ألا طرقت بعد العشاء جنوب

كثير عزة

46 verses

Era:
العصر الأموي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    ألا طَرَقَت بَعدَ العِشاءِ جَنوبُ◆وَذَلكَ مِنها إِن عَجِبتَ عَجِيبُ
  2. 2
    تَسَدَّت وَمَرٌّ دونَنا وَأَراكُهُ◆وَدُونانُ أَمسَى دُونَها وَنَقيبُ
  3. 3
    وَنَحنُ بِبَطحَاءِ الحَجُونِ كأننا◆مِراضٌ لَهُم وَسطَ الرِحالِ نَحيبُ
  4. 4
    فَحَيَّت نِياماً لم يَرُدُّوا تَحِيَّةً◆إِليها وَفي بَعضِ اللَمامِ شُغوبُ
  5. 5
    لَقَد طَرَقَتنَا في التَنائي وَإِنَها◆على القُربِ عِلمي للسُّرى لَهَيُوبُ
  6. 6
    أُحِبكِ ما حَنَّت بِغَورِ تُهامَةٍ◆إِلى البو مِقلاتُ النِتاجِ سَلُوبُ
  7. 7
    وَما سَجَعَت مِن بَطنِ وادٍ حَمامَةٌ◆يُجاوِبُها صاتُ العَشِيِّ طَرُوبُ
  8. 8
    وَإِني لَيَثنِيني الحَياءُ فَأَنثَني◆وَأَقعُدُ والمَمشى إليكِ قَريبُ
  9. 9
    وَآتي بُيوتاً حَولَكُم لا أُحِبُّها◆وَأُكثِرُ هَجرَ البَيتِ وَهوَ جَنِيبُ
  10. 10
    وَأُغضي على أَشياءَ مِنكِ تَريبُني◆وَأُدعَي اِلى ما نَابَكُم فَأُجيبُ
  11. 11
    وَما زِلتُ مِن ذِكراكِ حَتّى كَأَنَّني◆أَميمٌ بِأَكنافِ الدِيارِ سَليبُ
  12. 12
    وَحَّتى كَأنّي مِن جَوَى الحُبِّ مِنكُمُ◆سَليبُ بِصَحراءِ البُرَيحِ غَريبُ
  13. 13
    أَبُثُّكِ ما أَلقى وَفي النَفسِ حاجَةٌ◆لَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبِيبُ
  14. 14
    أَراكُم إِذا ما زُرتُكُم وَزِيارَتي◆قَليلٌ يُرَى فِيكُم إِلَيَّ قُطوبُ
  15. 15
    أَبِيني أَتعويلٌ عَلَينا بِما أَرَى◆مِنَ الحُبِّ أَم عِندي إِلَيكِ ذُنوبُ
  16. 16
    أَبِيني فَإِما مُستَحيرٌ بِعِلَّةِ◆عَلَيَّ وَإِمّا مُذنِبٌ فَأَتوبُ
  17. 17
    حَلَفتُ وَما بِالصِدقِ عَيبٌ عَلى اِمرِىءٍ◆يَرَاهُ وَبَعضُ الحالِفينتَ كَذوبُ
  18. 18
    بِرَبِّ المَطايا السَابِحاتِ وَما بَنَت◆قُرَيشٌ وَأَهدَت غَافِقٌ وَتُجِيبُ
  19. 19
    وَمُلقَى الوَلايا مِن مِنىً حَيثُ حَلَّقَت◆إيادٌ وَحَلَّت غامِدٌ وَعَتيبُ
  20. 20
    يَمينَ اِمرِىءٍ لَم يَغشَ فيها أَثيمَةً◆صَدوقٍ وَفَوقَ الحالِفَينَ رَقيبُ
  21. 21
    لَنِعمَ أَبو الأَضيافِ يَغشَونَ نارَهُ◆وَمُلقى رِحالِ العيسِ وَهيَ لَغُوبُ
  22. 22
    وَمُختَبَطُ الجادي إذا ما تَتابَعَت◆عَلى النَاسِ مَثنى قَرَّةٍ وَجُدوبُ
  23. 23
