ألم تربع فتخبرك الطلول

كثير عزة

55 verses

Era:
العصر الأموي
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أَلَم تَربَع فَتُخبِرَكَ الطُلولُبِبَينَةَ رَسمُها رَسمٌ مُحيلُ
  2. 2
    تَحَمَّلَ أَهلُها وَجرى عَلَيهارِياحُ الصَيفِ وَالسِربُ الهَطولُ
  3. 3
    تَحِنُّ بِها الدَبورُ إِذا أَرَبَّتكَما حَنَّت مُوَلَّهَةٌ عَجولُ
  4. 4
    تَعَلَّقَ ناشِئاً مِن حُبِّ سَلمىهَوىً سَكَنَ الفُؤادَ فَما يَزولُ
  5. 5
    سَبَتني إِذ شَبابي لَم يُعَصَّبوَإِذ لا يَستَبِلُّ لَها قَتيلُ
  6. 6
    فَلَم يَملَل مَوَدَّتَها غُلاماًوَقَد يَنسى وَيَطرِفُ المَلولُ
  7. 7
    فَأَدرَكَكَ المَشيبُ عَلى هَواهافَلا شَيبٌ نَهاكَ وَلا ذُهولُ
  8. 8
    تَصيدُ وَلا تُصادُ وَمَن أَصابَتفَلا قَوَداً وَلَيسَ بِهِ حَميلُ
  9. 9
    هِجانُ اللَونِ وَاضِحَةُ المُحَيّاقَطيعُ الصَوتِ آنِسَةٌ كَسولُ
  10. 10
    وَتَبسِمُ عَن أَغَرَّ لَهُ غُروبٌفُراتِ الرَيقِ لَيسَ بِهِ فُلولُ
  11. 11
    كَأَنَّ صَبيبَ غادِيَةٍ بِلَصبٍتُشَجُّ بِهِ شَآمِيَةٌ شَمولُ
  12. 12
    عَلى فيها إِذا الجَوزاءُ كانَتمُحَلَّقَةً وَأَردَفَها رَعيلُ
  13. 13
    فَدَع لَيلى فَقَد بَخُلَت وَصَدَّتوَصَدَّعَ بَينَ شَعبَينا الفَلولُ
  14. 14
    وَأَحكِم كُلَّ قافِيَةٍ جَديدٍتُخَيّرُها غَرائِبَ ما تَقولُ
  15. 15
    لأَبيَضَ ماجِدٍ تُهدي ثَناهُإِلَيهِ وَالثَناءُ لَهُ قَليلُ
  16. 16
    أَبي مَروانَ لا تَعدِل سِواهُبِهِ أَحداً وَأَينَ بِهِ عَديلُ
  17. 17
    بَطاحِيٌّ لَهُ نَسَبٌ مُصَفّىوَأَخلاقٌ لَها عَرضٌ وَطولُ
  18. 18
    فَقَد طَلَبَ المَكارِمَ فَاِحتَواهاأَغَرُّ كَأَنَّهُ سَيفٌ صَقيلُ
  19. 19
    تَجَنَّبَ كُلَّ فاحِشَةٍ وَعَيبٍوَصافي الحَمدَ فَهوَ لَهُ خَليلُ
  20. 20
    إِذا السَبعونَ لَم تُسكِت وَليداًوَأَصبَحَ في مَبارِكِها الفُحولُ
  21. 21
    وَكانَ القَطرُ أَجلاباً وَصِرّاًتَحُثُّ بِهِ شَآمِيَّةٌ بليلُ
  22. 22
    فَإِنَّ بِكَفِّهِ ما دامَ حَيّاًمِنَ المَعروفِ أَودِيَةً تَسيلُ
  23. 23
    تَقولُ حَليلَتي لَمّا رَأَتنيأَرِقتُ وَضافَني هَمٌّ دَخيلُ
  24. 24
    كَأَنَّ قَد بَدا لَكَ بَعدَ مُكثٍوَطولِ إِقامَةٍ فينا رَحيلُ
  25. 25
    فَقُلتُ أَجَل فَبَعضَ اللَومِ إِنّيقَديماً لا يُلائِمُني العَذولُ
  26. 26
    وَأَبيَضُ يَنعَسُ السَرحانُ فيهِكَأَنَّ بَياضَهُ رَيطٌ غَسيلُ
  27. 27
    خَدَت فيهِ بِرَحلي ذاتُ لَوثٍمِنَ العيدِيِّ ناجِيَةٌ ذَمولُ
