إلى الدرعية الغراء تسري

محمد الشوكاني

59 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    إلَى الدِّرْعِيَّةِ الْغَرَّاءِ تَسْري◆فَتُخْبِرُها بِمَا فَعْلَ الْجُنُودُ
  2. 2
    وتَصَرُخُ في رُبا نَجْدٍ جِهاراً◆فَيَسْمَعُها إذا صَرَخَتْ سُعودُ
  3. 3
    وأَبْنا مُقْرنٍ وهُمُ لُيوثٌ◆إذَا الْحَرْبُ الْعَوانُ لَها وَقُودُ
  4. 4
    ويَسْأَلُ كُلُّ ذي فَهْمٍ وعِلْمٍ◆سُؤَالاً عِنْدَ مُعْضِلَةٍ تَؤُودُ
  5. 5
    فَفِي أَبْناءِ شَيْخِ الْفَضْلِ فَضْلٌ◆إلى الإنصاف فضلهم يقود
  6. 6
    كذاك بقية الأقوام طراً◆وكُلُّ مُسَوَّدٍ مِنْهُمُ يَسُودُ
  7. 7
    أَلمّا تَعْلَموا أَنّا وأَنْتُمُ◆عَلَى صَوْبِ الصَّوابِ لَنا قُعُودُ
  8. 8
    ونَهْجُ الْحَقِّ لا نَبْغي سِواهُ◆إليْهِ جُلُّ مَقْصِدِنا يَعُودُ
  9. 9
    وأَنّا نَجْعَلُ الْقُرآنَ جِسْراً◆فَمَصْدَرُنا عَلَيْهِ والْوُرُودُ
  10. 10
    نَرُدُّ إلى الْكِتابِ إذا اخْتَلَفْنا◆مَقَالَتَنا ولَيْسَ لَنا جُحُودُ
  11. 11
    كَذاكَ إلى مَقال الطُّهْر طَهَ◆نَرُدُّ وفِي الْكِتابِ لِذَا شُهُودُ
  12. 12
    وكُلُّ مُخَالِفٍ ما كانَ قِدْماً◆عَلَيْهِ الأَمْرُ تَطْرُقُهُ الرُّدُودُ
  13. 13
    وَمَا في قَالَ زَيْدٌ قال عَمْرٌو◆مَفَادٌ إنْ تَزَاحَمَتِ الْوُفُودُ
  14. 14
    مَضَى خَيْرُ الْقُرونِ ومَنْ تَلاهُ◆وَلاَ قِيلٌ ولا قَالٌ ولُودُ
  15. 15
    وَمَشْرَبُ دينِنَا عَذْبٌ فُراتٌ◆وَوِرْدٌ لا يُكِّدرهُ الْوُرودُ
  16. 16
    لَهُمْ مِنْ حِلْيَةِ الإنْصافِ حَلْيٌ◆وَمِنْ لُبْسِ الْهُدَى لَهُمُ بُرودُ
  17. 17
    وعُودُ الْحَقِّ مُخْضَرٌّ بَهِيٌّ◆سَوِيٌّ حَبَّذا هَذَاكَ عُودُ
  18. 18
    يَمُرّونَ الصَّفاةَ كما أَتَيْنا◆ولا لَغَطٌ هُناكَ ولا جُحُودُ
  19. 19
    وقَوْلُهُمُ وفِعْلُهُمُ بِنَصٍّ◆صَحيحٍ لا تُعاوِرُهُ الردُودُ
  20. 20
    ولَمْ يَتَلاعَبِ الأَقْوامُ يَوْماً◆بآراءٍ إِلى بِدَعٍ تَقُودُ
  21. 21
    ورِيحُ الرَّأْي والتَّقْلِيدِ فيهمْ◆بِذَاكَ الْعَصْرِ كانَ لَهَا رُكُودُ
  22. 22
    ولَوْ هَبَّتْ لَهَبَّ لَها أُناسٌ◆يَضِيقُ بها المنافِذُ والنُّجودُ
  23. 23
    وَمَا قَالُوا بِتَكْفِيرٍ لِقَوْمٍ◆لَهُمْ بِدَعٌ عَلَى الإسْلامِ سُودُ
  24. 24
    كَما كانَ الْخَوارِجُ في ابْتِداعٍ◆يَشِيبُ لَها مِنَ الإسْلامِ فَودُ
  25. 25
    وَمَا قالُوا بأنَّ الرَّفَضَ كُفْرٌ◆وبِدْعَتَهُ تُشَقُّ لَها الْجُلودُ
  26. 26
    فكَيْفَ يُقالُ قَدْ كَفَرَتْ أُناسٌ◆يُرَى لِقُبُورِهِمْ حَجَرٌ وعُودُ
  27. 27
    فإنْ قَالُوا أَتَى أَمْرٌ صحيحٌ◆بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ فَلاَ جُحُودُ
  28. 28
    ولكنْ ذاكَ ذَنْبٌ لَيْسَ كُفراً◆ولا فسْقاً فَهَلْ في ذَا رُدودُ
  29. 29
    وإلا كان من يَعصي بذنبٍ◆كفوراً إنَّ ذا قول شرودُ
