فتيامن إذا بدا لك منهالوحة تغمز الغريب رؤاها
  32. 32
    واعبر الجسر فوق وادٍ خصيبٍمن جنان خضر وماءٍ رواها
  33. 33
    وتمتع فيها فاللدهر عينلا تُرى دائماً فقد لا تراها
  34. 34
    ثم صافح أقيالها (آل صلت)من ملوك (العتيك) في علياها
  35. 35
    طنّب الجود عندهم ثم غنّىبحكايا أجوادهم إذ حكاها
  36. 36
    دال ملك الجنان فيها إليهمبعدما باعها ( الرئيس ) بماها
  37. 37
    ثم جيرانَهم (بني توبةٍ) مَنتاب منها عدوها مذ بلاها
  38. 38
    وإذا ما دعاك من (يَمَنٍ حَيْــلٌ) فمِلْ نحوها ولبِّ دُعاها
  39. 39
    فهناك (العُمور) من عمروهافغدت جنةً عليلاً هواها
  40. 40
    وتنبّه (لقلعة العقر) إماتصل (العقر) وافتكر في بِناها
  41. 41
    كيف شاد الأجداد حصناً حصيناًصدّ عنها عدوها فحماها
  42. 42
    بأيادي سكانها من (عمور)و(بني توبةٍ) أسود شراها
  43. 43
    وتدارك في (القِشع) خفقة قلبأنهكته عيونها وعناها
  44. 44
    إذ رعته من (آل زكوان) عينٌبفواغي ورودها ورَواها
  45. 45
    ثم هبني سلوتُ صبح (سَلوتٍ)كيف أنسى (الصبيحي) من سُكناها
  46. 46
    وتساءلت عن (مصيرة) أنّىبان عنها (رواجحٌ) أبناها
  47. 47
    ما تخلّت لما تخلّوا وأبقتإسمها راجحاً بمن أسماها
  48. 48
    وأتاحت (لآل زكوان) منهاإذ أناخوا بقربها مغناها
  49. 49
    وإذا ما رأيت في الأفق عيناًفهي (العين) فاكتحل برؤاها
  50. 50
    بجنان معلقات تدلتمن عَنان السما بينع جناها
  51. 51
    وبيوت كأنها سابحاتفوق سحب وضاءة في سماها
  52. 52
    فترى النور من خزائن كُتبحفظ الوقف علمها وبهاها
  53. 53
    منذ عهد الإمام من (قيّدالأرض) بقيد العلوم أو أحياها
  54. 54
    تلك وقف من (الرياميّ) شيــخ العلم والله بعده أبقاها
  55. 55
    وأتى بعده (أبو زيد) منهاعلماً عالماً فأعلى لواها
  56. 56
    قرية تنجب الكبار لتبقىبهمُ الشمسَ وحدها لا تُباهى
  57. 57
    فبنوها (بنو مفرّج) نسلٌمن (ريام) قد أقسموا بولاها
  58. 58
    و(العمور) الأُلى ببيت وحيدٍشاركوهم في حبها وبِناها
  59. 59
    وتمهل متى (الشُريْجة) بانتلك منها معالم في عُلاها
  60. 60
    فهي تزهو بعالم من (خروص)لم يزل بيته بأعلا رُباها
  61. 61
    (جاعدٌ) إنه (لشيخ رئيس)باركتها أنواره مذ رعاها
  62. 62
    كالثريا جنانها قد تدانتبجناها وحَليها وحُلاها
  63. 63
    و(بنو راشد) عليها نجوممن (ريامٍ) لألاءة بسناها
  64. 64
    وتجلّي انوار (أولاد ثاني)فهمُ من (هناءةٍ) أعلاها
  65. 65
    ثم جُزها وسُق إلى (سيق) وانزلعند (بيت الإمام) في مغناها
  66. 66
    بيت مجد وسؤدد شاد (قيدُ الْأرض) بنيانه فأمست تباهى
  67. 67
    وأتى بعده الأئمة فيهفتعالى بهم مكاناً وتاها
  68. 68
    وأتى (زاهر الفهود) بعلمٍعلماً إنه الكبير فتاها
  69. 69
    و(سعيد الصقور) من طار حتىحطّ في (القابل) العزيز فِناها
  70. 70
    ثم أجرى بها بجهد وجدّفلجاً ماؤه (بعزّ) تماهى
  71. 71
    فاحفظي عهدك القديم وقوميجدّديه فإنه ما تناهى
  72. 72
    أنت يا(سيق) دُرّة فوق تاج (الــجبل الأخضر) العزيز عُلاها
  73. 73
    أنت رمز العُلا و(عاصمة) دانت بعزّ قراه طول مداها
  74. 74
    فسلام عليك مادمت تترىبركات منهلّة من سماها
  75. 75
    وعلى أهلك الأُلى بك جاسواثم داسوا الديار بذلاً وجاها
  76. 76
    بـ(صقور) جوارح و(فهود)أو (دغاريّها) علوا بلِواها
  77. 77
    بـ(بني توبة) و(آل فلاح)أو (بني نبهان) أثرى ثراها
  78. 78
