تخطت وفود الليل بان به الوخط

لسان الدين بن الخطيب

69 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَخَطَّتْ وَفَوْدُ اللَّيْلِ بَانَ بِهِ الْوَخْطُ◆وَعَسْكَرُهُ الزَّنْجِيُّ هَمَّ بِهِ الْقِبْطُ
  2. 2
    أَتَاهُ وَلِيدُ الصَّبْحِ مِنْ بَعْدِ كَبْرَةٍ◆أَيُولَدُ أَجْنَا نَاحِلُ الْجِسْمِ مُشْمَطُّ
  3. 3
    كَأَنَّ النَّجُومَ الزُّهْرَ أَعْشَارُ سُورَةٍ◆وِمِنْ خَطَرَاتِ الرَّجْمِ أَثْنَاءَهَا مَطُّ
  4. 4
    وَقَدْ وَرَدَتْ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ سَحْرَةً◆غَوَائِصَ فِيهِ مِثْلَ مَا تَفْعَلُ الْبَطُّ
  5. 5
    وَقَدْ جَعَلَتْ تَفْلِي بِإَنْمُلِهَا الْفَلاَ◆وَيُرْسَلُ مِنْهَا فِي غَدَائِرِهِ مُشْطُ
  6. 6
    يَحِفُّ عُبَابُ اللَّيْلِ عَنْهَا جَوَاهِراً◆فَيَكْثُرُ فِيهَا النَّهْبُ لِلْحِينِ وَاللَّقْطُ
  7. 7
    فَعَادَت خَيَالاً مِثْلَهَا غَيْرَ أَنَّهُ◆مِنَ الْبَثِّ وِالشَّكْوَى يَبِينُ لَهُ لَغْطُ
  8. 8
    سَرَتْ سِلْخَ شَهْرٍ فِي تَلَفُّتِ مُقْلَةٍ◆عَلى قَتب الأَحْلاَمِ تَسْمُو وَتَنْحَطُّ
  9. 9
    لِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسٍ شَعَاعٍ وَمُهْجَةٍ◆إِذَا قُدِحَتْ لَمْ يَخْبُ مِنْ زَنْدِهَا سَقْطُ
  10. 10
    وَنُقْطَةُ قَلْبٍ أَصْبَحَتْ مَنْشَأَ الْهَوَى◆وَنَفْسٌ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا خَضَعَتْ قَطُّ
  11. 11
    لَرِيعَ لَهَا الأَحْرَاسُ مِنِّي بِطَارِقٍ◆مَفَارِقُهُ شُمْطٌ وَأَسْيُافُهُ شُمْطُ
  12. 12
    تُنَاقِلُهُ كَوْمَاءُ سَامِيَةُ الذُّرَى◆وَيَقْذِفُهُ شَهْمُ مِنَ النِّيقِ مُنْحَطُّ
  13. 13
    وَلَوْلاَ النُّهَى لَمْ تَسْتَبِنْ سُبُلُ الْهُدَى◆وَكَادَ وزَانُ الْحَقِّ يُدْرِكُهُ الْغَمْطُ
  14. 14
    وَلَوْلاَ عَوَادِي الشَّيْبِ لَمْ يَبْرَحِ الْهَوَى◆يُهَيِّجُهُ نُؤْيٌ عَلَى الرَّمْلِ مُخْتَطُّ
  15. 15
    وَلَوْلاَ أَمِيرُ الْمُسلِمينَ مُحَمَّدٌ◆لَهَالَتْ بِحَارُ الرَّوْعِ وَاحْتَجَبَ الشَّطُّ
  16. 16
    يَنُوبُ عَنِ الإِصْبَاحِ إِنْ مَطَلَ الدُّجَى◆وَيَضْمنُ سُقْيَا السَّرْحِ إِنْ عَظُمَ الْقَحْطُ
  17. 17
