عندما النور تدلى كالسجوف

قسطاكي الحمصي

152 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    عندما النور تدلى كالسجوفورمت ذراته قلب الظلام
  2. 2
    وعرا البدر اكمداد كالخسوفونسيم الفجر نادي للقيام
  3. 3
    نهض السائح يعدو للسفرونيسان نشاط وجمال
  4. 4
    ليس يحكيه سوى عصر الشبابوسهول الدرب مع تلك التلال
  5. 5
    اصبحت من نبتها تحت نقابلم يدر في وشيه فكر بشر
  6. 6
    فجرى صاحبنا دون الخببحائرا من حسن هاتيك النقوش
  7. 7
    قال ما هذا أدر أم ذهبأم لأل نثرت فوق عروش
  8. 8
    أم نجوم أم ندى مثل المطروهو بينا يقطع السهل الفسيح
  9. 9
    قد حكى بحرا تبدت خضرتهنفحت ريح بها ارواح شيح
  10. 10
    ماج منها النبت تزهو نضرتهفهو موج النبت يجلى للبصر
  11. 11
    وعلى تلك الربى النور استبانبعد ما اردية الليل انطوت
  12. 12
    مذ عروس الكون بل حسن الزمانربة النور على العرش استوت
  13. 13
    وغدت تسحب أذيال الخفرعند هذا الأرض ضجت بالدعاء
  14. 14
    لمجالي حسنها فعل شكوروغدت ناشرة نحو العلاء
  15. 15
    من بخار الماء ما يحكي البخوروتلت ازهارها الحمد سور
  16. 16
    وهو طورا يرتقي بعض الفللثم يطوي تارة بعض البطاح
  17. 17
    ويرى حينا رسوما من طللفتناجيه بالفاظ فصاح
  18. 18
    فيرى في نفسه بعض الضجرقعدا حتى رأى بين النبات
  19. 19
    مثل برق خاله نور قبسوتلاه صيحة كالقاصفات
  20. 20
    احفل الفارس منها والفرساسفرت عن سرب طير قد نفر
  21. 21
    وبدا عفرين في واد خصيبساكنا بحسب من سرعته
  22. 22
    مثل مرآة لها ضوء عجيبهزها في الشمس من فزعته
  23. 23
    سارق مستتر بين الشجرورأى للشمس في كبد السما
  24. 24
    لفح قيظ لم يخله ممكناقال هذا أول العمق فما
  25. 25
    ذا يكون الحال في الصيف هناوإلى ناحية النهى انحدر
  26. 26
    فإذا في جانب الماء مبيتقد غدا نزلا لابناء السبيل
  27. 27
    قال من فيه بقل فهو بخيتثم قاد للطرف يأتم المقيل
  28. 28
    فيه حينا بعدما الجسر عبرحينما هبت نسيمات المسا
  29. 29
    وتلاشت سورة الحر العظيموتردى الكون اثواب الاسى
  30. 30
    لفراق الشمس والبعد أليموحكت إذ غربت وجه القمر
  31. 31
    ظهر البدر له وجه كئيبمن محل الشمس إبان الشروق
  32. 32
    فحكاها إذ حكنه في المغيبكمغر وله قلب خفوق
  33. 33
    وتلاه كل نجم إذ سفرفعلت وجه النبات الاخضر
  34. 34
    صفرة من نورها المنعكسوعلى العمق الفسيح المقتفر
  35. 35
    ساد سلطان سكون الغلسفامتطى صاحبنا المهر الأغر
  36. 36
    وبدا الأفق له مد البصرقد حكى روضا بلون ازرق
  37. 37
    زهره من كل نجم قد زهرجل ان ينبت بين الورق
  38. 38
    أو يدانيه ذبول أو غيرأو كبحر مذ صفا الماء به
  39. 39
    ملأته الجاريات السابحاتورأين البدر في مركبه
  40. 40
    فتوارين حياء مرسلاتاثر الغطس رشاشا من شرر
  41. 41
    قال هل هذي مصابيح الدجىأم دنانير على وجه الرقيع
  42. 42
    أم كرات حيرت أهل الحجىأم دنى دارت بترتيب بديع
  43. 43
    وكدنيانا بها خلق بشروهل القوم بها قد علموا
  44. 44
    أي أرض إرضنا في الكائناتأم تراه مثلنا قد رجموا
  45. 45
    بوجود الخلق في ذي النيراتوابتغوا ان يكشفوا عما استتر
  46. 46
    ورأى في اسفل الغور دخانوتلاه نبح كلب من بعي
  47. 47
    وجرت في الفه ريح المكاننافح كبريتها نفحا شديد
  48. 48
    فدرى أن في قرى الحمام قربعد هذا قد احس المهر خاض
  49. 49
    ماء نهر ما له صوت خريرفاجتلاه فإذا ثم حياض
  50. 50
    جمعت من ذلك الماء الغزيرليس حوليها نبات أو شجر
  51. 51
