رقية

فدوى طوقان

68 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    من صور النكبةتدلــّت عن الأفق أمّ الضياء
  2. 2
    ملفّعة باصفرارٍ كئيبوقد لملمت عن صدور الهضاب
  3. 3
    وهام التلال ذيول الغروبوجرّت خطاها رويداً رويداً
  4. 4
    وأومت إلى شرفات المغيبفأطبقن دون رحاب الوجود
  5. 5
    وأغرقنه في الظلام الرهيبوغشّى الدجى مهجاتٍ نبضن
  6. 6
    بشوق الحياة ، بوهج اللهيبوأخرى تلاعب ثلج السنين
  7. 7
    بها فخبت في حنايا الجنوبوأوغل في حاليات القصور
  8. 8
    وأوغل في كل كوخ سليبفمدّ الجناح على بسمات الشفاه ، وفوق جراح القلوب
  9. 9
    وضمّ السعيد بأحلامه ، وضمّ أخا البؤس نضو الكروبوفي وحشة الليل ، ليل المواجع ،ليل المواجد ، ليل الهموم
  10. 10
    وللريح ولولة في الشعابوللرعد جلجلة في الغيوم
  11. 11
    وللبرق خفق توالى دراكاًيشق حجاب الظلام البهيم
  12. 12
    بدا ( جبل النار ) ترب الخلودله روعة الأزليّ القديم
  13. 13
    تعالى أشمّ أمام السماءتجاذب منها حواشي الأديم
  14. 14
    كأنّ ذراه رفعن هناك ،على الأفق ، متكأ للنجوم
  15. 15
    وكان وراء غواشي الدجىرهيب السكون عميق الوجوم
  16. 16
    تحسّ به رجفة الكبرياء الجريحة والعنفوان الكليموفي قلبه النار مكبوتة الزفير ، فيا للــّهيب الكظيم !!
  17. 17
    هنالك ، في سفح البطولات ، والمجد ، والوثبات الكبر. !هنالك ؛ تحت الضباب المسفّ ، والأرض غرقى بدفق المطر
  18. 18
    كأن الرحاب العلى بعيون السحائب تبكي شقاء البشر. .هنالك ضمّ (رقيّة) كهف
  19. 19
    رغيب عميق كجرح القدرتدور به لفحات الصقيع
  20. 20
    فيوشك يصطكّ حتى الصخروتجمد حتى عروق الحياة
  21. 21
    ويطفأ فيها الدم المستعر(رقية) يا قصة من مآسي الحمى سطّرتها أكفّ الغير
  22. 22
    ويا صورةً من رسوم التشرد ، الذل ، والصدعات الأخرطغى القرّ ، فانطرحت هيكلاً
  23. 23
    شقيً الظلال ، شقي الصور !!تعلّق شيء كفرخٍ مهيضٍ
  24. 24
    على صدرها الواهن المرتعدوقد وسّدت رأسه ساعداً
  25. 25
    وشدّت بآخر حول الجسدولو قدرت أودعته حنايا الضلوع ، وضمّت عليه الكبد !
  26. 26
    عساها تقيه بدفء الحنانضراوة ذاك المساء الصّرد
  27. 27
    وعانقها هو يصغي الىتلاحق أنفاسها المطّرد
  28. 28
    وكانت خلال الدجى مقلتاهكنجمتين ضاءا بصدر الجلد
  29. 29
    تشعان في قلبها المدلهمفيوشك في جنبها يتّقد
  30. 30
    وغمغم : أمّ؛ وراحت يداهتعثيان ما بين نحرٍ وخد
  31. 31
    فأهوت على الطفل تشتمّ فيهروائح فردوسها المفتقد
  32. 32
    وفي مثل تهوية الحالمينوغيبوبة الانفس الصافية
  33. 33
    أطّلت على أفق الذكرياتوفي عمقها لهفة ظاميه
  34. 34
    تعانق بالروح طيف الدياروتلثم تربتها الزاكية . .
  35. 35
    وأفياءها الدافئات وتلك الدهاليز في الروضة الحاليةوإلف الحياة يشيع الحياة
  36. 36
    بأجواء جنّتها الهانيهفيا دار ما فعلته الليالي
  37. 37
    بأشيائك الحلوه الغاليةوربّك ، كيف تهاوت به
  38. 38
    يد البغي والقوة الجانيه؟ومرّ على قلبها طيف يومٍ
  39. 39
    دجى الضحى ، عاصف مربدوقد نفرت في جموع الإباء
  40. 40
    نسور الحمى للحمى تفتديدعاها نفير العلى والجهاد
  41. 41
    فهبّت خفاقاً الى الموعدتذود عن الشرف المستباح
  42. 42
    وتدفع عنه يد المعتديوتقتحم الهول مستحكماً
  43. 43
    وتسخر باللهب الموقدفتنقضّ مثل القضاء المتاح
  44. 44
    وتهبط كالأجل المرصدوليست تبالي وجوه الردى
  45. 45
    كوالح في الموقف الأربدفيا للحمى ، كم حميّ أبيّ
  46. 46
    تجدّل فيه ، وكم أصيدأباجوا له المهج الغايات
  47. 47
    وأسقوا ثراه دم الأكبدوطالعها في رؤى الذكريات
  48. 48
    فتاها ، نجيّ العلى والطماحإباء الرجولة في بردتيه
  49. 49
    وزهو البطولة ملء الوشاحيشدّ على الغاضب المستبد ويضرب دون الحمى المستباح
  50. 50
    ويلقي عراك المنايا وجاهاًويكسح الهول أي اكتساح
  51. 51
    وتعرف منه الوغى كاسراًقوى الجناح ، عنيد الجماح
  52. 52
    يخط على صفحات الجهادسطور الفدى بدماء الجراح
  53. 53
    نبيل الكفاح اذا الخصم راغومن شرف الحرب نبل الكفاح
  54. 54
    فيا من رأى النسر تجتاحهوتلوي به بفتات الرياح
  55. 55
    تهاوى صريعاً وأرخى علىحطام أمانيه ريش الجناح !
  56. 56
    وفاضت لواعجها ، لا أنيناًجريحاً ، ولا عبرة زافره
  57. 57
    ولكن زعافاً من الحقد والبغض والضغن والنقم الغامره ؟متى يشتفي الثأر ؟ يا للضحايا
  58. 58
    أ تهدر تلك الدماء الطاهرهويا للحمى ! من يجيب النداء
  59. 59
    نداء جراحاته النافرهوقد أغمد السيف ، لا ردّ حقاً
  60. 60
    ولا أطفأ الغلة الساعره !.تململ في حضنها فرخها
  61. 61
    فضمّته محمومةً ثائره . .ومالت عليه وفي صدرها
  62. 62
    مشاعر وحشيةٌ هادرة . .لترضعه من لظى حقدها
  63. 63
    ونار ضغائنها الفائره . .وتسكب من سمّ خلجاتها
  64. 64
    بأعماقه دفقةً زاخره !.هنا جبل (النار) كان يطوّف
  65. 65
    حلم بأجفانه الساهرهتغاديه فيه طيوف نسورٍ
  66. 66
    تغلّ بأفق العلى طائرهمخالبها راعفات . . وملء
  67. 67
    جوانحها نشوة ظافرهوبرد التشفي بثاراتها
  68. 68

    وراء مناسرها الكاسره!