    تُقِرُّ لَهُ الأَمْلاَكُ بِالشِّيَمِ الْعُلَى◆إِذَا بُدِلَ الْمَعْرُوفُ أَوْ نُصِبَ الْقِسْطُ
  18. 18
    أَرَادُوهُ فَارْتَدُّوا وَجَارَوْهُ فَانْثَنُوا◆وَسَامَوْهُ فِي مَرْقَى الْجَلاَلَةِ فَانْحَطُّوا
  19. 19
    تُبرُّ عَلَى الْمُدَّاحِ غُرُّ خِلاَلِهِ◆وَمَا رَسَمُوا فَوْقَ الطُّرُوسِ وَمَا خَطُّوا
  20. 20
    تَعَلَّمَ مِنْهُ الدَّهْرُ حَالَيْهِ فِي الْوَرَى◆فَآوِنَةً يَسْخُو وَآوِنَةً يَسْطُو
  21. 21
    وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ كَفُّهُ◆بِحِكْمَةِ مَنْ فِي كَفِّه الْقَبْضُ وَالْبَسْطُ
  22. 22
    خَلاَئِقُ قَدْ طَابَتْ مَذَاقاً وَنَفْحَةً◆كَمَا مُزِجَتْ بِالْبَارِدِ الْعَذْبِ إِسْفَنْطُ
  23. 23
    أَسِبْطَ الإِمَامِ الْغَالِبِيِّ مُحَمَّدٍ◆وَيَا فَخْرَ مَلْكٍ كُنْتَ أَنْتَ لَهُ سِبْطُ
  24. 24
    وَقَتْكَ أَوَاقِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ غَائِلٍ◆فَأَيُّ سِلاَحٍ مَا الْمِجَنُّ وَمَا اللَّمْطُ
  25. 25
    لَقَدْ زَلْزَلَتْ مِنْكَ الْعَزَائِمُ دَوْلَةً◆أَنَاخَتْ عَلَى الإِسْلاَمِ تَجنِي وَتَشْتَطُّ
  26. 26
    إِيَالَةُ غَدْرٍ ضَعْضَعَ اللَّهُ رُكْنَها◆وَنَادَى بأَهْلِيهَا التّبَارُ فَلَمْ يُبْطُوا
  27. 27
    عَلَى قَدَرٍ جَلَّى بِكَ اللهُ بُؤْسَهَا◆وَلاَ يَكْمُلُ البُحْرَانُ أَن يَنْضَجَ الْخَلْطُ
  28. 28
    وَكَانُوا نَعِيمَ الْجَنَّتَيْنِ تَفَيَّأُوا◆وَلَمَّا يَقَعْ مِنْهَا النُّزُولُ وَلاَ الْهَبْطُ
  29. 29
    فَقَد عُوِّضُوا بِالأُثْلِ والْخَمْطِ بَعْدَهَا◆وَهَيْهَاتَ أَيْنَ الأَثْلُ مِنْهَا وَمَا الْخَمْطُ
  30. 30
    فَمِنْ طَائِحٍ فَوْقَ الْعَرَاءِ مُجَدَّلٍ◆وَمِنْ رَاسِفٍ فِي الْقَيْدِ أَرْهَقَهُ الضَّغْطُ
  31. 31
    وَأَلْحَفَ مِنْكَ اللهُ أُمَّةَ أَحْمَدٍ◆أَمَانَاً كَمَا يَضْفُو عَلَى الْغَادَةِ الْمِرْطُ
  32. 32
    أَنَمْتَ عَلَى مَهْدِ اْلأَمَانِ عُيُونَهَا◆فَيُسْمَعُ مِنْ بَعْدِ السُّهَادِ لَهَا غَطٌّ
  33. 33
    وَصَمَّ صَدَى الدُّنْيَا فَلَمَّا رَجَمْتَهَا◆تَزَاحَمَ مُرْتَادٌ عَلَيْهَا وَمُخْتَطُّ
  34. 34