    فرى والبدر في الأفق اعتدليتخطى جدولا بعد فلج
  52. 52
    وهو من حين لحين لم يزليتعدى ربوة منذ الدلج
  53. 53
    تلك برجا جعلت فيما غيرونجاه العين طيات اللكام
  54. 54
    قد بدت تحكي ركاما من غيومبعضها قد غاص في لج الظلام
  55. 55
    ثم بعض كان في النور يعومذاك نور البدر أو نور السحر
  56. 56
    وتراءى بعد ذا السفح لهثم اشباح رعاة وغنم
  57. 57
    وصياح الديك قد اعجلهلبلوغ الحان إذ كان جزم
  58. 58
    ان يريح الجسم من بعد السهرما الذي العيش عيش المرء في
  59. 59
    بقعة قد جمعت كل الجمالمن جبال ماءها من قرقف
  60. 60
    ومروج ورياض ودغالوإذا اشتى إلى واد نفر
  61. 61
    ونعيجات له من سمنهاولباها خير مطعوم مقيت
  62. 62
    ودجاجات يرى في كنهاكل يوم طارف البيض شتيت
  63. 63
    وإذا ما شاقه اللحم نحرونباتات له في زرعها
  64. 64
    بغية العامل للري الصريحوله من بعد ذا في قطعها
  65. 65
    لذة الآكل ذي الجسم الصحيحناعم البال خليا من كدر
  66. 66
    لا يرى أبان ما سار حسوديظهر الود على بغض كمين
  67. 67
    أو لئيم الطبع مكارا كنوديتحامى شره في كل حين
  68. 68
    أو عدوا أو كذوبا محتقرأو جهولا ساحبا ذيل الغرور
  69. 69
    يحسب الدنيا له قد خلقتيتباهى بفاد وفجور
  70. 70
    زاعما قريته قد رزقتمن ذكا افكاره علم البشر
  71. 71
    أو نظام الشمس مملوكا رقيقما له شغل سوى خدمته
  72. 72
    فهي لا تطلع الا إذ يفيقوالدراري قمن في رقدته
  73. 73
    سرجا تطفا إذا الصبح انفجرأو كأن الكهربا قد قدحت
  74. 74
    عن بريق لاح من ضوء سناهوتمنى ايدسن لو سنحت
  75. 75
    لسما ارآئه فيما تاهخطرات منه مرت بالفكر
  76. 76
    أو علوم الطب نالت كلمايتمنى من شفاء العلل
  77. 77
    مذ حباها من نداه بعض مايرتئيه من مصول الحيل
  78. 78
    وغدا السل حديثا أو عبرأو كأن الجذب قد أفضى إلى
  79. 79
    علمه بالسر دون العالمينأو كأن الكيميا وقف على
  80. 80
    حدسه إذ حل لغز الأقدمينفأحال الصفر تبرا مختبر
  81. 81
    أو كأن البدر من طلعتهقد غدا مكتسبا بعض الجمال
  82. 82
    أو كأن الشمس عن قدرتهاصبحت قائمة في ذا الجلال
  83. 83
    والنجوم امتثلت ما قد أمرأين حال القانع الساكن في
  84. 84
    وبذاك الوصف منه يكنفيزاهدا في المال والجاه العريض
  85. 85
    من حريص ساكن بين الحضروله من ذا الهوا مطلقه
  86. 86
    ومن الطير منن ونديمومن الماء له ريقه
  87. 87
    ومن الوحش انيس وحميمومن الاشجار جار قد خفر
  88. 88
    ليس من باغ ولا عاد ولاعائث في رزقه أنى ذهب
  89. 89
    وإذا ما مل احيانا تلافي كتاب الكون ما يولي الطربق
  90. 90
    واغتنى عن كل اصناف البشرعندما قد ايقظت شمس الضحى
  91. 91
    بطل الرحلة من رقدتهشاهد السفح رياضا والهنا
  92. 92
    يخدم القاطن في وحدتهوخرير الماء للهم زجر
  93. 93
    فمضى يذكر بيتا زانهفيلسوف الشعر في ماضي الزمان
  94. 94
    آدم سن لكم عصيانهفنأيتم مثله عن ذي الجنان
  95. 95
    يا بنيه وبكم حل القدروجرى ممتطيا سرج السبوح
  96. 96
    وهو برقى في إكام وهضابتارة للعين تبدو أو تلوح
  97. 97
    قمة تنطح اكناف السحابثم تخفى لا يرى منها أثر
  98. 98
    ويرى أودية إن شامهاسيد الطير تولاه الهلع
  99. 99
    أنبتت اجامها أهرامهاوجرى الماء إليها واندفع
  100. 100
    غير هياب عظيما فانكسرثم القى نظرة فوق السهول
  101. 101
    فرأى العمق كبسط أو رقاعالف شكل هندسي باصول
  102. 102
    خطه المحراث في تلك البقاععاد اقليدس عنه في حصر
  103. 103
