إذا ما بدا برق بنعمان لامع

محمد المعولي

61 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    إذا ما بَدا بَرْقٌ بنعمانَ لامعٌ◆شجتنا رسومٌ أقفرتْ ومراتعُ
  2. 2
    وإن حن رعدٌ في السحاب تصاعدتْ◆لنا زفراتٌ واستهلتْ مدامعُ
  3. 3
    رسومٌ بها الأحبابُ كانوا فأصبحتْ◆مغبرَّةَ الأرجاءِ فهْى بلاقعُ
  4. 4
    وأضحتْ ظباءُ الوحش فيها رواتعا◆وكان بها البيضُ الحسانُ الرواتعُ
  5. 5
    نواعمُ أبدانٍ خرائدُ نُهّد◆كواعبُ غزلان بدورٌ لوامعُ
  6. 6
    إذا قنعتْ قلنا بدورٌ تجَلْبَبَتْ◆وإن سفرتْ قلنا شموسٌ طوالِعُ
  7. 7
    تموتُ قلوبٌ ثم تحيى لأجلها◆إذا ارتفعتْ عن وَجْههن البراقعُ
  8. 8
    كرائمُ لا نصبو لفعلِ دنيةٍ◆عليهن من حُسْنِ اللباسِ وشائعُ
  9. 9
    تحفُّ بها الفرسانُ من كلِّ جانب◆كراما بأيديها عوالٍ شوارعُ
  10. 10
    ومردٌ على جردٍ كآسادِ بيشَةٍ◆لباسُهمُ زُغفٌ دلاصٌ موانعُ
  11. 11
    وشِيبٌ كأمثال الجبالِ حلومُهم◆كرامٌ بأيديهم قواضٍ قواطعُ
  12. 12
    فكانوا وكنَّا في نعيمٍ ولذةٍ◆وزهرة عيشٍ والزمانُ متابعُ
  13. 13
    أغازِل فيها كل حوراءَ كاعب◆عليها من الحُسن البديع بدائعُ
  14. 14
    مهفهفةٍ غيداءَ غرّاءَ غادةٍ◆قيودٌ لها في السنِّ عشرٌ ورابعُ
  15. 15
    لها ريقةٌ أحلى من الشهدِ طعمُها◆ووجهٌ بأوصافِ المحاسن رائعُ
  16. 16
    إذا ما بدت شمس وكالليل فرعها◆سواداً وكالبلَّوْرِ منها الأصابعُ
  17. 17
    وخصرٌ حوتْه قبضةُ الكفِّ ناحلٌ◆وردفٌ ثقيلٌ للمآزِر دافعُ
  18. 18
    أقولُ لها والدمع يقطر لؤلؤاً◆وقلبٌ عليلٌ بالزيارةِ والعُ
  19. 19
    فإن لم تجُودِى في انتباهٍ بزورةٍ◆فإنى بطيفٍ من خيالك قانِعُ
  20. 20
    لَهَوْتُ بها دهراً طويلا مساعداً◆على غفلةِ الواشين والشملُ جامعُ
  21. 21
    ففرَّقنا دَهر وشتّتَ شملَنا◆كذلك دَأْب الدهر مُعْط ومانعُ
  22. 22
    سقى اللَّهُ أياما بسلعٍ تصرَّمتْ◆فهل هي من بعد القضاءِ رواجعُ
  23. 23
    وهل أنت يا عصرَ الشبيبةِ والصِّبَا◆بما قد تقضَّى من زمانِك راجعُ
  24. 24
    ظللتُ ولى أجفانُ عين قريحةٍ◆ودمع من الشوق المبرِّح هامعُ
  25. 25
    أكادُ من الأشواقِ بعد أحبَّتى◆أذوبُ أسًى لولا الدموعُ الهوامعُ
  26. 26
    حكَى فيضَها في الجودِ كفُّ ابن شيفِنَا◆هو العَضْب للأعداءِ والرمح قامِعُ
  27. 27
    جوادٌ كريم أرْيَحِىّ سَمَيْذَعٌ◆عفيفٌ تقيٌّ زاهدٌ متواضِعُ
  28. 28
    سليمٌ ذكىُّ الذهنِ نقصانُ مالهِ◆من الدهر غير المكرمات بضائعُ
  29. 29
    هو الفذُّ سلطان بن سيف بن مالكِ◆له شهدتْ يوم الهياج مصارعُ
  30. 30
    أياديه لا تُحصى عداداً وكثرةً◆وساحاتُه للأكرمين جوامِعُ
  31. 31