    وَحامي ذِمارِ القومِ في ما يَنوبُهُم◆إذا ما اِعتَرَت بَعدَالخَطوبِ خُطوبُ
  24. 24
    عَلى كُلِّ حالٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةٌ◆بِنا عُمَرٌ وَالنَّائِباتُ تَنوبُ
  25. 25
    فَتىً صَمتُهُ حِلمٌ وَفَصلٌ مَقالهُ◆وَفي البَأسِ مَحمودُ الثَناءِ صَليبُ
  26. 26
    خَطيبٌ إِذا ما قالَ يوماً بِحِكمَةٍ◆مِنَ القولِ مغشيُ الرَواقِ مَهيبُ
  27. 27
    كَثيرُ النَدى يَأتي النَدى حَيثُما أَتى◆وَإِن غابَ غابَ العُرفُ حَيثُ يَغِيبُ
  28. 28
    كَريمُ كِرَامٍ لا يُرى في ذوي النَدى◆له في النَدى وَالمَأثُراتِ ضَريبُ
  29. 29
    أَبيٌّ أبى أَن يَعرِف الضيمَ غالِبٌ◆لأَعدَائه شَهمُ الفؤادِ أَريبُ
  30. 30
    يقلِّبُ عَينَي أزرَقٍ فوقَ مَرقَبٍ◆يَفاعٍ لَهُ دونَ السَماءِ لُصوبُ
  31. 31
    غَدا في غَداةٍ قَرَّةٍ فاِنتَحَت لَهُ◆عَلى إِثرِ وُرادِ الحَمَام جَنوبُ
  32. 32
    جَنى لأَبي حَفصٍ ذُرَى المَجدِ والدٌ◆بَنى دونَهُ لِلبانِيَينِ صُعوبُ
  33. 33
    فَهذا على بنيانِ هَذاك يَبتَني◆بُناهُ وَكُلٌّ مُنجِبٌ وَنَجيبُ
  34. 34
    وَجَدٌّ أَبيهُ قَد يُنافي على البُنا◆بُناهُ وَكُلٌّ شَبَّ وَهُوَ أَديبُ
  35. 35
    فَأَنتَ عَلى مِنهاجِهم تَقتَتَدي بِهم◆أَمامَكَ ما سَدّوا وَأَنتَ عَقيبُ
  36. 36
    فَأَصبَحتَ تَحذو مِن أَبيكَ كَما حَذا◆أَبوكَ أَباهُ فِعلَهُ فَتُصيبُ
  37. 37
    وَأَمسَيتَ قَلباً نابِتاً في أَرومَةٍ◆كَما في الأَرُومِ النابِتاتِ قُلوبُ
  38. 38
    أَبوكَ أَبو العاصي فَمَن أَنتَ جاعِلٌ◆إِلَيهِ وَبَعضُ الوَالِدَينِ نَجيبُ
  39. 39
    وَأَنتَ المُنقّى مِن هُنا ثُمَّ مِن هُنا◆وَمِن هاهُنا وَالسَّعدكُ حينَ تؤوبُ
  40. 40
    أَقَمتَ بِهَلكى مالكٍ حينَ عَضَّهُم◆زَمَانٌ يَعُرُّ الواجِدينَ عَصيبُ
  41. 41
    وَأنتَ المُرَجَّى والمُفَدّى لِهالِك◆وَأَنتَ حَليمٌ نافِعٌ وَمُصيبُ
  42. 42
    وَلِيتَ فَلَم تُغفِل صَديقاً وَلَم تَدَع◆رَفيقاً وَلَم يُحرَم لَدَيكَ غَريبُ
  43. 43
    وَأَحييتَ مَن قَد كانَ مَوَّتَ مالَهُ◆فِإِن مُت مَن يُدعى لَهُ فَيُجِيبُ
  44. 44
    قَضَيتَ لِسَوراتِ العُلا فَاِحتَويتَها◆وَأَنتَ لِسَوراتِ العَلاءِ كَسُوبُ
  45. 45
    وَمَا النَاس أَعطَوكَ الخِلافَةَ والتُقى◆وَلا أَنتَ فاِشكُرهُ يُثِبكَ مُثيبُ
  46. 46
    وَلَكنَما أَعطاكَ ذلِكَ عالمٌ◆بِما فيكَ مُعطٍ لِلجَزيلِ وَهوبُ