كذا فليكن رزء العلى والعوالم

محمد الشوكاني

20 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    كَذَا فَلْيَكُنْ رُزْءُ العُلَى والْعَوَالِمِ◆ومِنْ مِثْلِ ذا تَنْهَدُّ رُكْنُ الْمَعالم
  2. 2
    أَما آنَ للأَرْضِ التَّزَلْزُلُ بَعْدَما◆هَوَى جَبَلُ الْعِلْمِ الطَّويلُ الدَّعائِمِ
  3. 3
    فكَيْفَ ثُبُوتُ الشُّهْبِ والْبَدْرُ قَدْ ثَوَى◆بِبَطْنِ الثَّرَى واغْبرَّ أُفْقُ الْمَكارِمِ
  4. 4
    قَضَى العالِمُ النَّحْريرُ والسَّابِقُ الذي◆غَدَا مَوْتُهُ في النّاسِ إحْدَى الْعَظَائمِ
  5. 5
    قَضَى البَحْرُ في كُلِّ المعارِفِ عَنْ يَدٍ◆فَوَاهاً عَلَى بَحْرِ الْهُدَى المتَلاطِمِ
  6. 6
    فَمَنْ للتَّفاسِيرِ الْعَويصَاتِ بَعْدَهُ◆إذا حَيَّرَتْ أبْحاثُها كُلَّ عالِمِ
  7. 7
    ومَنْ ذَا يُرْوِّي الطّالِبينَ بمَشْرَبٍ◆مِنْ السُّنَّةِ الْغَرّاءِ عِنْدَ التَّزاحُمِ
  8. 8
    ومَنْ ذَاك للأَصْلَيْنِ يَبْحَثُ فِيهما◆مَباحِثَ نقّادِ الْبَصِيرَةِ فَاهِمِ
  9. 9
    ومَنْ ذا إذَا عِلْمُ الْبَيانِ تَوَعَّرَتْ◆مسالِكُهُ يَرْقَى لَهُ بالسَّلالِمِ
  10. 10
    لِتَبْكِ عُلُومُ الْعَقْلِ والنَّقْلِ كُلُّها◆عَلَى فَرْدِها المخْتارِ بَيْنَ الْعَوالِمِ
  11. 11
    ليَبْكِ عَلَيْهِ مَنْهَجُ الزُّهْدِ والْهُدَى◆ومَرْتَعُ أَرْبابِ الْهُدَى المتَقادِمِ
  12. 12
    فَلَهْفِي عَلَى ذاكَ التَّواضُعِ إنَّهُ◆تَعاظَمَ فيهِ الرُّزْءُ كُلَّ التّعاظُمِ
  13. 13
    ولَهْفي عَلَى تِلْكَ الْخَلائِقِ إنَّها◆تَقَضَّتْ فكانَتْ شِبْهَ أَحْلامِ نائِمِ
  14. 14
    أَشَيْخَ شُيُوخِ الْعَصْرِ كَيْفَ تَركْتَنا◆عِطاشاً وأَنْتَ الْبَحْرُ يا بنَ الأكارِمِ
  15. 15
    أيا رِحْلَةَ الطّلاّبِ مَنْ ذاك يُرْتَجى◆لَحلِّ عُقُودِ المعْضِلاتِ الْعَظائِمِ
  16. 16
    سَقَى جَدَثاً أُنْزلْتَهُ صَوْبُ رَحْمَةٍ◆وَجادَتْ عَلَيْهَ سافِحاتُ الْغَمائِمِ
  17. 17
    وَجازَاكَ مَنْ أَولاكَ عَنْ نَشْر دِينِهِ◆بِخَيْرِ جَزَاءِ نالَهُ خَيْرُ قادمِ
  18. 18
    فَأَنْتَ الّذي أَحْيَيْتَ سُنَّةَ أَحْمَدٍ◆وأطْلَعْتَها شَمْساً بِرَغْمِ الرَّواغِمِ
  19. 19
    ومِلْتَ إلى الإنْصافِ غَيْرَ مُراقِبٍ◆وَلا خائِفٍ ما عِشْتَ لَوْمَ اللّوائِمِ
  20. 20
    وأعْرَضْتَ عَنْ كُلِّ الْمَطامِعِ رَاضِياً◆بمَيْسُورِ عَيْشٍ لا بِعَيْشِ الْبَهائِمِ