إلى مقهى في بغداد لا يحمل اسما

فيصل سليم التلاوي

31 verses

  1. 1
    تمطرُ الدنيا شظايا ذكرياتْ◆يَستحيلُ الحزنُ شدوًا، والأماني أغنياتْ
  2. 2
    مِرجلٌ في القلب يغلي، ثم تهمي عبَراتْ◆وعلى الخدين يَنهَلُّ مطَرْ
  3. 3
    آه ! يامقهًى على زاوية الشارعِ في بغدادَ◆رُوّادُكَ أفديهم بسمعي والبَصَرْ
  4. 4
    يا صديقي أنت مجهولٌ ولا تحملُ اسمًا◆والأُلى حولي هنا لم يسمعوا عنك خبَرْ
  5. 5
    أو يذوقوا شايَك " الطوخ " على ضوء القمرْ (1)◆اّه ! لو أقدرُ أن آتيكَ زحفًا ذات يومْ
  6. 6
    أوسعُ الأبواب لثمًا والحَجرْ◆أسألُ الرُوادَ عن دهرٍ مضى
  7. 7
    ورفاق بُعثِروا عبر المدى◆بعضهم أبحر في التيهِ
  8. 8
    وبعضٌ غاب في بحرِ الردى◆تنهش الذكرى فؤادي
  9. 9
    يقطرُ الحزنُ دمًا◆ويفيض الصمتُ أخبارًا وذكرى وشذا
  10. 10
    مثلما تهمي فيافي البيد ليلًا بالحِدا◆عندما تندب فيروزيةٌ
  11. 11
    في ضمير الليل يَرتدُ بأعماقي الصدى◆نغمًا إيقاعُهُ شوكٌ ودمعٌ ومُدى
  12. 12
    "اّه ! لا، لا تندهي ما في حَدا " (2)◆والزمانُ النحسُ لن يُرجعَ يومًا ما انقضى
  13. 13
    أيها المقهى الذي يغفو على ناصيةِ الشارعِ◆لو تعرفُ ما طعمُ الحنينْ!
  14. 14
    عندما ترتسمُ الأطيافُ مِلحًا في الجُفونْ◆ورُؤى الأحبابِ نقشًا في الجبينْ
  15. 15
    أيها المقهى الذي لن أتفَيأ أبدَ الدهرِ سَماكْ◆أيها المقهى الذي غبتَ ويومًا لن أراكْ
  16. 16
    ذاكرٌ أنت لقاءاتِ الرفاقْ◆و" أبو نجمٍ " إذا حدَّثَ في نَبرتهِ صوتُ ملاكْ
  17. 17
    و "أبو نجمٍ " رفيقي وأبو كل الرفاقْ◆لوحت جَبهتَهُ شمسُ "الخليلْ "
  18. 18
    والنياشينُ على زَنديهِ شاراتُ مُرورْ◆أنه مرَّ على كل السجونْ
  19. 19
    أنا لاأعرفُ هذا اليومَ شيئا◆عن أبي نجمٍ صديقي
  20. 20
    كل ما أعرفهُ : أنه يحمل الرشاشَ دومًا في الأصيلْ◆حالمًا أن يزرعَ الكرمةَ يومًا في الخليلْ
  21. 21
    أيها المقهى الذي يَهجعُ في جفن المُحالْ◆خلفَ شطاّنٍ ضوارٍ
  22. 22
    دونها تَندقُّ أعناقُ الرجالْ◆ولها ما شد يومًا سندباديٌّ رِحالْ
  23. 23
    أيها المقهى الذي لم يدرِ ما دمعُ الرجالْ◆عندما تومضُ يومًا في العيونْ
  24. 24
    قصةٌ عن صاحبٍ أدلجَ في ليلِ المنونْ◆غاب، لن يرجعَ يومًا
  25. 25
    والذي يحلم أن يبصرَهُ◆كالذي يقتاتُ من كشفِ الظُنونْ
  26. 26
    في زمانٍ يصبحُ الحبرُ دمًا فيه◆وترتد القراطيسُ نِصالْ
  27. 27
    أنت مازلتَ ومن رُوادكَ الأحبابَ مازال "نضال"◆وأنا أرمُقُ في عينيه " يافا " بحرَها والبرتقالْ
  28. 28
    و"نضالٌ" كان أغلى الناس عندي◆كنت في جبهته الشماءِ أستطلع هاماتِ الجبالْ
  29. 29
    وبعينيه بحارٌ ما لها قط قرارْ◆كان يهوى الأرضَ والشعرَ وشاراتِ القتالْ
  30. 30
    ويغني دائمًا للريح إذ تخطرُ من صوبِ الشمالْ◆" ميجنا ويا ميجنا وياميجنا
  31. 31

    ريح الشمالي يانسيم بلادنا