محمد

فيصل سليم التلاوي

36 verses

  1. 1
    يا مُقلةً لاطمت مخرزاً◆ودماً فاض في وجه سيفٍ
  2. 2
    تخاذل حاملهُ وارتعدْ◆وقد كان يحسبُ في غيّهِ
  3. 3
    بأن ليس يوقفه من أحدْ◆وأن عقابيله ُلا تُحدّ
  4. 4
    فمرّغه والدٌ وولد◆وأدناه من حتفه حجرٌ لا يُرد
  5. 5
    وزغرودةٌ تشعلُ السهل والأهل◆ناراً وثاراً
  6. 6
    مدى العين ليس له من عدد◆وأقسم، أقسم صدقاً بهذا البلَد
  7. 7
    براياته وبقاماته ما حنت رأسها لأحد◆محمدُ، إني فديتكَ
  8. 8
    لكنني لست أدري بماذا سأفديكَ◆ماذا لديّ، سوى أصغريّ ؟
  9. 9
    لساني وقلبي◆لساني انبرى
  10. 10
    وقلبي يمزقهُ ألف جرحٍ قديمٍ◆فمن أيها جئتني يا ترى؟
  11. 11
    وكيف سريت وريح السُرى؟◆وأسرى بك الله للعالمين
  12. 12
    وليداً يجود بدفء الحياة وريداً وريدا◆على مشهدٍ وعلى مسمعٍ
  13. 13
    غير أن البصائر تعمى◆وآذانهم قد توطنها صممٌ
  14. 14
    صمموهُ ليومٍ كيومكَ◆ترمقهم شزراً ثم تمضي شهيدا
  15. 15
    تغمغمُ كم أتخمونا كلاماً!◆وكم أمطرونا سهاما من الظهرِ
  16. 16
    تثقب أجسادنا ألف ثقبٍ◆وتتركها كغرابيل مثخنةٍ بالجراح
  17. 17
    شبعنا صراخاً◆وأتخمنا قولهم عقب كل اجتياح
  18. 18
    بأن قلوبهمُ معنا أبداً◆غير أن سيوفهمُ مع أعدائنا
  19. 19
    للضرورةِ، للوزنِ، للقافيهْ◆لأجل "مونيكا" المليحةِ
  20. 20
    لا يخدش العنف ستر الحياء الشفيفْ◆لأجل عيون " هيلاري"
  21. 21
    تفوز بمقعدها في " نيويورك"◆نصبر صبراً جميلا
  22. 22
    فتحنو علينا◆تؤملنا الخير والعافيه
  23. 23
    تجيء به الانتخابات في الجولة الثانيه◆فأذكر جدّي الذي منذ سبعين عاماً ونيّفَ
  24. 24
    علق آماله حالماً واهماً◆أن لجنة " بيل" ستمنحه حقهُ كاملاً
  25. 25
    حين أنشد :◆" يا حضرة القائد بيل
  26. 26
    لا تظن الأمه بتمِلْ◆لكن إنت سايرها
  27. 27
    بلكِ عيدّك بِتحِل "(1)◆وكيف قضى عمره واجماَ
  28. 28
    لم تُحلّ له عقدةٌ◆ثم ورّثها لأبي، ثم لي
  29. 29
    وما صحّ من هجس جدي سوى جملةٍ واحده◆" لا تظن الأمه بِتمِل"
  30. 30
    فما ملّ منا أحد◆وهذي الجراح نورثها والداً لولدْ
  31. 31
    وهذا الغلام الزكيُ الجميلُ◆الذي انتفضت روحهُ والجسد
  32. 32
    وصورته انغرزت في العيون◆وحامت على كل بيتٍ
  33. 33
    وطافت بكل بلد◆وما من يدٍ في الحمى لوّحت
  34. 34
    بوداعٍ ، فما في الحمى من أحد◆محمدُ ليس سوى قطرةٍ
  35. 35
    من غمامٍ تدافعَ◆متصلاً، هل لتدفاق سيلٍ عدد؟!
  36. 36
    تجيء به صرخةٌ كلما◆تنادى البراق: ألا من مدد؟