الآن لان لي الزمان فأعتبا

فتيان الشاغوري

48 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    الآنَ لانَ لِيَ الزَمانُ فَأَعتَبا◆وَاِنقادَ مِن بَعدِ الشِماسِ فَأَصحَبا
  2. 2
    تَرَكَ الحِرانَ فَعادَ عَوداً طائِعاً◆وَأَبى التَّحَمُّطَ فَاِمتَطَيتُ المُصعَبا
  3. 3
    فَالجِذعُ لي جُمّارُهُ وَالعَظمُ غُض◆روفٌ بِهِ لينٌ وَكانَ الأَصلَبا
  4. 4
    زارَ الخَيالُ وَلاتَ حينَ زِيارَةٍ◆أَهلاً وَسَهلاً بِالحَبيبِ وَمَرحَبا
  5. 5
    سُعدى سَعِدتُ بِها وَنُعمٌ أَنعَمَت◆وَقَرَرتُ عَيناً بِالرَّبابِ وَزَينَبا
  6. 6
    يا مَن لِشَيخٍ مُغرَمٍ بِعَقيلَةٍ◆شَمطاءَ علّقَها عَلى عَهدِ الصِّبا
  7. 7
    أَو لَيسَ حُسنُ العَهدِ في الدُنيا مِن ال◆إيمانِ هَذا مِن حَديثِ المُجتَبى
  8. 8
    مِن أَينَ تعنى ذاتُ ثَغرٍ أَشنَبٍ◆يَوماً بِحاجَةِ ذي عِذارٍ أَشيَبا
  9. 9
    يَفَنٌ تخدَدَ لَحمُهُ وَاِبيَضَّ فو◆داهُ فَضاهَى السّيدَ راعَ الرَبرَبا
  10. 10
    لَمّا اِستَشَنَّ أَديمُهُ وهريقَ ما◆ءُ شَبابِهِ لَم يُمسِ مَرهوبَ الشَبا
  11. 11
    واهاً بِغربيبِ الشَّبيبةِ واقِعاً◆إِذ لَم يُرَع بوُقوعِ بازٍ أَشهَبا
  12. 12
    مُذ بومَةٍ قَد آذَنَت إِذ لَم تَزَل◆تَأوي الخَرابَ بِأَنَّ عَقلي خُرِّبا
  13. 13
    لَم تحزَنِ العَرَبُ الكِرامُ كَحُزنِها◆إِذ فارَقَت زَمَنَ الشَبابِ الأَطيَبا
  14. 14
    بَرقٌ يَمانٍ لي تَأَلَّقَ بِالمُنى◆وَلَقَد عَهِدناهُ زَماناً خُلَّبا
  15. 15
    أَسدى بِحاشِيَةِ الغَمامِ وَميضهُ◆وَأَنارَ مُلتَهِباً رِداءً مُذهَبا
  16. 16
    فَكَأَنَّ مَجدَ الدينِ وَالدُنيا اِنتَضى◆مِنهُ لِقَطعِ الجَدبِ سَيفاً مِقضَبا
  17. 17
    وَكَأَنَّ صَوتَ الرَّعدِ رَكضُ خُيولِهِ◆وَالنَصرُ في جَبهاتِهنَّ مُرَكَّبا
  18. 18
    حَسَدَ الأَهِلَّةُ في السَماءِ نِعالَها◆في الأَرضِ جاعِلَةَ البَعيدِ الأَقرَبا
  19. 19
    كَم أَطلَعَت لَيلاً سَنابِكُ خَيلِهِ◆وَالبيضُ شَمساً وَالأَسِنَّةُ كَوكَبا
  20. 20
    إِمّا عَزَمتَ عَلى الرَحيلِ فَلَم يَزَل◆لِلمَكرُماتِ مُقَوِّضاً وَمُطَنِّبا
  21. 21
    اللَهُ أَكبَرُ وَالزَمانُ أَحَقُّ أَن◆يُثني عَلَيكَ وَأَن تَكونَ مُحَبَّبا
  22. 22
    أَو لَيسَ مَجدُ الدينِ وَالدُنيا بِهِ◆أَسمى الوَرى قَدراً وَاِسنا مَنصِبا
  23. 23
    وَأَجَلُّ عاقِدِ حبوَةٍ في مُلكِهِ◆وَأَعَزُّ مَن حَلَّ المُلوكَ لَهُ الحبا
  24. 24
    سَدَّت كِتابَتُهُ عَلى اِبنِ هِلالٍ ال◆بَوابِ ما في الخَطِّ قِدماً بَوَّبا
