خليلى هل بعد السنين الغوائر

محمد المعولي

43 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    خليلىّ هل بعد السنين الغوائرِ◆رجوعٌ لأيام الشباب الغوابرِ
  2. 2
    وهل جيرةٌ بالمنحنى شتَّ شملُهم◆أم الشملُ مجموعٌ بساحةِ حاجرِ
  3. 3
    وهلْ ذاكرٌ ذاك الحبيبُ الذي نأَى◆عهوداً تناساهن أمْ غيرُ ذاكرِ
  4. 4
    عهودُ هوى لم يمحُها من قلوبنَا◆كرورُ عشياتٍ ومرُّ بواكرِ
  5. 5
    ولما مررْنا بالديار التي عفَتْ◆سقَينا ثراهَا من شئون المحَاجرِ
  6. 6
    فظَلنَا بها نبكى وهلْ ينفعُ البُكا◆بِأرجاءِ ساحاتِ الرسومِ الدوائرِ
  7. 7
    ديارُ اللّتيَّاليس فيها مؤانسٌ◆يُرى غير غزلان الظباءِ النوافرِ
  8. 8
    فتاةٌ لها وجهٌ يضىءُ كأنه◆إضاءةُ بدرٍ في دُجنَّةِ كافرِ
  9. 9
    وجفنٌ سقيمٌ فاتنُ اللحظِ فاترٌ◆كحيلٌ فما وَجْدى عليه بفاتِر
  10. 10
    وسالفةٌ كالسيفِ سُلَّ بغمده◆وجيدٌ كجيدِ الظبىِ نزهةُ ناظِر
  11. 11
    وصدرٌ به حُقٌ من العاجِ قاعدٌ◆ولكن له فِعلْ القنا المتشاجرِ
  12. 12
    وخصرٌ لها واهٍ ضعيفٌ كسلوتى◆وردف كَدِعصِ الرمل ملءُ المآزر
  13. 13
    من الخِفراتِ البيضِ دُعجُ عيونِها◆إذا نظرتْ تَسْبى الوَرَى بالنواظِرِ
  14. 14
    حياةٌ لذِى موتٍ وموتٌ لعاشقٍ◆وداءٌ لذى بُعْد وسَلْوَةُ خَاطرِ
  15. 15
    فَدعْهَا وسَلِّ القلبَ عنكَ بمدحٍ مَنْ◆صغَى لعلاهُ كلُ بادٍ وحاضرِ
  16. 16
    هُوَ الملكُ الهادِى أبو العربِ الفتَى◆سلالةُ سلطانِ بنِ سيفِ المُنَاصِرِ
  17. 17
    لهُ جوُد كفٍّ لا يقاسُ بأولٍ◆وبحرُ عطاءِ لا يقاسُ بآخِر
  18. 18
    سَمَا مُشْمَخِرّاً فوق هام السُّها على◆ملوكِ البرايا بالندَى المتواترِ
  19. 19
    فتًى همُه كسبُ المحامدِ والعلا◆وتفريقُ مالٍ بين ناهٍ وآمرِ
  20. 20
    له منطقٌ يعطى الرجال فَطانة◆وغرةُ وجهٍ كالشموسِ السوافرِ
  21. 21
    زيارَتُه تجلى القلوبَ من الصدَى◆ورؤيا محياه جلاءُ الخواطرِ
  22. 22
    أفادَ الموالى من سَخاوَته كما◆أبادَ المعادى بالقنا والبواتِر
  23. 23
    إذا صالَ ما بأسُ الأسود الخوادر◆وإنْ جادَ ما جودُ البحار الزواخرِ
  24. 24
    شديدٌ على الأعداءِ لكنَّ دأْبَه◆إذا ما جنَى الجانى له عَفُو قادرِ
  25. 25
    زكَا عنصراً من دَوْحةٍ يغربيّة◆تعالتْ سموّاً من كرامِ العناصرِ
  26. 26
    فأنت الفتَى وابنُ الفتى وأبو الفتى◆أولئك تُتْلى ذكرُهم في المنابرِ
  27. 27
    ورئتَ العَلا والمجد والحلمَ والحِجَى◆وبذل العطايا مِن جدودٍ أكابرِ
  28. 28
    عممت جميعَ الخلق عدلا ورحمةً◆فأضحى مطيعا كل برٍّ وفاجرِ
  29. 29
    وأضحى الذي أضْحى بربك كافرا◆مقرّاً بإسداءِ الندى غير كافرِ
  30. 30
    ولا زلتُ أستقرى الخلائقَ كلهم◆فلم أرَ فيهم غير مثنٍ وشاكرِ
  31. 31
    فيا ابنَ الكرامِ الأولين تعطُّفاً◆لِذِى مقةٍ صافى المودةِ زائرِ
  32. 32
    كساكَ من المدح اللبابِ ملاءةً◆بها تاهَ حتى قال هلْ من مُفاخرِ
  33. 33
    تزيدُ على مرِّ الليالى تجدداً◆فلم يُبْلِها من صرفه المُتغَايرِ
  34. 34
    قوافٍ من الشعرِ الذى فاقَ نظمهُ◆بِطرسٍ بدتْ كاللؤلِؤ المُتنَاثِر
  35. 35
    أتَتْك تهادَى كالعرائس قُلدَتْ◆قلائدَ دُرٍّ في عقُودِ الجواهرِ
  36. 36
    إذا أنشدتْ في محفلِ الجمعِ جهرةً◆تفتشُ عن مكنون سرِّ الضمائرِ
  37. 37
    فلو سمعتها الجاهليةُ قومنا◆أضلّت بأبصارٍ لهم وبصائرِ
  38. 38
    منزهةٌ تاهتْ على أخواتها◆بمعنى دقيقٍ في العبارةِ ظاهرِ
  39. 39
    فأنتَ لها كُفءٌ وفٍ فتملَّها◆وأظهرْ لها حسن القبول وبادرِ
  40. 40
    هي الجوهرُ الشفَّافُ لا يستحقُّها◆سِواكَ من الساداتِ يا ابنَ الأكابرِ
  41. 41
    وهبْتُكَها أرجو بها الفوزَ في غدٍ◆من اللَّه ربٍّ خالق الخلق غافرِ
  42. 42
    ودمْ وابقَ محروسَ الجنابِ مظفراً◆وضدُّك معكوسُ المنى غيرُ ظافرِ
  43. 43
    وعشْ ما بدتْ شمسُ النهار وغردتْ◆حمائم في غصن من الأيكِ ناضرِ