تعاضدتم بغيا لنشر المظالم

محمد الشوكاني

37 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَعَاضَدْتُمُ بَغْياً لِنَشْر الْمَظالِمِ◆وقُمْتُمْ لِدَفْعِ الْحَقِّ لا عَنْ تَكاتُمِ
  2. 2
    وَرَاغَمْتُمُ الدِّينَ الْحَنيفَ وَصُلْتُمُ◆عَلَى مَنْ دَعَا لِلحَقّ صَوْلَةَ ظالِمِ
  3. 3
    وَحَلّلْتُمُ ما حَرَّمَ اللهُ جُرْأَةً◆عَلَى اللهِ مِنْ بَعْدِ اتّضاحِ الْمَعالِمِ
  4. 4
    وأَنْكَرْتُمُ تَحرِيمَ مكْسٍ وقُلْتُمُ◆عَلَى حِلِّهِ قَدْ جاءَ قَوْلٌ لِعالِمِ
  5. 5
    كَذَبْتُمْ وَربِّ الْعَرْشِ ما قَالَ قائِلٌ◆بِتَحْلِيلِهِ في دَهْرِنا الْمُتَقَادِمِ
  6. 6
    أَلَمْ تَعْلَمُوا قَوْلَ الرَّسْولِ لِخالِدٍ◆وَقَدْ سَبَّ مَنْ حُدَّتْ بأحْجارِ راجِمِ
  7. 7
    رُويْداً بَمنْ لو تَابَ ذُو المكْسِ مِثْلَها◆لبَاءَ بِعَفْوٍ منْ كَريمٍ وَرَاحِمِ
  8. 8
    وَقَدْ صانَ رَبُّ الْخَلْقِ أَعْلاَم عَصْرِنا◆وَمَنْ قَبْلَهُمُ عَنْ مُوبِقاتِ المآثِمِ
  9. 9
    وَهَا هُمْ عَلَى ظَهْرِ الْبَسِيطَةِ فاسْأَلوا◆تَروْها لَدَيْهِمٍْ مِنْ أشَرِّ الْمَظالِمِ
  10. 10
    وَحَاشَا لأَهْلِ الْبَيْتِ أنْ يَأْذَنُوا بِهِ◆وهُمْ صَفْوَةُ الرّحْمنِ بَيْنَ العوالِمِ
  11. 11
    فَيا جاهِلاً هُدْيَ النّبِيِّ وأَهْلِهِ◆وأصْحابِهِ والتّابعينَ الأكارِمِ
  12. 12
    أَتَكْذِبُ جَهْراً لا أبالَكَ عامِداً◆وتَأْكُلُ سُحْتاً بئْس طُعْمَةُ طاعِمِ
  13. 13
    فَما المكْسُ إلا فَوْقَ كُلِّ مُحرَّمٍ◆وَمَا الْمَكْسُ إلاّ مِنْ أَشَدِّ الْجَرائِمِ
  14. 14
    وما باعْتِيادِ الظُّلْمِ يَذْهَبُ حُكْمُهُ◆لَدَى كُلِّ مُفْتٍ في الأنَامِ وحاكِمِ
  15. 15
    فَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في المكْسِ أَنْتَ في◆ضَلالٍ وجَهْلٍ فَوقَ جَهْلِ الْبَهَائمِ
  16. 16
    وَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في الْعَدْلِ في الْوَرَى◆وأخْذِ الّذي في حُكْمِ أَعْدَلِ حاكِمِ
  17. 17
    وَكَفِّ يَدِ الْعُدْوانِ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ◆سِوَى ما أَتَى في شَرْعِ رَبِّ الْعَوالِمِ
  18. 18
