على عصر الشبيبة كل حين

محمد الشوكاني

24 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    عَلَى عَصْرِ الشَّبِيبةِ كُلَّ حِينِ◆سَلاَمٌ ما تَقَهْقَهتِ الرُّعُودُ
  2. 2
    ويَسْقيهِ مِنَ السُّحُب السَّوارِي◆مُلِثٌّ دائِمُ التَّسْكابِ جَوْدُ
  3. 3
    زمانٌ خُضْتُ فِيهِ بِكُلِّ فَنٍّ◆وَسُدْتُ مَعَ الْحَدَاثَةِ مَنْ يَسُودُ
  4. 4
    وعُدْتُ عَلَى الذي حَصَّلْتُ مِنْهُ◆فَجُدْتُ بِهِ وغَيْرِي لا يَجُودُ
  5. 5
    وعَادَاني عَلَى هَذَا أُناسٌ◆وأَظْلَمُ منْ يُعادِيكَ الْحَسُودُ
  6. 6
    يَرَوْني لا أَدينُ بِدِينِ قَوْمٍ◆يَرُونَ الْحَقَّ ما قَالَ الْجُدُودُ
  7. 7
    ويَطَّرحونَ قَوْلَ الطُّهْرِ طَهَ◆وكُلٌّ مِنْهُمُ عَنْهُ شُرُودُ
  8. 8
    فَقَالوا قَدْ أَتَى فِينا فلانٌ◆بِمُعْضِلَةٍ وفاقِرَةٍ تَؤُودُ
  9. 9
    يَقُول الْحَقُّ قُرآنٌ وقَوْلٌ◆لِخَيْر الرُّسْلِ لا قَوْلٌ وَلودُ
  10. 10
    فَقُلتُ كَذَا أَقُولُ وكُلُّ قَوْلٍ◆عَدا هذينِ تَطْرُقُهُ الرُّدودُ
  11. 11
    وَهَذا مَنْبَعُ الأَعْلامِ قَبْلِي◆وكُلُّهُمُ لِموْرِدِهِ وُرُودُ
  12. 12
    إذا جَحَدَ امْرؤٌ فَضْلِي ونُبْلِي◆فَقِدْماً كَانَ في النَّاسِ الْجُحُودُ
  13. 13
    وكُلَّ فَتىً إذا ما حَازَ عِلْماً◆وَكانَ لَهُ بَمدْرَجَةٍ صُعُودُ
  14. 14
    وَرَاضَ جَوامِحاً مِنْ كُلِّ فَنٍّ◆وَصَارَ لِكُلِّ شاردَةٍ يَقُودُ
  15. 15
    رَمَادُ القاصِرُونَ بِكلِّ عَيْبٍ◆وَقَامَ لِحَرْبِهِ منْهُمْ جُنودُ
  16. 16
    فَعَادوا خائِبِينَ وكُلُّ كَيْدٍ◆لَهُمْ فَعَلَى نُفُوسِهِمُ يَعودُ
  17. 17
    ورَامُوا وَضْعَ رُتْبَتِهِ فكانوا◆عَلَى الشَّرَفِ الرَّفِيعِ هُمُ الشُّهُودُ
  18. 18
    إذا مَا اللهُ قَدَّرَ نَشْرَ فَضْلٍ◆لإنْسانٍ يُتاحُ لَهْ حَسُودُ
  19. 19
    وَمَنْ كَثُرَتْ فضائِلُهُ يُعَادَي◆ويَكْثُرُ في مَناقِبهِ الْجَحُودُ
  20. 20
    إذا ما غَابَ يَلْمِزُهُ أُناسٌ◆وهُمْ عِنْدَ الْحُضُورِ لَهُ سُجودُ
  21. 21
    وما بِنَقيصَةٍ عابُوهُ إلاّ◆وَكانَ لما يُعابُ به رُدُودُ
  22. 22
    ولَيْسَ يَضُرُّ نَبْحُ الكَلْبِ بَدْراً◆ولَيْسَ يَخافُ مِنْ حُمُرٍ أُسُودُ
  23. 23
    وَما الشُّمُّ الشَّوامِخُ عِنْدَ رِيحٍ◆تَمُرُّ عَلَى جوانِبِها ثَمودُ
  24. 24
    وَلاَ الْبَحْر الْخِضَمُّ يُعابُ يَوْماً◆إذا بالَتْ بجانِبه الْقُرودُ