    وتطلّع من بعدُ للغرب وانظرجنّة ظلها كبرد هواها
  79. 79
    شقها ضفتين (وادي حبيبلبنيه) فيا لمن قد بناها
  80. 80
    هجروها مساكناً ورعوْهازرع حرثٍ ثمارها مَحْلاها
  81. 81
    قد تهاوت أطلالها من بيوتخاويات من أهلها وقواها
  82. 82
    وتراءت مساجد قد علتهامسحة الحزن فاستمع شكواها
  83. 83
    غادروها بوارف الظل تدعووتساموا عنها بسيحٍ عَلاها
  84. 84
    هذه سنّة الحضارة تبنيلبنيها وما عداه عداها
  85. 85
    من (بني توبة) بها أو(فهود)أو(شُريقيّين) من أبناها
  86. 86
    أوَ لم يكفهم أجابة دعواهمبسقياً بحينها مذ دعاها
  87. 87
    فـ(الإمام الرضا الخليليّ) أبدىمن كراماتهم لهم فرعاها
  88. 88
    وإذا رمت للأعالي صعوداًنحو (حيْلٍ لمُسبِتٍ) أو سواها
  89. 89
    فادلف الباب من (شُنوت) ففيها(العِتْم) و(الدار) جارتا مجراها
  90. 90
    ثم منها إلى (الغُليّل) حيث العلــم أرسى صروحه في رباها
  91. 91
    لتُربّى الأجيال فيها وتُنشاإنما العلم ماؤها وهواها
  92. 92
    ولْتواصل إلى (العُليْعِلينة) و(الرهــضيْن) واسعد بها وحسن لقاها
  93. 93
    وتفقّد (دعن البسيتين) فوق الأخــدود إذ أشرفتْ به من عُلاها
  94. 94
    وتطلّع منها إلى (حيل حَدب)و(صفَيْ) و(الكهوف) ما أصفاها
  95. 95
    ثم (للشرجة فالمعقل فالفرع فالقاشع ) حيث المدى هناك تناهى
  96. 96
    تلك أفيا (بني عويمر) زانتبهمُ دورها وزان غناها
  97. 97
    ثم ميلوا إلى مغاني (الشُريــقيّين) أهل الحمى وأهل وفاها
  98. 98
    فاعبروا في الهوا إلى عالم (السوجرة) التي قد هوى مهواها
  99. 99
    وقفوا بـ(الخرار) ذوقوا لذيذ الطعــم رمانها لطيب ثراها
  100. 100
    ثم (حيل الديار فالمحيبس فالروس) فأدنى (مصيرة) أدناها
  101. 101
    ولأصحابنا (الجواميد) جندوطّنوا وعرها بخير قراها
  102. 102
    فـ(الحُليلات) حلّ فيها بنوهامثل (دعن الحمرا) فعزّ بناها
  103. 103
    وترى (عقبة البيوت) تناءتوتراءت ( مصيرة) في حلاها
  104. 104
    فتبادر بـ(عقبة الظفر) واظفرببطولاتها وعزم مَضاها
  105. 105
    هذه هذه المغاني فغنِّبترانيم عازف أشجاها
  106. 106
    واصطبح بالندى بها لؤلؤياًطرّز الغصن وشيه بسناها
  107. 107
    وبصوت الشياه والضأن ترعىوصفير الراعي إذا ما دعاها
  108. 108
    وغناء الحطّاب بين الروابيرددته الفجاج فهو صداها
  109. 109
    وتنسّم برد النسائم منهابسهول خضر بسفح رباها
  110. 110
    تجد ( العِلعلان) فيها نضيراًزاكياً ريحه وقد زكّاها
  111. 111
    من ألوف من السنين تقضّتوقف (العلعلان) يحصي خُطاها
  112. 112
    شامخاً يكتب الملاحم عنهوعن (العُتْم) سارداً أنباها
  113. 113
    وعن (البُوت) أو عن (النُمت) زانتبحُبياتها وينع جناها
  114. 114
    أو عن (الشحس) عاطراً يتثنىمع مر النسيم في مسراها
  115. 115
    وتمعّن في كل نبت ترَ (الجَعْــدة) لاذت بصمّ صخر حماها
  116. 116
    تشهد السوح والفيافي عليهاناطقاتٍ أحجارها وثراها
  117. 117
    فاسألوا الشمس ثَمّ والبدر عنهاونجوم السما فكلٌّ رآها
  118. 118
    إنها قصة الطبيعة بثّالله فيها حياتها بحياها
  119. 119
    فهو سبحانه يُميت ويُحييليُري الخلق كيف قد أحياها
  120. 120
    سرّح الطرف في المزارع وانظرعجباً في نظامها وغناها
  121. 121
    بين وادٍ من ضفتيه تدانتبجناها أشجاره قد حناها
  122. 122
    أو سفوح تدرّجت ناضراتناظرات لسقيها ورواها
  123. 123
    أو جنان تعلقت في جروفبين وادٍ هوى وبين سماها
