حصتنا في النساء

قاسم حداد

53 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
التفعيله
Dedication

تَجتاحُنا صَرخَةُ المرأةِ في مَخاضِها

  1. 1
    مثلَ كلامِ الأعاصيرالمرأةُ التي أمْضَينا العُمرَ في خِدَمتِها
  2. 2
    ونَسِينا تأنِيبها الفادحرأينا في سريرِها جَنَّةَ التحولات
  3. 3
    صَريخٌ يَسِبقُ الأنبياءَ ويتبَعُ الآلهةمَنْ يُصغِي له ويذهبُ إلى النوم
  4. 4
    من لديه امرأةٌ نبيلةٌ مثلَ سيدتنايتصاعدُ مخاضُها في بخار الأضرحة
  5. 5
    تَجِسُّ العناصِرَ و مناجِمَ الروحوتَتَجاسَرُ مثلَ نَمِرَةٍ تَلِدُ النُمُورَ الغَضّة
  6. 6
    وتَذُودُ عنْها مثلَ تاجِ الهيكلتَـزوَجنا لأجلها خطواتَ النهر
  7. 7
    و سمّينا أحجاره المصقولة حريرَ العملتَزَوَّجْنَا عَشِيقاتَنا قبل أوانِهنَّّ
  8. 8
    وبّذّرنا في فاكهتهِنَّ الفَجّة أجملَ الأجنّةمَزَجْنا بِزعفَرانِ أخبارِنا تَوابِلَهُنَّ النَفّاذّة
  9. 9
    وها هُـنَّ يَتَصاعَدْنَفي مخاضٍ يَمْتَحِنُ السَيّدة
  10. 10
    امرأتُنا مليكَةُ الوِلاداتيَنتابُنا مَخاضُها مثلَ نُمورٍ في المَهدِ
  11. 11
    تحتَ غِلالاتٍ مَسْدُولةٍ منذ الخَلقْ .صَرِيخُ آلهَةٍ تَلِدْ ،
  12. 12
    سيدتُنا المُزدَانَةُ بفِتنَةِ الذَهبِ في ليلٍ يَمُوتْ،نحنُ الذين بَذلنا لها نِعمَةَ البحر
  13. 13
    غُصْنا نحو هَداياهُ الخَبِيئَةِفي مَحارٍ مَحْرُوسٍ بماءِ الرَغْبَةِ ،
  14. 14
    يَتَحصّنُ بِزَرَدِ الأقاصِي .نمدُّ له اليدَ فينالُ الذراعَ حتى الكتف
  15. 15
    فنمسكُ الهدايا بالنواجذبذلنا الجسدَ يأكل منه المِلحُ وصلافةُ الحِبال
  16. 16
    وحنانِ الجُوع بأحلامِه العَلِيلَة.لماذا ينبغي أن يطيشَ بنا الجنونُ
  17. 17
    لكي نعرفَ أسرارَ المعنى في قديمِ الكتبِنتدافعُ مترنحينَ في تَجربةِ السَفَر
  18. 18
    نستحضرُ مختبرات اللغة،تمتحننا القواميسُ ،
  19. 19
    لكي نقرأ كلاماً في ظلامِ الذاكرة .لماذا ، ونحنُ نطأُ الجمرَ،
  20. 20
    نهتدي بمصابيح مطفأة ؟امتحانٌ لنا،
  21. 21
    نَحِزمُ المدينةَ بنخلٍحرثنا له الطينَ بعاجِ عظامنا
  22. 22
    ليفيضَ بطلعٍ يقطر الدمَويصبغُ الممرات الطرية لأطفالنا،
  23. 23
    فيأخذونَ درسَ اليأسِ بقوة.نحبُ سيدتَنا إلى هذا الحدْ
  24. 24
    فنصاب بمخاضها الملكيبصراخها، أجراس النحاس الخائف
  25. 25
    صراخ ينشأ قبل الحديد و الذهبصراخٌ يمزِقُ استسلامَنا
  26. 26
