إلى الوجه الذي غاب

فيصل سليم التلاوي

25 verses

  1. 1
    مثل أطفال بلادي الطيبينْ◆وجهه ينضَحُ دفئاً و اشتياقا وحنين
  2. 2
    كان يهوى الأرض والزيتونَ◆والنهر وأعراس الصباحْ
  3. 3
    وموايلَ العتابا◆يكره الظلمة والبيدَ وإعوال الرياح
  4. 4
    والدم المسفوح من خضر الجراح◆مثل أطفال بلادي الحالمينْ
  5. 5
    برُؤى البحر و يافا والسفين◆خضرةُ الريف بعينيهِ
  6. 6
    وفوق الجبهة السمراء آثار كآبة◆وعلى العينين تهويمٌ وأطياف سحابة
  7. 7
    وأتتنا الريح في ذات مساءْ◆وبكت أمي وقالت :
  8. 8
    لعنة حلت بنا هذا الشتاء◆ساحة القرية طوفان دماء
  9. 9
    وكلاب البحر تغزونا كأسراب الجرادْ◆تنهب الحقل الذي يحلم عاما بالثمرْ
  10. 10
    تخطف الطفل الذي يحلم في أرجوحة فوق القمر◆ومضى عام ثقيلْ
  11. 11
    راعف الجبهة مشؤوم ٌ هزيل◆مثل أطفال بلادي الثائرين
  12. 12
    يعبر الشارع مرفوع الجبين◆وزغاريد تعالى في زوايا الحي عادوا سالمين)
  13. 13
    صارت " البقعة" موّال حنين(1)◆يملأُ الدنيا صداه :
  14. 14
    " المجد للمقاتلين ، المجد للمقاتلين"◆مثل أشبال بلادي الثائرينْ
  15. 15
    يكره السيارة الزرقاء كالحقد الدفين (2)◆كالدم الأزرق في روما ونيرون اللعين
  16. 16
    يُبغضُ الأمطار في عيني صبيهْ◆يتمتها أمسيات دموية
  17. 17
    والأهازيج المُدماة الشقية◆ورُؤى تشرينَ في وجه فتاةٍ قروية
  18. 18
    يعشقُ الأرض التي تُنبت عنفاً ورياحْ◆والتي تورق من نزف الجراح
  19. 19
    والتي تُزهر في الصحراء ورداً وأقاح◆ويغني ليدٍ تحمل خبزاً وسلاح
  20. 20
    ومضى ذات مساءْ◆لم يعد بين الرفاقْ
  21. 21
    بقيت منهُ بقايا بندقية◆وفتاةٌ قروية
  22. 22
    صوتها مزّق صمت الليل:◆" طلت البارودة والسبع ما طلّ
  23. 23
    يا بوز البارودة من الندى مبتل "(3)◆ومضى ماجد لكني أراه
  24. 24
    طيفهُ محفورةٌ في العين لا زالت رُؤاه◆وفي جبهته جرح الربابهْ
  25. 25
    ويدٌ قد لوّحت ، تشتاقُ أن تلقى صحابه◆وعلا وجنتهُ الضوء الذي يغمر أدران السحابه