ضرب في ارتشاف ذاك الرضاب

كشاجم

36 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    ضَرَبٌ في ارتشاف ذاك الرُّضابِ◆خُلَّبا كان برقُ ذاك السحابِ
  2. 2
    يا مَهاةَ الفلاةِ يا عِرْضَةَ الأع◆راض يا عَذْبَةَ الثنايا العذابِ
  3. 3
    أمِنَ العدلِ أنَّ من سوف يقضى◆فيكِ نحباً وَكَّلْته بانتحابِ
  4. 4
    كيف يصحو نشوان خمر الثَّلِثَيْ◆نِ وخمرِ الهوى من الإِطْرابِ
  5. 5
    ومن الحين أن غزلانَ رملٍ◆صائداتٌ باللحْظِ آسادَ غابِ
  6. 6
    في رِياض الجمالِ يأخذن ما شئ◆ن من الجُلَّنار والعنابِ
  7. 7
    وأبى حبُّها يمينُ أخي الح◆بِ لقد جاوبَتْ سريعَ الجوابِ
  8. 8
    لَوْذَعِياً أمضَى من السيفِ في الرَّوْ◆ع وأذكى في ظُلْمةٍ من شهابِ
  9. 9
    اغْضَبِي إن أردب وارضَيْ فعندي◆عَزَماتٌ مثلُ السيوفِ القضابِ
  10. 10
    لستُ ممن يقول إنَّ الغِنَى تُدْ◆رَكُ أسبابُه بلا أسبابِ
  11. 11
    فالتَّداني من التَّنائي وما الرا◆حةُ إلا في الكدِّ والإتعابِ
  12. 12
    فابْشِري وَلْتَنَلْ بشارتُك الرِّك◆بَ فهذا أوانُ حَلِّ الرِّكابِ
  13. 13
    بفناءٍ كأنما انتظَمَ الده◆رُ عليه وانحلَّ عقدُ السِّخابِ
  14. 14
    وكأنَّ الخطوبَ خوفاً تواصَت◆بينَها باجتنابِ ذاكَ الجَنَابِ
  15. 15
    فيه سَبْطُ البناتِ من آل إبرا◆هيم صعب المَرام سَهْلُ الحِجابِ
  16. 16
    لم يُعَلِّلْ نصيبَهُ من مَعَالي◆جدِّه يَعُرب الكريمِ النِّصابِ
  17. 17
    يُعجَبُ الناسُ أنه أَفْضلُ النا◆سِ عُلاً وهو غيرُ ذي إعْجابِ
  18. 18
    وَكَثيرٌ حياؤُه والعَطَايا◆يَتَبَرَّجْن مِنْهُ للخطَّابِ
  19. 19
    لو تبحَّرت جُودَةُ تَحَسِبْتَ ال◆بَحْرَ في صدرهِ الرّحيبِ الرّحابِ
  20. 20
    أَغْربَتْ في النّدَى سَجاياهُ قِدْماً◆فدعوناهُ طالب الطُّلابِ
  21. 21
    شَرَفٌ كيف ما تصفَّحْتَ صافَحْ◆تَ عليه ديباجَةَ الأحْسابِ
  22. 22
    مثلَ بَيْتِ الله الذي أينما وجْ◆هت وجهاً فأَنْت في مِحرابِ
  23. 23
    وحكيمُ الزمان لم يُؤت عند ال◆خَطْب من حكمةٍ وفَصْلِ الخطابِ
  24. 24
    في يَدَيْ رأيه من الفِكْر مِرْآ◆ةٌ تُرِيه الحِجَا بغير حِجابِ
  25. 25
    ما رأَتْهُ الخُطُوب أَطْرَقَ إلاَّ◆نَكَصَتْ خيفةً على الأعْقابِ
  26. 26
    ورياضُ الجَمَالِ في وجهِهِ تُغْ◆ذَى بماءِ العُلا وماءِ الشَّبابِ
  27. 27
    وكأنَّ الظلامَ والنورَ طَيْفا◆ةُ غَداةَ الإرْغَابِ والإرْهابِ
  28. 28
    خُضْتُ منه بحر النَّوالِ وأهديْ◆تُ إليه دُرَّ الكلامِ العجابِ
  29. 29
    كلُّ بيتٍ أَعَمُّ طِيباً وأذْكى◆أرْجاً من تنفُّسِ الأحبابِ
  30. 30
    يا أخا المجد يا أبا الحسن المح◆سن في فادح الخُطوبِ الصعابِ
  31. 31
    والكريمُ الذي على كَرمِ الأخ◆لاقِ منه مُعَوّلُ الآدابِ
  32. 32
    إنا إن لم تَرَ التجوُّزَ في الحك◆م وأَنْصَتَ أوّلُ الأصحابِ
  33. 33
    والشريفُ الذي يرى بَيْنَنَا الآ◆دَابَ أدْنى قرباً من الأَنْسابِ
  34. 34
    مِدَحي ما حَييتُ تَتْرَى وإن كا◆ن اعتقادي زيارةُ الإِغْبابِ
  35. 35
    فاستمِع لي هَنِيتَ شاميَّةَ الألْ◆فاظ حُسناً نجديَّةَ الإعْرابِ
  36. 36
    بِنْتَ فكرٍ كِسوتها حلل الصِّد◆ق فكادت تكونُ أمَّ الكتابِ