  30. 30
    وقدْ ذَهَبَ الخوارِجُ نَحْوَ هَذا◆وما مِثلُ الخوارِجِ من يَقُود
  31. 31
    وَقَدْ خَرَقُوا بِذَا الإجماعِ حَقّاً◆وكُلُّ العالَمينَ بهِ شُهُودُ
  32. 32
    فإنْ قُلْتُمْ قَدِ اعْتَقَدوا قُبُوراً◆فلَيْسَ لِذا بأرْضِينا وُجودُ
  33. 33
    ومَنْ يأتي إلى عَبْد حَقيرٍ◆فَيَزعُمُ أَنَّهُ الرَّبُّ الوَدُودُ
  34. 34
    فَهَذا الكُفْرُ لَيسَ بِهِ خَفَاءٌ◆وَلاَ رَدٌّ لِذاكَ ولا جُحودُ
  35. 35
    ولَسْتُ بِمُنْكِرٍ هَدْماً لِقَبْرٍ◆إذَا لَعِبَتْ بِجَانِبِه القُرودُ
  36. 36
    وقَالُوا إنَّ رَبَّ القَبْرِ يَقْضي◆لَنَا حَاجاً فَتأتِيهِ الوُفودُ
  37. 37
    كَذَبْتُمْ ذاكَ رَبُّ العَرْشِ حَقّاً◆تَعالى أَنْ تَكُونَ لَهُ نُدودُ
  38. 38
    وَمَنْ يَقْصِدْ إلى قَبْرٍ لأَمْرٍ◆بِغَيْرِ تَوَسُّلٍ فَهُوَ الكَنُودُ
  39. 39
    ويَبْقَى الأَمْرُ فيمَنْ قَالَ جَهْلاً◆مَقالاً مَالَهُ فيهِ قُصُودُ
  40. 40
    ولَوْ قُلْنَا لَهُ هَلْ ذاكَ رَبٌّ◆تُنادِيه لَظَلَّ بِذَا يَمودُ
  41. 41
    وقَالَ الرَّبُّ رَبُّ العَرْشِ فَرْدٌ◆وهَذَا عِنْدَهُ عَبْدٌ وَدُودُ
  42. 42
    ولَيْسَ لَهُ مِنَ الأَشْياءِ شَيْءٌ◆فَقِيرٌ لا يُنيلُ ولا يَجُودُ
  43. 43
    ولكِنْ كانَ ذَا عَمَلٍ وعِلْمٍ◆وما عِنْدِي لِذا أَبَداً وُجُودُ
  44. 44
    فَرُمْتُ تَوَسُّلاً يَوْماً بعَبْدٍ◆إلى رَبٍّ يَحِقُّ لَهُ السُّجُودُ
  45. 45
    أَفِيدوُنا وَإِلاّ فاسْتَفِيدوا◆وعُودُوا نَحْوَنا فِيمَنْ يَعُودُ
  46. 46
    وَلِي في ذَا كِتابٌ قُمْتُ فِيهِ◆مَقاماً لَيْسَ يُنْكِرُهُ الحَسودُ
  47. 47
    إذَا وَرَدَتْهُ أَعْلامُ البَرايا◆عَلَى ظَمَأٍ يَطيبُ لَها الوُرودُ
  48. 48
    وقَدْ سارَتْ بِهِ الرُّكْبانُ شَرْقاً◆وَغَرْباً لم تَردْ فيه رُدودُ
  49. 49
    وَأَنَّ الحَقَّ مَقْبولٌ لَدَيْنا◆وَفينا ما لَنَا عَنْهُ رُدودُ
  50. 50
    كِتابُ اللهِ قَدْوَتُنا وَمَا في◆كَلامِ الْمُصْطَفَى وَهما العمُودُ
  51. 51
    وَهَدْيُ الصّحْبِ أَفْضَلُ كُلِّ هَدْيٍ◆وَأَشْرَفُهُ وإنْ جَحَدَ الجَحُودُ
  52. 52
    فَهَلْ لكُمُ إلى هَذَا رُجُوعٌ◆فإنْ عُدْتُمْ فَنَحْنُ كَذا نَعُودُ
  53. 53
    نُقَوِّمُ دِينَنا فَنَنالُ أجْراً◆كما قَدْ نَالَهُ مِنّا جُدودُ
  54. 54
    مَعَ المخْتار صَلَّى ذو الْمَعالي◆عَلَيْهِ ما تَقَهْقَهَتِ الرّعودُ
  55. 55
    وجَادَتْ عِنْدَ مَبعَثِهِ سُيوفٌ◆وفي التّحديدِ إن سُلّتْ تَجودُ
  56. 56
    فَيا أَهْلَ الجَزيرَةِ مِنْ مَعَدٍّ◆وقَحْطانٍ إلى الْمَعْهودِ عُودوا
  57. 57
    وَقَدْ آنَ الوِفاقُ فَلا تَكُونوا◆عَلَى الإسْلامِ فاقِرَةً تَؤودُ
  58. 58
    وذُودُوا مَنْ أتَى مِنْكُمْ بِنُكْرٍ◆فَخَيْرُ الْمُسْلِمينَ فَتىً يَذُودُ
  59. 59
    وذَا نُصْحٌ صَحيحٌ منْ نَصيحٍ◆فساعِدْني عَلَيْهِ يا سعودُ