في المدينة الهرمة

فدوى طوقان

44 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    ( رحلة التداعي في هذه القصيدةتجري بين شارع وكسفورد في لندن
  2. 2
    وسوق العطارين في نابلس .الرحلة تبدأ عند اشارة الضوء الأحمر وتنتهي
  3. 3
    عند اشارة الضوء الأخضر ).وتلقفني في المدينة هذي الشوارع
  4. 4
    ويكتسح المد هذي الشوارع والأرصفهوجوهٌ وجوهٌ وجوهٌ وجوهٌ ، تموج
  5. 5
    على السطح ، يقطن فيها اليباس ، تبقىبغير تماس .
  6. 6
    هنا الإقتراب بغير اقترابهنا اللاّحضور حضورٌ ، ولا شيء الاّ
  7. 7
    حضور الغيابويحمرّ ضوء الإشارة والمدّ يرتد.
  8. 8
    تعود الخفافيش للذاكرهونصف مزنجرة تعبر السوق ، أفسح
  9. 9
    فيه مكاناً لتعبر ، إنّي تعلّمتألاّ أعرقل خطّ المرور. . .
  10. 10
    هنا كان سوق النخاسة، باعوا هناوالديّ وأهلي
  11. 11
    فقد جاء وقتٌ سمعنا الذي منعالرقّ والبيع نادى على الحر : من
  12. 12
    وهذي أنا اليوم جزء من الصفقةأمارس حمل الخطيئة؛ معصيتي أنني
  13. 13
    غرسة اطلتها جبال فلسطين . . منمات أمس استراح ؛
  14. 14
    القبور تئنّ وتلعني حين أفسح فيثم أمضى بغير اكتراث)
  15. 15
    ونابلس هادئة والحياة تسير كماءالنهر . . .
  16. 16
    يبادلنني خاتم السجن صمتاً فصيحاً (يقوللها حارس السجن إنّ الشجر
  17. 17
    تساقط والغابة اليوم لا تشتعلولكنّ عائشة ما تزال تصرّ على القول
  18. 18
    كثيفٌ ومنتصبٌ كالقلاع ، وتحلمبالغابة التي تركتها تؤجّ بنيرانها
  19. 19
    قبل خمس سنينوتسمع في الحلم زمجرة الريح بين المعابر .
  20. 20
    تقول لسجّانها : لا أصدق ، كيفاصدّق من جاء من صلبهم ؟
  21. 21
    تظلّون يا حارسي أنبياء الكذبوتقبع في ظلمة السجن تحلم
  22. 22
    يظلّها الشجر المنتصبوتفرحها غابةٌ في البعيد تصلصل
  23. 23
    فيها سيوف اللهبوتحلم عائشة ثم تحلم . . . )
  24. 24
    ويخضرّ ذاكرتي ، والخفافيش تهوي الىقاع بئر غميقه
  25. 25
    يغــّر ظلٌ طريقهيتابع ظلـّي ، يوازيه ، يمتد جسرٌ:
  26. 26
    - لعلك مثلي غريبة ؟وتنفصل القطتان عن المدّ ثم تغيبان
  27. 27
    بين زوايا حديقه- تحبين أوزبورن ؟
  28. 28
    - و من لا يحبّه؟- عجائز انكلترا المحبطون وضباطها
  29. 29
    الآفلون مع الشمس (( غرب السويس ))- ترى من سيزرعها شجرة الغد
  30. 30
    لهذا البلد ؟- شباب الهيبيز . . .
  31. 31
    - ذاعٌ انت لاذعويجتازها سيلهم وهو يجرف تربة لندن
  32. 32
    ونسمع صوت انهياراتهاعلى وقع دقّات (( بج بن ))
  33. 33
    - هنالك في العطفة الجانبية حانوت خمروفي النّزل ذوقٌ وتدفئة مركزية . .
  34. 34
    - سدىً ما تحاول(وتعبر سيدة لندنية
  35. 35
    تبث وتشكو إلى كلبها وخزعرق النّسا والتهاب المفاصل )
  36. 36
    -ألست ابنة العصر ؟- كبرت عن الطيش صيّرني الحزن
  37. 37
    بنت مئات السنين ،سدىً ما تحاول .
  38. 38
    وارفع عن كتفيّ ذراعيه أفلت خارجطوق التواصل .
  39. 39
    - تحاصرني وحدتي-كلنا في حصار التوحّد
  40. 40
    وحيدون نحن ، نمارس لعبة هذي الحياهوحيدون ، نحزن نألم نشقى وحيدين
  41. 41
    نموت وحيدين ؛وحيداً تظل ولو حضنتك مئات النساء
  42. 42
    وتلقفنا في المدينة هذي الشوارعمع الناس ، يخرفنا مدّها البشريّ
  43. 43
    نموج مع الموج فيها ،نظلّ على السطح فيها ،
  44. 44

    بغير تماس.