تعطف علينا أيها الغصن الغض

كشاجم

27 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَعَطَّفُ عَلَيْنَا أَيُهَا الغُصُنُ الغَضُّ◆أَمَا مِنْكَ شَمٌّ يُسْتَفَادُ وَلاَ عَضُّ
  2. 2
    جَنَاكَ جَنىً فِيْهِ شِفَاءٌ وَصِحَّةٌ◆وَلَكِنْ لَنَا فِي طَرْفِكَ السَّقَمُ المَحْضُ
  3. 3
    تَرَكْتَ طَبِيْبِي حَائِرَاً فِي بَاكِيَاً◆عَلَيَّ بِعَيْنٍ مَا يُصَافِحُهَا غَمْضُ
  4. 4
    وَيَعْجَبُ مِنِّي أَنْ أُطِيْقَ جَوَابَهُ◆وَقَدْ كَادَ يَخْفَى فِي مَجَسَّتِيَ النَّبْضُ
  5. 5
    فَحَتَّامَ لاَ تَشْفِي العَلِيْلَ بِزَوْرَةٍ◆هِيَ الرُّوحُ لِلْجِسْمِ الذِي مَالَهُ نَخْضُ
  6. 6
    بَدَتْ مَوْهِنَاً فِي رَادِعِ اللَّوْنِ تَحْتَهُ◆غَلاَئِلُ نُورٍ حَشْوُهَا بَرَدٌ بَضُّ
  7. 7
    وَمَاسَتْ كَمَيْسِ الخَيْزَرَانَةِ وَاتَّقَتْ◆بِأَحْسَنِ مُسْوَدٍّ بَدَا فِيْهِ مُبْيَضُّ
  8. 8
    وَقَدْ نَقَضَتْ عَهْدَ الصَّفَاءِ كَأَنَّهَا◆أُنَاسٌ هَوَاهُمْ فِي عُهُودِهِمْ النَّقْضُ
  9. 9
    لِئَامٌ إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُمْ تَجَمَّعُوا◆عَلَى غَيْرِ مَا أَهْوَى فَإنْ أَبْدُ يَنْفَضُّوا
  10. 10
    أُفَرِّقُهُمْ عِنْدَ انْقِضَاضِي عَلَيْهِمُ◆كَمَا طَفِقَ البَازِي عَلَى الطَّيْرِ يَنْقَضُّ
  11. 11
    يَعُدُّونَ إِحْسَانَ الصَّدِيْقِ إِسَاءَةً◆وَيَهوَونَ أَنْ يَرْضَوا وَيَأَبَوْنَ أَنْ يُرْضُوا
  12. 12
    وَقَدْ أَكْسَبَتْنِي نِعْمَةُ اللَّهِ بُغْضَهُمْ◆فَلاَ زَالَتِ النُّعْمَى وَلاَ بَرِحَ البُغْضُ
  13. 13
    وَكُنْتُ إِذَا مَا عَابَنِي ذُو دَنَاءَةِ◆يُكَابِدُ ضِغْناً فِي حَشَاهُ لَهُ مَضُّ
  14. 14
    أبِيْتُ لِمَجْدِي أَنْ أُسَاجِلَ مِثْلَهُ◆وَحَاشَى سَمَاءً أَنْ يُشَاكِلَهَا أَرْضُ
  15. 15
    وَمَالِيَ أَخْشَى حَاسِدَاً أَوْمُعَانِدَاً◆وَلَيْسَ لَهُ بَسْطٌ عَلَيَّ وَلاَ قَبْضُ
  16. 16
    نِبَالِيَ أَقْلاَمِي وَسَيْفِيَ مِقْوَلِي◆بِهِ الدَّهْرَ أَبْكَارَ البَلاَغَةِ أَفْتَضُّ
  17. 17
    تُرِيْكَ وُجُوهَ المَكْرُمَاتِ ضَوَاحِكَاً◆وَتُوضِحُ مُسْوَدَّ الأُمُورِ فَتَبْيَضُّ
  18. 18
    وَكَمْ حَقَّقَ الأَمْرَ الذِي هُوَ بَاطِلٌ◆وَكَمْ دَحَضَ الحَقَّ الَّذِي مَالَهُ دَحْضُ
  19. 19
    وَمَا شِئْتَ مِنْ نَفْسٍ عَزُوفٍ ومَذْهَبٍ◆شَرِيْفٍ وَتَرْكِيْبٍ حَكَى بَعْضَهُ بَعْضُ
  20. 20
    وَإِلاَّ بَكَى عُرْفٌ كَثِيْرٌ كَثِيْرٌ مَنَعْتُهُ◆فَعِنْدِي عَلَيْهِ الهَزُّ والحَثُّ والحَضُّ
  21. 21
    وَأَكْرَمْتُ أَعْرَاضِي بِمَالِي فَصُنْتُهَا◆وَمَنْ جَادَ لَمْ يَدْنَسْ لَهُ أَبْدَاً عِرْضُ
  22. 22
    وَحُمِّلْتُ أَعْبَاءَ الدُّيُونِ وَإِنَّمَا◆أَمَارَةُ جُودِ المَرْءِ أَنْ يَكْثُرَ القَرْضُ
  23. 23
    وحَصَلَّتُ أَسْرَارَ الصَّدِيْقِ بِمُحْرَزٍ◆مِنَ الحِفْظِ عِنْدِي مَا لِخَاتَمِهِ فَضُّ
  24. 24
    أَبَا بَكرٍ اسْلَمْ لِلْمَوَدَّةِ والصَّفَا◆فَوُدُّكَ بَاقٍ لا يَحُولُ وَلاَ يَنْضُو
  25. 25
    مُنِيْنَا بِمَنْ نُغْضِي لَهُمْ عَنْ عِثَارِهِمْ◆وَهِمَّتُهُمْ فِيْنَا التَّنَقُّصُ وَالغَضُّ
  26. 26
    وَأَنْتَ امرُؤٌ تَصْفُو إِذَا كَدُرَ الوَرَى◆وَتَحْلُو إِذَا مَا شَابَ وَدَّهُمُ حَمْضُ
  27. 27
    مَتَى يَشْقَ خِلُّ بِالتَّغَيُّرِ مِنْ أَخٍ◆خَؤُونٍ فَحَظِّي مِنْ مَوَدَّتِكَ الخَفْضُ