قم حي غزة

فيصل سليم التلاوي

26 verses

  1. 1
    قُم حَيِّ غزةَ و الثمْ جُرحها الرَطِباوعانق النارَ و البارود و اللهَبا
  2. 2
    و قبِّل التُرب في الساحات من وَلَهٍو استمطر الدمَ و النيرانَ و الشُهُبا
  3. 3
    و قل لها سلمت يُمناك شامخةًما زادها الهولُ إلا عِزةً و إبا
  4. 4
    في يوم عُرسكِ يا حسناءَ أمتنالا أمَّ قد هلهلت نشوانةً طرَبا
  5. 5
    و لا أبٌ ثَمِلٌ في أوج سكرتهِقد صاح يدفعُ عنه اللومَ و العتبا
  6. 6
    و إخوةٌ مثل رمل البيد عدُّهمُصاروا غثاءً و أضحى جمعهم حَببَا
  7. 7
    فلست أعلم من غيظٍ و من حَنَقٍأنعي العروبةَ أم أنعي لك العرَبا؟
  8. 8
    يا أختَ عُمريَ ما يدميكِ من وجعٍيدمي فؤادي و يُشجي الروح و العَصَبا
  9. 9
    أقبِّلُ النعلَ و الأقدامَ حافيةو ألثمُ الرأسَ و الأحداقَ و الهُدُبا
  10. 10
    فأنتِ زيتونةُ الوادي و نخلتُهُإن تعصري الزيتَ أو إن تقطفي الرُطَبا
  11. 11
    باهَت فلسطينُ من وجدٍ و من شغفٍبكِ المدائنَ من ينأى و من قَرُبا
  12. 12
    و سار ذكرُكِ في الآفاق يُنشِدُهُمنقال شعرًا و مَن مِن وَجدِهِ خَطبا
  13. 13
    قم حَيِّ غزة و اسجد فوق تُربتهاعزيزةً ما انحنت رغْبًا و لا رَهَبَا
  14. 14
    هذي البروق التي خَبئتِها زمنًاأضاءت القدسَ و الأغوار و النقبا
  15. 15
    و أشرق الكرمل العالي بِطَلَّتِهِبهيةً تهتكُ الأستارَ و الحُجُبا
  16. 16
    و طاف باللُدِّ قصفٌ من رعودِ مُنًىتستمطر الأمل الموعود و السُحبا
  17. 17
    حييتُ غزة و النيرانُ تلفَحُهامن كل صوبٍ فما كانت لها حطبا
  18. 18
    حييتُها إذ شُواظ النار تُرسلهبأسا فيهوي على أعدائها غضبا
  19. 19
    حييتُ عِزَتها إذ وحدها وقفتْتجابِهُ الموتَ و الأهوالَ و القُضُبا
  20. 20
    فما استكانت و لا لاذت بجيرتهاو لا استغاثت تنادي أخوةً عربا
  21. 21
    الداعشيون في شامٍ و في يمنٍوالمدمنون اقتتالَ الأهل و الحَرَبا
  22. 22
    ما همهم غاصبٌ في القدس دنَّسهاو لا كأن لهم في أهلها نَسَبا
  23. 23
    شوقًا لغزةَ هذا الفيضُ أسكُبُهُمن التحايا و من حقٍ لها وَجبا
  24. 24
    لفتيةٍ صُبٌرٍ صحَت عزائمهملكل شبلٍ على ساحاتها وَثَبا
  25. 25
    للصامدين على أبوابها انتصبواو الصانعين لنصرٍ مقبلٍ سَبَبا
  26. 26
    حييتُ غزةَ و التاريخُ تكتُبهُبأحرفٍ من لظى النيران قد سُكِبا