لست أنسى عهد ليل قريب

قسطاكي الحمصي

57 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر المديد
  1. 1
    لست أنسى عهد ليل قريبزارني فيه خليلٌ أريب
  2. 2
    بحسن الوصف بحذق عجيبوله في الشعر ذوقٌ سليم
  3. 3
    بات يروي لي غريب السمرفكأني سامعٌ للنديم
  4. 4
    قاللي جارٌ حسودٌ غيورأبدا من حول ختلى يدور
  5. 5
    حرت في استعطاف هذا النفورلم أكن أعلم أن اللئيم
  6. 6
    حاسدٌ لي فهو حيث استقرلذوي الفضل عدوّ خصيم
  7. 7
    فسعى بي عند قاضي البلدزاعما أني شديد اللدد
  8. 8
    ليس ينجو من لساني أحدفإن استحسن رأيا قويم
  9. 9
    فليكن بالسجن أو بالسفرقاضيا فللذنب ذنبي عظيم
  10. 10
    فرأى القاضي الحكيم الرزينأن بثّ الحكم قبل اليقين
  11. 11
    ليس حزما من بصير رصينفدعاني شأن قاض حليم
  12. 12
    كي يرى صحة ما قد هذرذلك الوغد الحسود الدميم
  13. 13
    وحكى ما عدّد المفتريمن ذنوب أنا منها برى
  14. 14
    ودعا من كان في المحضرلاستماعي بعد قول الغريم
  15. 15
    فاشرأبّ الجمع ممن حضرليراني ايّ قرد زنيم
  16. 16
    قلت ياذا الحاكم العادلقد وشى بي عندك العاذل
  17. 17
    ظنّ هذا الحاسد الجاهلحطّ قدري بعلاه زعيم
  18. 18
    فابتغى ثلبي وكيدي نذروهو ينوي الشر لي من قديم
  19. 19
    والذي أوجب منه الضغنليلةٌ مرت لنا في الزمن
  20. 20
    مع صحب من كرام الوطنأطرأوا نثري وشعري النظيم
  21. 21
    ثم قالوا أنت ربّ الغررفصف الجاهل ثم العليم
  22. 22
    قلت رب الجهل من يذهبوهو في تخليطه معجب
  23. 23
    أن جدّ الناس إذ ينسبُنسل قردٍ هو نعم الحميم
  24. 24
    فانظروا يا خير أهل النظركيف عار الجهل عارٌ عميم
  25. 25
    ثم إذ كنت أسوق الحديثقد تصدّى لي هذا الخبيث
  26. 26
    قائلا هذا كلامٌ غثيثباردٌ في جنب قول الحكيم
  27. 27
    قلت من ذاك وماذا ذكرقال إنّ الفكر مني عقيم
  28. 28
    فانبرى من كان في المجلسمن كرام الأصل والأنفس
  29. 29
    لحسود فاسد المغرسورموه بالملام الأليم
  30. 30
    ثم قالوا لا يعيب القمرنبح كلب وهو بدر تميم
  31. 31
    عند هذا شقّ ذاك الزحاميافعٌ كالغصن غضّ القوام
  32. 32
    ثم نادى بفصيح الكلامإي ورب العرش هذا الرجيم
  33. 33
    حاسدٌ يفسد بين البشربل عدوّ للنبيل الكريم
  34. 34
    كنت أهوى ذات طرف كحيلما لها بين الغواني مثيل
  35. 35
    وهي لا تختار مني بديلفوشى بي ذا الحسود الكظيم
  36. 36
    فأرتني من جفاها سقربعد ما قد كنت أرجو النعيم
  37. 37
    بعد هذا قام شيخٌ جليلمن ذوي القدر النبيه النبيل
  38. 38
    قال لا بدع لوغب ثقيلغار من هذ الغلام الوسيم
  39. 39
    بل عجيبٌ كيف بي قد غدرحاسدا حرمة شيخ هشيم
  40. 40
    ذاك أني زرت يوما صديقهو عندي بمقام الشقيق
  41. 41
    فاحتفى بي كالمحب الشفيقواقتفاه كلّ حرّ صميم
  42. 42
    كان في مجلسه المعتبرحرمة للسن أو للزعيم
  43. 43
    وعقيد اللؤّم هذا الحسودكان يرميني بعين الكنود
  44. 44
    فغدا يهزأ بين الشهودبي كأني في ضلال أهيم
  45. 45
    يوهم الأصحاب أن الكبرلم يدع لي غير لب سقيم
  46. 46
    وأنا أعجب من فعلهوازدرا قدري من مثله
  47. 47
    دون ذنب لي سوى جهلهفرأيت البعد عن ذا اللئيم
  48. 48
    خير ما يفعله ذو الحذرفهو للفضل غريم خصيم
  49. 49
    وهو إن قيل فلانٌ ريحقال هذا خبر لم يصح
  50. 50
    وتراه لو نفي أو ذبحلا يرى ذلك رزا جسيم
  51. 51
    مثلما لو جئته بالخبرعن غنى أحرزته أو نعيم
  52. 52
    وإذا استرضيته يغضبوإذا صدّقته يكذب
  53. 53
    وهو إن أطربته يندبُحذرا من أن يسرّ الكليم
  54. 54
    فسرورُ الخلق لا يغتفرعند هذا المتعدّي الأثيم
  55. 55
    عند ذا نادى به الحاكمأيهذا الحاسد الظالم
  56. 56
    ما لما قدّمته راحمقد قضى الشرع المنيف الكريم
  57. 57
    قتل من يؤذي لكي يعتبرإنّ في قتلك أجراً عظيم