شهوة الجنائز

فواغي صقر القاسمي

42 verses

  1. 1
    يا هدأة الليل الملهمة الحميمة ..ها أنت ِ ترتبين نجومه المطفأة على موائد الحنين
  2. 2
    تمشطين شيب الأفول بأصابع الحريرو تضفرين جدائل القصيدة
  3. 3
    تستدرجين النعاس من عيون آلهتهلتـُسكنيها شوارد الأحلام و أثير الأمنيات العِذاب
  4. 4
    تسرجين همهمات الشجون كأوشحة للدفءحين الصقيع يفترس مفاصل الذكرى
  5. 5
    توقدين أقمارك الخافتة كأحلام التغاريدتستجمعين بها شتات الرياحين المبعثرة على سلالم الأنين
  6. 6
    و تزرعين خرافة التأويل كأيقونة على ضفاف اليقينو يا ساقي الليل الحنون
  7. 7
    ثملة كؤوسك بحشرجات التناهيدو نشيج الأيام المأزومة
  8. 8
    وصانعات الأحزان ، ما تركت للمسرات ليادا ً !تعبئ قواريرك من حانات البنفسج وغدران الياسمين
  9. 9
    تسكبها على تعاشيب المواعيد و دفاتر الذكرياتتشعل الرنود المعتقة
  10. 10
    لتعبق بها أنفاس المساءات الحالمة ..غناؤك المعجون بتمتمات الناي و سقسقات العنادل
  11. 11
    يقاسم الأملود المئيد دلاله و النسيم رقة الهبوبيتسلق العتمات الكئيبة
  12. 12
    ليلبسها لذة التراتيل الطروبةيا تلك الأرواح الهائمة كفراشات الروابي
  13. 13
    يغريك لهب النار بالتحليق حول شرائك الهلاكتتراءى لك الشرارت الحارقة
  14. 14
    كبوارق التباشير المضيئةو تسوقك رؤى الممكنات إلى النهايات السحيقة
  15. 15
    أيتها الأرواح الهائمة في رحائب الملكوتمزقي حجب العماء المتكثفة على رياض بصائرك
  16. 16
    و اسكبي مداد دمعك على تعاريج الحقولهل تبصرين؟!
  17. 17
    من أوهم قلبك ببراعة الألوانو ملاحم الضوء و صباحات الحقيقة ؟!
  18. 18
    هاأنت ذا تلملمين بقاياك المجروحة النازفةبانكسارات هشيم أمانيك
  19. 19
    على حطام مرايا كسيحة شوهاءتتناثر انعكاساتها على مفارق الشعور
  20. 20
    فهل أدركت ِ تلك الحقيقة ..!رحماك بي أيها الليل الرفيق
  21. 21
    كم لي بعهدك من قناديل الشجونأوقدتها احتفاءً بي ..
  22. 22
    و ثملتُ بكَ و ثملتَ بي ...توسدتَ مهجتي و أنا أسامركَ و أسردُ الحكايات
  23. 23
    فتتراقص البسمة على ثغرك تارةوتؤنبني تارات ...
  24. 24
    كنت شاهدي على فرحي و حزنيصحوتي و شجوني
  25. 25
    انتظاراتي واحتضاراتي...فما بالك أيها الليل السمير
  26. 26
    شاخص الأبصار بعيدا في متاهات الكآبة !تتحجر دمعات مآقيك اللاهبة
  27. 27
    فترتج في أعماقي أعمدة السكونودهشة تظل عالقة في عتمات أفولك المباغت
  28. 28
    وسراب يغرقها في لجج الشرودتتلعثم صورك المضطربة
  29. 29
    في البوح عن قادمات الفصول !يا وحدتي الموحشة الأليفة
  30. 30
    تروضين احتمالات الفقدو تستجمعين حشود الأزمنة المتثائبة
  31. 31
    تكدسين غمائم الخيبات في قعور الغرابيلو تنشرين على حبل أهدابك النواعس
  32. 32
    خرائط القسمات و الرغائب المكبوتةو تسكبين الضوء على مروج النبوءات
  33. 33
    و تغرسين شعلةفي ذيول السحابات الهاربة ..
  34. 34
    مسوّرة ذكرياتكبتساؤلات النجوم الخوافت
  35. 35
    و صدأة الأقفال في حاشية الهمومأيها العدم ...
  36. 36
    أتقنت عزف مواويلك على رياض شرفات الليلتزرع الأوهام بسحر اللقاءات الحائرة بين برازخ الرنين
  37. 37
    و افتعالات الولوج إلى نوافذ الثرثراتيرتاب وعيك من انتحار نجومه
  38. 38
    أو غبار يسفك الرؤية على أرصفة المواعيد ..تخلع لباس النشوة عن أعراس الينابيع
  39. 39
    و منائر تتلوالتعاويذ و تبسمل بالرؤىأصمتها انهيار سمائك
  40. 40
    و انطفاء صنـّاجة لياليكفهل كنت تحيك جبة الدرويش بمخالب الخديعة
  41. 41
    ترتقها بأسمال رقاع النهايات الكئيبة !أيها العدم ..
  42. 42

    هل كنت تمارس شهوة الجنائز؟!