رِحْلةُ الذَّات

محمد أحمد شامي الصحبي

18 verses

  1. 1
    ما زَادَني الشَّوقُ إلا السُّهْدَ والوَلَعَا◆فكيفَ أصْنَعُ فِيْ حُبٍّ بِيَ انْدَلَعَا ؟
  2. 2
    قَد أَضْرَمَ البُعدُ فِيَّ النارَ فاشْتَعَلَتْ◆بِيْ ذِكْرَياتٌ تَمَادَىٰ جَرْحُهَا وَجَعَا
  3. 3
    كَأَنَّنِي فِي كُـهُـوْفِ العُمْرِ مُرْتَهَنٌ◆لا لَيلَ لِيْ ؛ حِيْنَمَا أَبْغِيْهِ مُضْطَجَعَا
  4. 4
    سَلْوَايَ نَجْمٌ إِذَا مَا بَانَ حَادَثَنِيْ◆عَنْ قِصَّةِ البَيْن والبَدْرِ الَّذِيْ لَمَعَا
  5. 5
    وَكَيْفَ ضَاعَ فُـؤَادِي عِنْدَ فَـاتِـنَـةٍ◆فِيْ عَيْنِهَا الصُّبْحُ يَجْرِيْ خَلْفهَا تَبَعَا
  6. 6
    أُسَــامِرُ النَّجْمَ والأَفْـلاكُ سَــاكِنَةٌ◆كَأَنَّمَا حَالُهَا في حَالِيَ اجْتَمَعَا
  7. 7
    تَدْنُو إِليْنَا وَتُرْخِيْ السَّمْعَ فِي نَسَقٍ◆لَعَلَّهَا تُوْقِـظُ اللَّيـْلَ الَّذِيْ هَجَعَا
  8. 8
    هَـٰذَا وَإِنِّيْ عَلَىٰ مَا ذِقْتُ مِنْ نَصَبٍ◆لَازِلْتُ أَخْطُـبُ وُدَّاً لِيْ وَمُنْتَجَعَا
  9. 9
    لِيْ فِي دُرُوْبِ الهَوَىٰ والحُبِّ تَجْرِبَةٌ◆أُسْقِيْتُهَا مِنْ مَتَاهَاتِ العَنَا جُـرَعَا
  10. 10
    قَدْ ذِقْتُهَا غَيَرَ أَنِّيْ مَا لَقِيْتُ بِهَا◆إِلَّا وَمِيْضَاً دَنَا حِيْنَاً .. وَقَـدْ رَجَعَا
  11. 11
    صَبْرِيْ مَهِيْبٌ ، وَدَرْبِيْ بَاتَ مُعْتَرَكَاً◆لِلْأُمْنِيَاتِ الَّتِيْ أَرْجُـوْ بِهِا نِفَعَا
  12. 12
    وَلَيْسَ لِيْ صَاحِبٌ إِلَّا الكَرَىٰ .. وَبِهِ◆لَيْلِيْ الَّذِيْ عَادَنِي عُمْرَاً وَمَا انْقَطَعَا
  13. 13
    وَكَـمْ عَلَىٰ بَـابِـهِ نَـادَيْـتُـهُ وَجِـلَاً◆حَتَّىٰ لَقِيْتُ بِهِ ذَاتِيْ وَمَا صَنَعَا
  14. 14
    يَا فَرْحَةَ العُمْرِ فِيْ أَيَّامِ خَلْوَتِنَا◆تِلْكَ الَّتِيْ مَا سَلَاهَا القَلْبُ أَوْ جَزِعَا
  15. 15
    يَا ذِكْرَيَاتِ عُهُوْدِ الوَجْدِ فِيْ صِغَرِي◆وَأُمْنِيَاتِ سِنِيْنٍ غَادَرَتْ هَلَعَا
  16. 16
    وَذَلِكَ الصُّـبْحُ فِيْ أَفْيَاءِ حَارَتِنَا◆وَبَسْمَةُ الحُبِّ إنْ جَاءَتْ ، فَلَا وَجَعَا
  17. 17
    عُمْرٌ مَضَىٰ مِنْ زُهُوْرِ الوَقْتِ مُرْتَحِلاً◆كَأَنَّه سِـــرْبُ أَطْـيَـارٍ بِنَا رَتَعَا
  18. 18
    فِيْ رِحْلَةِ الذَّاتِ إِبْحَارِيْ بِقَافِيَتِيْ◆مَاأَقْصَرَ الوَقْتَ فِي العُمْرِ الَّذِيْ نُزِعَا