  124. 124
    هذه كلها بساتين بُثّتبين وديانها وفوق رباها
  125. 125
    تنتج الزرع والفواكه ينعاًبارك الله فضلها ونداها
  126. 126
    مثل (رمّانها) الذي من جنان الــخلد أو (جوزها) الذي من جزاها
  127. 127
    وترى (خوخها ومشمشها)كالأنجم الزُهر أو كشهب فضاها
  128. 128
    أو تدلت من ( الكروم) عناقيد تدانت بجنيها وعطاها
  129. 129
    هذه كانت الفواكه منهاثم زادت بجلبها واجتباها
  130. 130
    فنرى (الخوخ) منه أصناف شتىوكذا (المشمش) الذي قد أتاها
  131. 131
    ونرى (اللوز) مثمراً يتحنىوكذاك (البرقوق) باللون باهى
  132. 132
    وصنوف (الإجاص) طعماً ولوناًوكذا (التوت) كالجواهر تاها
  133. 133
    ثم إن (التفاح) فاح شذاهبينما (التين) زاهياً يتلاهى
  134. 134
    و لـ(تين الأشواك) ألوانه الزُهــر وأشواكه فحاذر أذاها
  135. 135
    وأتت نبتة أتى الذكر نصاًواصفاً فضلها به فاصطفاها
  136. 136
    قال زيتونة مباركة كاد يضيزيتها بنور صفاها
  137. 137
    جلبت للبلاد تعصر زيتاًذهبياً مباركاً بغناها
  138. 138
    أيها الورد يا جميل المحيّافي سفوح من لونه قد حباها
  139. 139
    يا جزيل الهبات ماءً وعطراًدُم سخيّاً بنشرها وشذاها
  140. 140
    أنت بين الأحباب همسة شوقوغرام بلونه أصلاها
  141. 141
    أنت واو الوصال والحب والعشــق ولون الهوى وأنت دواها
  142. 142
    قد ملأت الجنان لوناً بهيّاًمثلما تمنح القلوب هواها
  143. 143
    فابقَ للأخضر العليّ بهاهوسناه وللجنان حياها
  144. 144
    وتجوّل في (سيح قطنة) واعجبكيف تبني العقول صرح عُلاها
  145. 145
    كيف حالَ اليبابُ أسباب عيشجعل الصخر جنةً فجلاها
  146. 146
    بأيادٍ تبني بعزم وحزمفتّتت صخرها بصلد قواها
  147. 147
    فترى الطائرات حامت وحطتدارجات عليه حتى احتواها
  148. 148
    وترى الطرق فيه مُدت وبُثّتمن أقاصي القرى إلى أقصاها
  149. 149
    وأقيمت مدارس فأقامتصُرُح النور فاهتُدي بهداها
  150. 150
    وتعالت مآذن شامخاترافعات لله صوت نداها
  151. 151
    وأديرت دور العلاج بأيدٍماهرات رحيمة في دواها
  152. 152
    نشرت جهدها بكل مكانفجنت صحة بكل قراها
  153. 153
    ولمن جاء زائراً أو مقيماًنُزُل تحتفي به في فناها
  154. 154
    وزهت سوقها بكل جديدومفيد لكل من يغشاها
  155. 155
    واستجدّت مجالس فارهاتضمت القوم باتساع بناها
  156. 156
    ومبان أخرى مكاتب شيدتتخدم الناس أعيناً ترعاها
  157. 157
    ساهرات من الحكومة تحيــي ليلها والنهار في أرجاها
  158. 158
    بأيادٍ مُدت تمدّ أُولي الحاجات أنّى تعددت في رجاها
  159. 159
    وعماد الحياة من كهرباءومياه وهاتف أو سِواها
  160. 160
    هذه كلها عطايا زعيمأغدق الفضل كفه فكفاها
  161. 161
    هو سلطاننا على السلم أعلاحكمه راسخاً بما أرساها
  162. 162
    رجل السلم والسلام فأنّىقامت الحرب شعلة أطفاها
  163. 163
    ذاك (قابوس) رمز كل سخاءورخاء ونعمة أولاها
  164. 164
    فجّر الله من يديه عيوناًفجَرت أنهراً فطاب جناها
  165. 165
    فله الحب والولا ما حييناوله الأجر جنة يحياها
  166. 166
    وله العمر طائلاً بالعوافيصاحبته بصحة فارتضاها
  167. 167
    وسلام على النبي عظيموصلاة عظمى ينور سناها
  168. 168
    كلما سبّح الخلائق باســم الله والله سامع نجواها
  169. 169
    وعلى آله الأُلى حفظوهثم أحيوْه سُنّةً أحياها
  170. 170
    وعلى صحبه الذين قفوْهخطوةً خطوةً كما قد خطاها