  25. 25
    جَمَعَت أَياديهِ المَعالي كُلَّها◆وَصفاً لَهُ وَتَفَرَّقَت أَيدي سَبا
  26. 26
    وَإِذا تَحَدَّثَ غَيرَ مُحتَفِلٍ بِما◆يُبدي أَرانا في الفَصاحَةِ يَعرُبا
  27. 27
    وَقَفَ الثَناءُ عَلَيهِ صِيتاً لَم يَزَل◆بِالمَكرُماتِ مُشَرِّقاً ومُغَرِّبا
  28. 28
    تَنهَلُّ يُمناهُ بِخَمسَةِ أَبحُرٍ◆وَتُلاثُ حُبوَته بِرَضوى ذي الرُبا
  29. 29
    وَمَتى اِنتَدَى وَسطَ المُلوكِ بِمَحفِلٍ◆جَعَلوهُ واسِطَةَ الفِرِندِ تَرَتّبا
  30. 30
    ما ذاكَ إِلّا إِذ رَأَوهُ بِعَزمِهِ◆أَوفى إِباءً وَهوَ أَشرفُهُم أَبا
  31. 31
    حَجَبَ المُلوكُ عَنِ النَوالِ وفودَهُم◆وَأَبى لِوَفدِ نَوالِهِ أَن يُحجَبا
  32. 32
    وَبَنى البِناءَ بِبَعلَبَكَّ وَمن بَنى◆هَذا البِنا فَبِناؤُهُ لَن يُخرَبا
  33. 33
    يا بَعلَبَكُّ لَقَد قَهَرتِ المَشرِقَ ال◆أَقصَى بِخَيرِ مُمَلَّكٍ وَالمَغرِبا
  34. 34
    أَحسِن بِهِ في كلّما حالاتِهِ◆مُتَشَربِشاً مُتَتَوِّجاً مُتَعَصِّبا
  35. 35
    يا مَن يُجاوِرُهُ لَقَد جاوَرت مِن◆هُ البَحرَ يَقذِفُ بِالجَواهِر مُحسِبا
  36. 36
    لا تَخشَ مِن سَيلِ الخُطوبِ أَذى إِذا◆جاوَرتَهُ وَالسَيلُ قَد بَلَغَ الزُّبا
  37. 37
    أَو ما تَلا حُسّادُهُ يا وَيحَهُم◆عَمّا فَكَم يَتَساءَلونَ عَنِ النَبا
  38. 38
    هَذا الَّذي بَذَّ المُلوكَ بِأَسرِهِم◆فَضلاً فَأَعجَزَ واصِفيهِ وَأَتعَبا
  39. 39
    هَذا الَّذي حيزَت لَهُ العَليا فَما◆جَعَلَ الإِلَهُ لَهُ سِواها مَكسَبا
  40. 40
    هَذا الَّذي اِنقادَت لَهُ شوسُ العِدا◆إِذ لَم يُوافُوا مِنهُ يَوماً مَهرَبا
  41. 41
    يا حَبَّذا ذاكَ البَنانُ مُقَبَّلاً◆يَجري بِهِ القَلَمُ الضَئيلُ مُقَلَّبا
  42. 42
    لَو أَنَّ لِلشُّهُبِ الثَّواقِبِ رَميُهُ◆لَم يَلقَ مُستَرِقٌ لِسَمعٍ مذهَبا
  43. 43
    عُذراً أَبَيتَ اللَّعنَ فيما قُلتُهُ◆وَاِصفَح فَبالتَقصيرِ جِئتُكَ مُذنِبا
  44. 44
    مَن ذا يُحيطُ بِكُنهِ وَصفِكَ في العُلى◆هَيهاتَ ذاكَ وَعزَّ ذَلِكَ مَطلَبا
  45. 45
    أَمسَيتُ مَمنُوّاً بِحمّى صالِبٍ◆في بَعلبَكَّ كَمَن بِخَيبَرَ غَرّبا
  46. 46
    وَأَرى الأَذى في حُبِّ مَولانا بِها◆أَحلى مِنَ الثَمَرِ الجَنِيِّ وَأَطيَبا
  47. 47
    وَهوَ الجَديرُ بِأَفعَلِ التَفضيلِ في ال◆مَجدِ المُؤَثَّلِ في المُلوكِ مُلَقَّبا
  48. 48
    لا زالَ في فَتحٍ وَنَصرٍ ما شَدت◆قُمرِيَّةٌ أُصُلاً وَما هَبَّت صَبا