    وَأَحْكَمْتَ عَقْدَ السَّلمِ لَمْ تَأَلُ بَعْدَهُ◆وَفَاءً فَصَحَّ الْعَقْدُ وَاسْتَوْثَقَ الرَّبْطُ
  35. 35
    وَأَيْقَنَ مُرْتَابٌ وَأَصْحَبَ نَافِرٌ◆وَأَذْعَنَ مُعْتَاَصٌ وَأَقْصَرَ مُشْتَطُّ
  36. 36
    وَلِلَّهِ مَبْنَاكَ الَّذِي مُعْجِزَاتُهُ◆أَبَتْ أَنْ يُوَفِّيَهَا الشِّفَاهُ أَوِ الْخَطُّ
  37. 37
    وَأَنْسَتْ غَرِيبَ الدَّارِ مَسْقَطَ رَأْسِهِ◆وَمِنْ دُونِ فَرْخَيْهِ الْقَتَادَةُ وَالْخَرْطُ
  38. 38
    تَنَاسَبَتِ الأَوْضَاعُ فِيهِ وَأَحْكَمَتْ◆عَلَى قَدَرٍ حَتَّى الأَرَائِكِ وَالْبُسْطُ
  39. 39
    فَجَاءَ عَلَى وَفْقِ الْعُلَى رَائِقَ الْحُلَى◆كَمَا سُمِطَ الْمَنْظُومُ أَوْ نُظِمَ السِّمْطُ
  40. 40
    وَلِلَّهِ إِعْذَارٌ دَعَوْت لَهُ الْوَرَى◆فَهَبُّوا لِدَاعِيهِ الْمُهِيبِ وَإِنْ شَطُّوا
  41. 41
    تَقُودُهُمُ الزُّلْفَى وَيَدْعُوهُمُ الرِّضَى◆وَيَحْدُوهُمُ الْخَصْبُ الْمُضَاعَفُ وَالْغَبْطُ
  42. 42
    وَأَغْرَيْتَ بِالبُهْمِ الْعِلاَجَ تَحَفِّياً◆فَلَمْ يُذْخَرِ الشِّيءُ الْغَرِيبُ وَلاَ السِّمْطُ
  43. 43
    أَتَتْ صُوَراً مَعْلُولَةً عَنْ مِزَاجِهَا◆وَأَصْلُ اخْتِلاَفِ الصُّورَةِ الْمَزْجُ وَالْخَلْط
  44. 44
    قَضَيْتَ بِهَا دَيْنَ الزَّمَانِ وَلَمْ يَزَلْ◆أَلَدَّ كَذُوبَ الْوَعْدِ يَلْوي وَيَشْتَطُّ
  45. 45
    وَأَرْسَلْتَ يَوْمَ السَّبْقِ كُلَّ طِمِرَّةٍ◆كَمَا تُرْسَلُ الْمَلْمُومَة النَّارُ وَالنَّفْطُ
  46. 46
    رَنَتْ عَنْ كَحِيلٍ كَالْغَزَالِ إِذَا رَنَا◆وَأَوْفَتْ بِهَادٍ كَالظَّلِيمِ إِذَا يَعْطُو
  47. 47
    وَقَامَتْ عَلَى مَنْحُوتَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ◆تَخُطُّ عَلَى الصُّمِّ الصّلاَبِ إِذَا تَخْطُو
  48. 48
    وَكُلِّ عَتِيقٍ مِنْ تَمَاثِيلِ رُومةٍ◆تَأَنَّقَ فِي اسْتِخْطَاطِهِ الْقَسُّ وَالْقُمْطُ
  49. 49
    وَطَاعِنةٍ نَحْرَ السُّكَاكِ أَعَانَهَا◆عَلَى الْكَوْنِ عِرْقٌ وَاشِجٌ وَلِحىً سُبْطُ
  50. 50
    تَلَقَّفُ حَيَّاتِ الْعَصِيِّ إِذَا هَوَتْ◆فَثُعْبَانُهَا لاَ يَسْتتِمُّ لَهُ سَرْطُ
  51. 51
    أَزَرْتَ بِهَا بَحْرَ الْهَوَاءِ سَفِينَةٌ◆عَلَى الْجَوِّ لاَ الْجُودِيِّ كَانَ لَهَا حَطُّ
  52. 52
