حقيبة السفر

فيصل سليم التلاوي

24 verses

  1. 1
    حقيبةُ السَفَرْفي خاطري من ذكرها صُوَرْ
  2. 2
    مريرةٌ، عابسةٌ، كسِحنةِ القدرْتفزعني، تنقرُ في جمجمتي معاولُ الخَطَرْ
  3. 3
    تنثال في ذاكرتي – من روعها – رُؤىًلكل من قد سافروا
  4. 4
    وما أتى من صوبهم خَبرْأراهمُ تدافعوا، وزحموا المَمَرْ
  5. 5
    دومًا إذا حَزمتُهاوغرقت في صَمتِها
  6. 6
    وقبعت في رُكنها تَرمُقُ في شَزَرْوكلما اختلستُ لمحةً تِجاهها
  7. 7
    ألفيتها منهومةً تمعن في النظرداهمني من فزعي دُوارْ
  8. 8
    ولفني اصفرارْوعشيت عينايَ، رغم سطوة القمر
  9. 9
    وانطفأ البريق فيهمامُخَلِّيَاً مكانه لأوهنِ الشَرَرْ
  10. 10
    وكلما أوغلتُ في مَسارِبِ السفروغيّبتني ظلمةٌ، وحاطني خَطَرْ
  11. 11
    وانتحبت حمائمٌأفزعها ما كان من تَجَرُّدِ الشَجر
  12. 12
    وعُريهِ، يفضح كل سَوأةٍيكشف كل ما القناع قد سَتَرْ
  13. 13
    ساعتها كأنهُ المطريهمي عليَّ الشعرُ دون موعدٍ
  14. 14
    كلحظة القدرعلى جناح غيمةٍ، أُحسهُ قد رفَّ وانهمرْ
  15. 15
    منبثقًا من أضلُعيمنحدرًا كأدمعي
  16. 16
    تعصرُهُ أصابعيقافيةً قافيةً ترشحُ مثل قطرةِ المطرْ
  17. 17
    دومًا إذا طوّحَ بي سفرأحسُ كل سَفرةٍ بأنها نهايةُ المَطافْ
  18. 18
    وأن سندبادَ قد أسلمه الشراعُ والمجدافْولفظتهُ موجةٌ
  19. 19
    ونثرت حطامهُ على شواردِ الضِفافْفأنثني مُلوِّحًا مودعًا
  20. 20
    هاجرُ! هل طاب لك المَقَّرْبعدي؟ وهل هوى إليك زُمًرٌ من البشر؟
  21. 21
    وغدقت دنياكِ بالثمرغدًا إذا أطلتُ – رغم أنفيَ – الغيابْ
  22. 22
    ولفني ضبابْوما أتاك طارقٌ مني ولا خبرْ
  23. 23
    قولي إذا ذكرتني وما وجدتِ لي أثَرْوانتحبت سحابةً تَسِحُ بالمطرْ
  24. 24

    قولي : لقد غيّبهُ السفر .