    وجرى في فكره ما قد جرىمن دم الإنسان في تلك الوهاد
  104. 104
    ثم أغفى لحظة فيها سرىطيف من طبق أطراف البلاد
  105. 105
    حاكم الشهباء فيما قد غبرذاك سيف الدولة القرم المجيد
  106. 106
    افعم العمق بمهراق الدماءكم له من وقعة كان يجيد
  107. 107
    وصفها قائد جيش الشعراءمتنبي الشرق بل رب الغرر
  108. 108
    ورأى من خلفه دارا يسيربجيوش ملأت تلك الجهات
  109. 109
    يحسب النصر مع الجمع الكبيرلم يدر في فكره ان الثبات
  110. 110
    وصواب الرأي عنوان الظفرثم كانت لفتة منه إلى
  111. 111
    اشمل الشاهق من تلك الجبالفرأى رب الفتوحات اعتلى
  112. 112
    قلة في عسكر صلب النزاليخدع الفرس بتدبير بهر
  113. 113
    قال ذو القرنين يا قوم اثبتوالا تهولنّكم كثرتهم
  114. 114
    سوف تلقونهم قد كبتواليس تغني عنهم عدتهم
  115. 115
    لا ولا يرهب الا من قدرغر دارا قلة الاعداء في
  116. 116
    ذلك المعقل فاختار الهجومصلف الإنسان بدء التلف
  117. 117
    مستخف الضد مذموم ملوموفطير الرأي محروم الوطر
  118. 118
    مذ رأى اليونان من تلك الجبالفيلق الفرس ثصدي للصعود
  119. 119
    رشقوه بحجار ونبالفبدا الرعب بهانيك الجنود
  120. 120
    وفريق بفريق قد عثرثم قام الهرج واشتد الجلاد
  121. 121
    وعلا العج إلى السبع الطباقوملا النقع الفيافي والنجاد
  122. 122
    ومجال الدفع بين الفرس ضاقفرأوا ادبارهم رأس الحذر
  123. 123
    وتلا دارا علامات الفشلفي عيون ونفوس خائره
  124. 124
    ودرى الوابل من بعد الوشلوعليه ستدور الدائره
  125. 125
    فتولى هاربا مما حزرفأقام الويل في تلك الجيوش
  126. 126
    هول أثار بها تشجى العيونمنظرا قد فرقت منه الوحوش
  127. 127
    وغدا عارا على مر القرنيرسم الإنسان في شر الصور
  128. 128
    جثث القتلى على ذاك الصعيدسترت نضرة ذياك النبات
  129. 129
    كل ذي روح غدا مثل الحصيدوتساوى الكل في شرع الممات
  130. 130
    ودم المخلوق كالماء انهمرومضى من ثم ذاك السائح
  131. 131
    يترقى في معاريج الجبلتارة يشجيه طير صادح
  132. 132
    ثم يستوقفه هدر جملأو نعيق أو غزال قد نفر
  133. 133
    ورأى إذ كان في بعض الهضابغابة قد اشبهت صرحا بديع
  134. 134
    بسقت ادواحها حتى السحابوجلت افنانها سقفا رفيع
  135. 135
    بعقود تزدري عقد الحجرأذلت للشمس فيه بالدخول
  136. 136
    وأحلت للهوا فيه المسيروبه عين لها شرح يطول
  137. 137
    وعلى اغصانه القمر تطيروهي تشدو حمد من فاق الفكر
  138. 138
    قال هذي جنة قد حجبتعن عيون الأنس من يضع دهور
  139. 139
    غرستها يد مولى كتبتقد جعلناها مقاما للطيور
  140. 140
    فهي لم تأثم ولم تدر الضررأين من هذي قصور الأمرا
  141. 141
    وبيوت الناس في كل البلادخيم الشر بها لما سرى
  142. 142
    كل مكر في حماها وفادتلك والحق لقد أمست سقر
  143. 143
    ليتني قد كنت عصفورا ولينصف وكر في أعالي الشجر
  144. 144
    ليس لي غير استماع البلبلواشتقالي بلذيذ الثمر
  145. 145
    عن سماع الافك أو شيء أمرورأى الشمس إلى الغرب هوت
  146. 146
    فاغز السير في تلك القسميتملى كل حسن قد حوت
  147. 147
    وهو يرقى علما بعد علملبلوغ القصد من هذا السفر
  148. 148
    فإذا بالبحر قد بان لهما له في الأرض من شبه عظيم
  149. 149
    وباقصاه بدا ما هالهإذ رأى الشمس لها وجه سقيم
  150. 150
    تستغيث الخلق في دفع الخطرورأها هبطت فوق العياب
  151. 151
    مثل عصفور أمام الأفعوانثم عج الموت يعلو كالهضاب
  152. 152
    لابتلاع الشمس في بضع ثوانيا لبركان ببحر قد فغر