قفوا قلنا في ربع ليلى مواقف

محمد المعولي

34 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    قِفُوا قلنا في ربعِ ليلى مَواقفُ◆فإني وإن باينتموني لواقفُ
  2. 2
    فإن كان ديني دينكم عرِّجُوا بنَا◆وعرجوا على أطْلالها لا تخالِفُوا
  3. 3
    فإِن لم تَعُرجُوا ساعِدُوني على البُكا◆فإن البكا للهمِّ والحزنِ كاشفُ
  4. 4
    دعوني أُرحْ قلبي من الهمَّ والأسَى◆فقلبي من التفريق والهجْر واجفُ
  5. 5
    ولا تكثروا لومى كفاني لأنني◆بدأني وأسبابِ المودة عارفُ
  6. 6
    سلوٌّ وحبٌّ راحلٌ ومخيمٌ◆وصبرٌ وسقمٌ بأئنٌ ومؤالفُ
  7. 7
    ودمعٌ وعقلٌ حائرٌ ومباينٌ◆وقلبٌ وحبٌّ طائعٌ ومخالفُ
  8. 8
    ولا غَرْو إِن أسلبت في الربْع أدْمعي◆فلى في حمى لبلَى ليالٍ سوالفُ
  9. 9
    سقَى ربعَها نوءُ السِّماكين هامعٌ◆من المزْنِ هطّالُ المدامعِ واكفُ
  10. 10
    كمَا قد سقته بكرةً وعشيةً◆غداةً النوَى منى الدموعُ الذوارفُ
  11. 11
    ألا فاعْكفُوا إن كنتمُ لي حبائباً◆عَلَى مَرْبع الأجبابِ إني لعاكفُ
  12. 12
    على مَرْبع بالمنحني قد تغاورتْ◆عليه من الريح الشمال عواصفُ
  13. 13
    عفَا بعد سكانٍ وأهلٍ وجيزةٍ◆بحيثُ ثِقالُ المزنِ فيه عَوَاكِفُ
  14. 14
    وَقَفْتُ أحييه وتنهلُّ أدمُعي◆لأنّ شفاءَ القلب تلك المواقفُ
  15. 15
    أسائِله عنهم وأنَّي يجيبني◆رسومٌ تعفْتَها الرياحُ العواصِفُ
  16. 16
    فأمستْ ظباءُ الوحش فيها رواتعاً◆وكان بها البيضُ الحسانُ العفَائفُ
  17. 17
    وعَهدي بها والعيش أغْيدُ ناعمٌ◆وظِلِّى بهاتيك المرابع وَارِفُ
  18. 18
    سقى ربع ليلى كلُّ غادٍ ورائحٍ◆وإن طافَ بي من شوقها اليوم طائِفُ
  19. 19
    فتاةٌ لها كالشمس وجهٌ وكالدجى◆أثيثٌ وكالبِلَّوْرِ خَدٌّ وسَالفُ
  20. 20
    إذا قعدت تجرى على الأرض رقةً◆وإمَّا مشت تهتزن منها الرَّوادِفُ
  21. 21
    وإن قابلت يدر السماء بوجهها◆يخر لها من سمكه وهو كاسف
  22. 22
    وتخجلُ نورَ الشمس غرةُ وجهها◆وتفضحُ خُوطَ البان منها المعَاطِفُ
  23. 23
    تؤثِّر فِي جثمانها وشىُ بُردِها◆فتؤلمها أثوابُها والمطَارِفُ
  24. 24
    يشفُّ سَناها مِن وراء لِحَافِها◆فليس تُوارِى صَفحتَيها الملاحِفُ
  25. 25
    تعوَّد قتلَ العاشقين كأنّه◆مليكٌ على قتل الأنامِ محالِفُ
  26. 26
    تعود بذل الحاء سلطان سيفنا◆له من علاه في البرايا لطائف
  27. 27
    حليمٌ يُجَازِى المذنبين بِعفْوه◆فما زال يعفو عنهم وهو لاطِفُ
  28. 28
    أبَا مَعشر الإسلام إنّ إمامكم◆إِمام تقى لا تَعْتريه الرواجفُ
  29. 29
    فلا تيأسُوا إِمَّا اجترحتمْ حريمُة◆له من سجاياهُ عليكم عواطفُ
  30. 30
    ولولاهُ لانهدَّ الهدى وتضعضعت◆جبالِّ حُلومٍ واشْرأَبَّ المُخالِفُ
  31. 31
    وحلتْ بدنياكُمْ رواجفُ أعصرٍ◆وعمقكمُ بالذل تلكَ الرواجفُ
  32. 32
    وزعزعَ ركنُ الدينِ وانهّد سُورهُ◆وعطّل آثارُ التقى والمصاحِفُ
  33. 33
    وإن الفَتى سُلطانَ ليثٌ غضنفرٌ◆تخرّ لهُ طَوْعَ القيادِ الخَلائِفُ
  34. 34
    مليكٌ له الدنيا تدين مخافةً◆وتعنُو له أمْلاكُها والطوائفُ