  28. 28
    سَلوكٌ حينَ تَشتَبهُ الفَيافيوَيُخطِئُ قَصدَ وِجهَتِهِ الدَليلُ
  29. 29
    إِذا فَضَلَت مَعاقِدُ نِسعَتَيهاوَأَصبَحَ ضَفرُها قَلِقاً يَجولُ
  30. 30
    عَلى قَرواءَ قَد ضَمرَت فَفيهاوَلَم تَبلُغ سَليقَتُها ذَبولُ
  31. 31
    طَوَت طَيَّ الرِداءِ الخَرقَ حَتّىتَقارَبَ بُعدُهُ سُرُحٌ نَصولُ
  32. 32
    مِنَ الكُتمِ الحَوافِظِ لا سَقوطٌإِذا سَقَطَ المَطِيُّ وَلا سَؤولُ
  33. 33
    تَكادُ تَطيرُ إِفراطاً وَسَغباًإِذا زُجِرَت وَمُدَّت لَها الحَبولُ
  34. 34
    إِلى القَرمِ الَّذي فاتَت يَداهُبِفِعلِ الخَيرِ بَسطَةَ مَن يُنيلُ
  35. 35
    إِذا ما غالِيَ الحَمدِ اِشتراهُفَما إِن يَستَقِلُّ وَلا يُقيلُ
  36. 36
    أَمينُ الصَدرِ يَحفَظُ ما تَوَلّىكَما يُلفى القَوِيُّ بِهِ النَبيلُ
  37. 37
    نَقِيٌّ طاهِرُ الأَثوابِ بَرٌّلِكُلِّ الخَيرِ مُصطَنِعٌ مُحيلُ
  38. 38
    أَبا مَروانَ أَنتَ فيتى قُرَيشٍوَكَهلُهُمُ إِذا عُدَّ الكُهولُ
  39. 39
    تُوَلّيهِ العَشيرَةُ ما عَناهافَلا ضَيقُ الذِراعِ وَلا بَخيلُ
  40. 40
    إِلِيكَ تُشيرُ أَيديهِم إذا مارَضوا أَو غالَهُم أَمرٌ جَليلُ
  41. 41
    كِلا يَومَيهِ بِالمَعروفِ طَلقٌوَكُلُّ فَعالِهِ حَسَنٌ جَميلُ
  42. 42
    جَوادٌ سابِقٌ في اليُسرِ بَحرٌوَفي العِلّاتِ وَهّابٌ بَذولُ
  43. 43
    تَأَنَّسُ بِالنَباتِ إِذا أَتاهالِرُؤيَةِ وَجهِهِ الأَرضُ المَحولُ
  44. 44
    لِبَهجَةِ واضِحٍ سَهلٍ عَلَيهِإِذا رُئِيَ المَهابةُ والقَبولُ
  45. 45
    لِأَهلِ الوُدِّ وَالقُربى عَلَيهِصَنائِعُ بَثَّها بَرٌّ وَصولُ
  46. 46
    أَيادٍ قَد عُرِفنَ مُظاهَراتٍلَهُ فيها التَطاوُلُ وَالفُضولُ
  47. 47
    وَعَفوٌ عَن مُسيئِهِمُ وَصَفحٌيَعودُ بِهِ إِذا غَلِقَ الحُجولُ
  48. 48
    إِذا هُوَ لَم تُذَكِّرهُ نُهاهُوَقارَ الدينِ وَالرَأيُ الأَصيلُ
  49. 49
    وَلِلفُقراءِ عائِدَةٌ وَرُحمٌوَلا يُقصى الفَقيرُ وَلا يَعيلُ
  50. 50
    جَنابٌ واسِعُ الأَكنافِ سَهلٌوَظِلٌّ في مَنادِحِهِ ظَليلُ
  51. 51
    وَكَم مِن غارِمٍ فَرَّجتَ عَنهُمَغارِمَ كُلَّ مَحمَلِها ثَقيلُ
  52. 52
    وَذي لَدَدٍ أَرَيتَ اللَدَّ حَتّىتَبَيَّنَ وَاِستَبانَ لَهُ السَبيلُ
  53. 53
    وَأَمرٍ قَد فَرَقتَ اللَبسَ مِنهُبِحِلمٍ لا يَجورُ وَلا يَميلُ
  54. 54
    نَمى بِكَ في الذَؤابَةِ مِن قُرَيشٍبِناءُ العِزِّ وَالمَجدُ الأَثيلُ
  55. 55
    أَرومٌ ثابِتٌ يَهتَزُّ فيهِبِأَكرَمِ مَنبِتٍ فَرعٌ أَصيلُ