    وَرَفْعِ ظُلامَاتٍ عَلَى النّاسِ قَدْ غَدَتْ◆تُرَى عِنْدَ أَهْلِ الظّلْمِ ضَرْبَةَ لازِمِ
  19. 19
    كَمِثْلِ سِياسَاتٍ وتِلْكَ هي الّتي◆غَدَتْ في زَمانِ الْجَوْرِ إحْدَى الْعَظائِمِ
  20. 20
    فَتُؤْخَذُ أَمْوالُ الْعِبادِ تَجَرِّياً◆عَلَى اللهِ جَلَّ اللهُ عَنْ غَشْمِ غاشِمِ
  21. 21
    وَكَمْ مِنْ حُدودٍ أَوْجَبَ الله حُكْمَها◆فَدافَعَها قَوْمٌ بِقَبْضِ الدّراهِمِ
  22. 22
    وَكَمْ مِنْ عُقُوباتٍ أَتَتْ بأَدِلّةٍ◆تُباعُ بِنَزْرٍ منْ خَبيثِ الْمَطَاعِمِ
  23. 23
    وكَمْ منْ دِماءٍ قَدْ تَوَفَّرَ أَرْشُها◆إلى كَفِّ شَيْطانٍ قبِيح المآثمِ
  24. 24
    وكَمْ حُرَمٍ للهِ تَنْتَهِكُونَها◆وما فِيكُمُ مَنْ خافَ لَوْمَةَ لائِمِ
  25. 25
    فَهذي سِياسَاتٌ لَدَيْهم ورُبَّما◆تَقُولونَ آدَابٌ لأَهْلِ الجرائِمِ
  26. 26
    كما جَعَلُوا ظُلْمَ الرَّعايا بِمالِها◆حُقُوقاً خِداعاً وهْيَ عَيْنُ المظالِمِ
  27. 27
    وَكَمْ منْ ظُلامَاتٍ تُسَمَّى لَدَيْهِمُ◆بِغَيْرِ اسْمِها سَتْراً لَها في الْعَوالِمِ
  28. 28
    تَقُولُونَ هَذي دَفْعَةٌ ثُمّ هَذِهِ◆لَدَيْنا قِتَالٌ أَوْ جَريمَةُ جارِمِ
  29. 29
    وَذي فُرْقَةٌ فاعلم بها أو مَعُونَةٌ◆وتِلْكَ إذا حَقَّقْتَ أَقْبَحُ مأثَمِ
  30. 30
    وهَذِي مُكُوسٌ كُلُّها غَيْرَ أَنّها◆تَرُوجُ عَلَى فَهْمِ امْرِىءٍ غَيْرِ فاهِم
  31. 31
    فَيا مُنْكِرَ المعْروفِ مِنْ دِين أَحْمَدٍ◆جَهِلْتَ ولكِنْ فَوْقَ جَهْلِ الْبَهَائِمِ
  32. 32
    لَكَ الْوَيْلُ هَذَا في الشّرِيعَةِ قاطِعٌ◆ومَنْ أَنْكَرَ الْقَطْعِي عَظِيمُ الْجَرائِمِ
  33. 33
    وقَدْ كَفَّرَ الأعْلامُ مَنْ رَدَّ قاطِعاً◆مِنَ الشَّرْعِ وَهْوَ الْحَقُّ عِنْدَ التّخاصُمِ
  34. 34
    فَيَا مَعْشَرَ الأَعْلامِ في كُلِّ بَلْدَةٍ◆وَهَذا نِداءٌ شامِلٌ كُلَّ عالِمِ
  35. 35
    أَيُنْكِرُ أَقُوامٌ إذا قَالَ قائِلٌ◆قَضَى رَبُّنا تَحْريمَ كُلِّ الْمَظالِمِ
  36. 36
    وَقَالَ بأَنَّ اللهَ أَوْجَبَ في الْوَرَى◆سُلُوكَ طَريقِ الْعَدْلِ منْ كُلّ قائِمِ
  37. 37
    أَبِينُوا أَبِينُوا إنَّ ذَا عَهْدُ رَبّنا◆عَلَيْكُمْ وإنَّ الْعَهْدَ أَلْزَمُ لازِمِ