أليف الوادي
محمد بن عبد الله بن علي الخليلي35 verses
- 1خلا مع الوجدِ فاستشرى به الوجعُ◆وهزّ أضلاعَه الأشواقُ والفزعُ
- 2كالسّيف في غمدهِ تُضنيهِ وَحدتهُ◆والسّيف يرتاح في الاسياف ترتفع
- 3تراه في معمعانِ الشعر مبتسماً◆يعلو وفي الغِمد قد يكبو به الجزع
- 4تـمايلَ النخلُ من وادي سمائلَ يد◆عوهُ لما عنه كل الخلق قد مُنعوا
- 5والماء يجري وضوء الشمس يعزفه◆لحناً شجياً يناجيه فيستمع
- 6أحيا به نائمَ الأشجانِ موقظةً◆حنينَه لليالٍ ليت تُرتَجع
- 7أين النديم وأين البدر ساطعةً◆أنواره أين ذاك الشعر والولع
- 8أين الفناجين بالسمراء طائفةً◆على النَّدامى وهم من حولها اجتمعوا
- 9راحوا وراحت لياليهم وما رجعت◆بيضُ الليالي مُذِ اسودّت وما رجعوا
- 10يا مَن هززتَ حسامَ الشعر فانتشرت◆تُسابقُ الشُهبَ في أجوائنا اللُـمَع
- 11نارت بأنوارها المانيا فغدت◆منها كمشكاةِ نورٍ ليس ينقطع
- 12بوارقٌ ترسم الأشعار ساكبةً◆بحورَها من جبال الغيم تندفع
- 13فالارض في غرقٍ والخَلق في فَرَقٍ◆والسحب في ألَقٍ والشعر يبتدع
- 14والأرض من زهوها تفترّ باسمةً◆بزهرها كنجوم الليل تلتمع
- 15ماذا أقول وأجناد الخريف علت◆أبواقُها ومصيف الشعر مُدَّرِع
- 16عزّ المصيف هنا والشعر ساهرةٌ◆عيونه وجميع الناس قد هجعوا
- 17والليل ليس بذي ودٍّ فأصحبهُ◆والصبح لمّا يراودْني فأنتجِع
- 18وساهمُ الطرفِ مهما حلّ في فلَك◆ألفى الذي ضاق بالأحباب يتسع
- 19أين النَدامى اذا ما دار مجلسنا◆كأنجمٍ من هزيع الليل تُنتَزع
- 20ذاك الجمال تجلّى في محاسنهم◆نوراً ونَوراً اذا قالوا او استمعوا
- 21وللجمال مقاييس هنا كشفت◆عن كل ما لا يُطيق القلبُ او يزَع
- 22أمانةً وأماناً ليس تخطئها◆عينٌ ونُصباً لنَصب العدل يرتفع
- 23وسوّدوا فيهم القانون يحكمهم◆فكلهم لهوى القانون قد خضعوا
- 24تضلعوا بنمير العلم فاضطلعوا◆كلٌّ بما أبدعوا فيه وما ابتدعوا
- 25وقيمة الناس فيهم انهم بشر◆ما ميّز الجاهُ ذا جاهٍ ولا الوَسَع
- 26والصبر فيهم سلاح لا يفارقهم◆ذخيرتاه جهاد النفس والولع
- 27قد صادقوا ارضهم حبّاً فأصدقَهم◆إلهُهم خيرَها يا خيرَ ما صنعوا
- 28كأنهم يشكرون الله صادقةً◆قلوبُهم ما بها زيغ ولا طمع
- 29ما أسلموا مثلنا لكنهم صلحوا◆بفعلهم فجنوْا أضعاف ما وسِعوا
- 30حباهم الله جناتِ النعيم على◆ما أحسنوا الفعل لا تقوى ولا ورع
- 31كأنها من جنان الخلد قد رُفعت◆عنها التكاليفُ فاستشرت بها البِدَع
- 32والله يَقسِم أرزاقَ العباد على◆مقدار ما أصلحوا الدنيا وما نفعوا
- 33يا يوسفَ الصدقِ والإيمانِ دمت على الـ◆إحسان والودّ صرحاً ليس ينصدع
- 34مازلت بالفضل سبَّاقا وعادةُ مَن◆ربا على الفضل يربو فيهِ لا يدع
- 35هذا وفي الختم صلوا دائما أبداً◆على الرسول ومن والوْا ومن تَبِعوا