    وَطَارَدْتَ مِقْدَامَ الصُّوَارِ بِجَارِحٍ◆يُصَابُ بِهِ مِنْهُ الصِّمَاخُ أَو الإِبْط
  53. 53
    مَتِينُ الشَّوَى فِي رَأْسِهِ سَمْهَرِيَّةٌ◆مُقَصِّرَةٌ عَنْهُنَّ مَا يُنْبِتُ الْخَطُّ
  54. 54
    وَقَدْ كَانَ ذَا تَاجٍ فَلَمَّا تَعَلَّقَا◆بِسَامِعَتَيهِ زَانَهُ مِنْهُمَا قُرْطُ
  55. 55
    وَجِيءَ بِشِبْلِ الْمُلْكِ يُنْجِدُ عَزْمَهُ◆عَلَيْهِ الْحِفَاظُ الْجَعْدُ وَالْخُلُقُ السَّبْطُ
  56. 56
    سَمَحْتَ بِهِ لَمْ تَرْعَ فَرْطَ ضَنَانَةٍ◆وَفِي مِثْلِهَا مِنْ سُنَّةٍ يُتْرَكُ الْفَرْطُ
  57. 57
    فَأقْدمَ مُخْتَاراً وَحَكَّمَ عَاذِراً◆وَلَمْ يَشْتَمِلْ مَسْكٌ عَلَيهِ وَلاَ ضَبْطُ
  58. 58
    وَلَوْ غَيْرُ ذَاتِ اللَّهِ رَامَتْهُ نَضْنَضَتْ◆قَناً كَالأَفَاعِي الرَّقْطِ أَوْ دُونَهَا الرَّقْطُ
  59. 59
    وَأَسْدُ نِزَالٍ مِنْ ذُؤَابَةِ خَزْرَجٍ◆بِهَاليلُ لاّ رُومُ الْقَدِيم وَلاَ قِبْطُ
  60. 60
    جِلاّدُهُمُ مَثْنَى إِذَا اشْتَجَرَ الْوَغَى◆كَأَنَّ رُعَاةً بِالْعِضَاهِ لَهَا خَبْطُ
  61. 61
    كَتَائِبُ أَمْثَالِ الْكِتَابِ تَتَالِياً◆فَمِنْ بِيضِهَا شكْلٌ وَمِنْ سُمْرِهَا نَقْطُ
  62. 62
    دَلِيلُهُمُ الْقُرْآنُ يَا حَبَّذَا الْهُدَى◆وَرَهْطُهُمُ الأَنْصَارُ يَا حَبَّذَا الرَّهْطُ
  63. 63
    وَبِيضٌ كَأَمْثَالِ البُرُوقِ غَمَامُهَا◆إِذَا وَشَعتْ سُحْبَ الْقَتَام دَمٌ عَبْطٌ
  64. 64
    وَلَكِنَّهُ حُكْمٌ يُطَاعُ وَسُنَّةٌ◆وَأَعْمَالُ بِرٍّ لاَ يَلِيقُ بَهَا الْحَبْطُ
  65. 65
    وَرُبَّتَ نَقُصٍ لِلْكَمَالِ مَآلُهُ◆وَلاَ غَرْوَ فَالأَقْلاَمُ يُصْلِحُهَا الْقَطُّ
  66. 66
    فَهُنّيتَهُ صُنْعاً وَدُمْتَ مُمَلَّكاً◆عَزِيزاً تَشِيدُ الْمَعْلُوَاتِ وَتَخْتَطُّ
  67. 67
    وَدُونَ الَّذِي يُهْدِي ثَنَاؤُكَ فِي الْوَرَى◆مِنَ الطِّيبِ مَا تُهْدِي الأَلُوَّةُ وَالقُسْطُ
  68. 68
    رَضِيتَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ حَاكِماً◆ضَلاَلاً فَلِلَّهِ الرِّضَا وَلَهُ السُّخْطُ
  69. 69
    حَيَاتُكَ لِلإِسْلاَمِ شَرْطُ حَيَاتِهِ◆وَلاَ يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ إِنْ عُدِمَ الشَّرْطُ