    وتثاؤبَ صلاتِنا في ليلِ النسيان،ينتشِلُنا من الآبار
  27. 27
    فتتصلّبُ عضلاتُ أعناقِنا مَنْتُورَةً ،كمَنْ مَسَّتْ جُثمانَهُ مُعجزةُ الآلهةِ قُبيلَ اللحدْ.
  28. 28
    نعمَةٌ أنَّ في الثُمالَةِ ما يُضاعِفُ مَرَضَنابِعُشقِ النساءِ البعيدات
  29. 29
    لئلا يُقالَ إن سيدةَ الأعاليتَقْصُرُ عن أطفالِها المصابينَ برُهابِ السُفُوحِ
  30. 30
    عندما يَحِينُ وقتُ الصواريونشرُ الأشرِعَةَ في بَعِيدِ البِحار .
  31. 31
    ونحنُ في برزخِ اليأسِ والأمللم يبقَ لنا في قَصْعَةِ الحياةِ
  32. 32
    غَيرُ غُسَالَةُ المَنادِيلِ بعدَ وداعٍ شَامِخٍفحينَ تَفرَغُ المرأةُ من مخاضِها
  33. 33
    تِدُبّ رَعشَةُ الماءِ في عِظامِنا المُنْهَكةِوتَفِيضُ الأقداحُ بأرواحِنا الطاعِنَة في السفَر .
  34. 34
    المرأةُ ذاتُها،سيدتُنا النبيلة،
  35. 35
    تَصُونُ حِصَتَنا في قَصيدةِ النساء .و إذا كانَ فينا من لَـهَى وبالَـغَ في النسيان
  36. 36
    أو تَباطَر َبشَهوَةِ المُكابَرةأو بادَرَ بالموت ،
  37. 37
    فذلكَ من طبيعةِ النومِ في سريرِ الكوابيس.غير أنَّ المرأةَ،
  38. 38
    المرأةُ ذاتُهاسيدتُنا، نبيلةُ الخِصْال،
  39. 39
    سوف تَغفِرُ شَطَطَ بعضِناوتُشَرِّعُ رَحابَةَ إيوانَها لبعضِنا
  40. 40
    وتمنحُ البعضَ الآخر شهوةَ النسيان.تلك هي نعمةُ العملِ في خدمةِ السيدة
  41. 41
    تلك هي نعمةُ المخاضِ الأعظم ،عندما تَرْفُلُ المَرأةُ في فَصاحَتِها
  42. 42
    تُؤَثِثُ أيامَنا بالقصيدةوتَجعَلُ التآويلَ في خدمَةِ النَّصِ
  43. 43
    المكتظِ بالرموز والأساطير.فلتُصغُوا لها،
  44. 44
    سيدتُنا المُضَمَّخَةُ، في مخاضِها الأعظم،بقناديل أشعارِنا،
  45. 45
    يَعْلُو صِراخَها فتنثالُ النيازِكُفي بهو النَدم الباكر
  46. 46
    تشهقُ أرواحُنا في شُرفةِ صراخٍ جارحٍوترتد سهامٌ كانتْ في طريقها لحشاشَتِنا .
  47. 47
    فتلصغوا لها،مطهمةً بعُرسِها ومخاضِها في آنْ
  48. 48
    تبذل ذهبَها القديم للقابلةِ و وَصِيفةِ العُرسكأنَّ هزيمُ رعدِها هَدْهَدَةُ مَهدِنا الوثير
  49. 49
    كأنها، وهي في وَهْجِ ولادتِها لنا،تَلِدُنا وتُولَدُ فينا،
  50. 50
    كمن ينقلُ خاتمَ العُرسِ مِنْ إصبعهليضَعَهُ في الأصابع الفَتِيةِ كلها .
  51. 51
    نحن الأصابعُ المتشنّجَةُ بحديدِ سريرهاسيدتُنا جميلةُ الخِصالِ
  52. 52
    يَهْتَزُ بنا هَوْدَجُ مَخاضِها الأعظمتلدنا و تُولدُ فينا
  53. 53

    حصتنا في قصيدةِ النساء.