    له الشكرُ والحمدُ الجزيلُ مقدما◆وأندية للطيِّبينَ مَراتِعُ
  32. 32
    خزائنُه مقروغة لِعُفاتِه◆وأمواله للعالمين مَنافِعُ
  33. 33
    إذا ما التقى الجمعانِ ليثٌ غضنفرٌ◆وإن فرَّت الشجعان فذٌّ مُدافِعُ
  34. 34
    تمرُّ على الجرحى وثغرُك باسمٌ◆وقتلَى الأعادِى سُجَّد وروَاكِعُ
  35. 35
    له خُلُقٌ عَذْبٌ إذا ما تغيرتْ◆إذا قال كلٌّ للمقالةِ سامِعُ
  36. 36
    شمَائلهُ محمودةٌ وطباعُه◆كريمٌ طويلُ الباعِ والصدرُ واسعُ
  37. 37
    شديد على أهل المناكِر والخَنَا◆حميدُ المساعى وهْو للَّه طائِعُ
  38. 38
    إذا سار يوما أو أقام بموضعٍ◆تحَاسدت الأرضونَ منها المواضعُ
  39. 39
    كريمٌ له نفسٌ تُنازعُ في العلى◆وليست لغير المكرُمات تُنازعُ
  40. 40
    يدٌ خُلقتْ للبذلِ والجودِ ما لهَا◆سِوى الجودِ والإحسان فيه مصانعُ
  41. 41
    إذا حلَّ أرضا حلّها الجودُ والغنَى◆وقام بها فصلُ القضَا والشرائعُ
  42. 42
    فلا حاللٌ في الأمر ما هو عاقِدٌ◆ولا فاتق في الأمر ما هو واقعُ
  43. 43
    ولا نافع يوما لما هو حارمٌ◆ولا حارمٌ يوما لما هو نافعُ
  44. 44
    ولا قاطعاً شخصاً له وهو واصلٌ◆ولا واصلٌ شخصاً له وهو قاطعُ
  45. 45
    ولا مبعدٌ في الخلق ما هو مرتضٍ◆ولا نابذٌ في الخلق ما هو شَارعُ
  46. 46
    نظيرُك مَفقودٌ وضدك هالكُ◆وظلّك ممدودٌ وسعدك طالعُ
  47. 47
    وحَوْضك مَوْرُودٌ وجَدُّك سامِك◆وبابك مقصودٌ وذكرُك شَائعُ
  48. 48
    وكفُّكَ ممدودٌ ومالُكَ نافعُ◆وجُودُك موجودٌ وقلبك خاشِعُ
  49. 49
    ورأيكَ محمودٌ وبحركَ زاخرٌ◆وبيتُك مصمودٌ وبرقُك لامعُ
  50. 50
    وحِلمك محسودٌ وراجيك وَاثِقٌ◆ونجمك مسعودٌ وبأْسُك باخِعُ
  51. 51
    ولا تنسَ سيفَا نجل سلطان سيفِنا◆هو العَضْبُ حدّاً لم تَهُلْه الوقائعُ
  52. 52
    فما قامتْ الشجعانُ إلا وسيفُه◆بهاماتهم من مأزق الحرب راكعُ
  53. 53
    يقوم مقام المَجْرِ في الحرب شدةً◆ويرجعُ عنه خصمه وهْو ضَارعُ
  54. 54
    أخُو شدة لا يُرْتأَى في شديدةٍ◆ولا يعتريه الهَمُّ والأمرُ وَاقعُ
  55. 55
    ودونكم يا آل يعربَ مدحةً◆تلينُ قلوبٌ عندها ومَسامعُ
  56. 56
    عليها من الوَشْى المفوَّقِ حُلَّةٌ◆ومن حُلل الثغرِ الرفيعِ مَدارِعُ
  57. 57
    هي الشّهد طعماً للموالين شَافِيَا◆وسُمٌّ بحُلقومِ المُعَادِين نَاقعُ
  58. 58
    فَعيشوا جميعا في نعيمٍ مخلّدٍ◆وضدكم في الذلِّ والحشر خَاضِعُ
  59. 59
    وحسّادُكم يكفيهم في حياتهم◆مِن الحَرِّ ما انضمت عليه الأضَالعُ
  60. 60
    وما يحسدُ الشمسَ المنيرةَ نورَها◆من الخلق إلا ذُو نفاق مُخَادعُ
  61. 61
    ألاَ كلُّ ذِي مُلْكٍ سِواكم سَبَهْلَلُ◆وكل مَديحٍ غير مدحىَ ضائعُ