الى شهداء مصر

فاروق جويدة

42 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

كم عشتُ أسألُ: أين وجهُ بلادي

  1. 1
    أين النخيلُ وأين دفءُ الواديلاشيء يبدو في السَّمَاءِ أمامنا
  2. 2
    غيرُ الظلام ِوصورةِ الجلادهو لا يغيبُ عن العيون ِكأنه
  3. 3
    قدرٌٌ .. كيوم ِ البعثِ والميلادِقَدْ عِشْتُ أصْرُخُ بَينَكُمْ وأنَادي
  4. 4
    أبْنِي قُصُورًا مِنْ تِلال ِ رَمَادِأهْفُو لأرْض ٍلا تُسَاومُ فَرْحَتِي
  5. 5
    لا تَسْتِبيحُ كَرَامَتِي .. وَعِنَادِيأشْتَاقُ أطْفَالا ً كَحَبَّاتِ النَّدَي
  6. 6
    يتَرَاقصُونَ مَعَ الصَّبَاح ِالنَّادِيأهْفُو لأيَّام ٍتَوَارَي سِحْرُهَا
  7. 7
    صَخَبِ الجِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِاشْتَقْتُ يوْمًا أنْ تَعُودَ بِلادِي
  8. 8
    غابَتْ وَغِبْنَا .. وَانْتهَتْ ببعَادِيفِي كُلِّ نَجْم ٍ ضَلَّ حُلٌْم ضَائِع
  9. 9
    وَسَحَابَة ٌ لَبسَتْ ثيَابَ حِدَادِوَعَلَي الْمَدَي أسْرَابُ طَير ٍرَاحِلٍ
  10. 10
    نَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِْربَ جَرَادِهَذِي بِلادٌ تَاجَرَتْ فِي عِرْضِهَا
  11. 11
    وَتَفَرَّقَتْ شِيعًا بِكُلِّ مَزَادِلَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الِجيادِ سِوَي الأسَي
  12. 12
    تَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِفِي كُلِّ رُكْن ٍمِنْ رُبُوع بِلادِي
  13. 13
    تَبْدُو أمَامِي صُورَة ُالجَلادِلَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجِعُ أرْضَهَا
  14. 14
    حَمَلَتْ سِفَاحًا فَاسْتبَاحَ الوَادِيلَمْ يبْقَ غَيرُ صُرَاخ ِ أمْس ٍ رَاحِلٍ
  15. 15
    وَمَقَابِر ٍ سَئِمَتْ مِنَ الأجْدَادِوَعِصَابَةٍ سَرَقَتْ نَزيفَ عُيُونِنَا
  16. 16
    بِالقَهْر ِ والتَّدْليِس ِ.. والأحْقَادِمَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نَجْم ٍ شَاردٍ
  17. 17
    مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طَير ٍشَادِتَمْضِي بِنَا الأحْزَانُ سَاخِرَة ًبِنَا
  18. 18
    وَتَزُورُنَا دَوْمًا بِلا مِيعَادِشَيءُ تَكَسَّرَ فِي عُيونِي بَعْدَمَا
  19. 19
    ضَاقَ الزَّمَانُ بِثَوْرَتِي وَعِنَادِيأحْبَبْتُهَا حَتَّي الثُّمَالَة َ بَينَمَا
  20. 20
    بَاعَتْ صِبَاهَا الغَضَّ للأوْغَادِلَمْ يبْقَ فِيها غَيرُ صُبْح ٍكَاذِبٍ
  21. 21
    وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لَظي اسْتِعْبَادِلا تَسْألوُنِي عَنْ دُمُوع بِلادِي
  22. 22
    عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِيفِي كُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثَرَاهَا صَرْخَة ٌ
  23. 23
    كَانَتْ تُهَرْولُ خَلْفَنَا وتُنَادِيالأفْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَاءُ كَئِيبَة
  24. 24
    خَلْفَ الغُيوم ِأرَي جِبَالَ سَوَادِتَتَلاطَمُ الأمْوَاجُ فَوْقَ رُؤُوسِنَا
  25. 25
    والرَّيحُ تُلْقِي للصُّخُور ِعَتَادِينَامَتْ عَلَي الأفُق البَعِيدِ مَلامحٌ
  26. 26
    وَتَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيِع أيَادِوَرَفَعْتُ كَفِّي قَدْ يرَانِي عَاِبرٌ
  27. 27
    فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيَابِ حِدَادِأجْسَادُنَا كَانَتْ تُعَانِقُ بَعْضَهَا
  28. 28
    كَوَدَاع ِ أحْبَابٍ بِلا مِيعَادِالبَحْرُ لَمْ يرْحَمْ بَرَاءَة َعُمْرنَا
  29. 29
    تَتَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِحَتَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغَتْنِي لَحْظَة
  30. 30
    وَاستيقَظَتْ فجْرًا أضَاءَ فُؤَاديهَذا قَمِيصِي فِيهِ وَجْهُ بُنَيتِي
  31. 31
    وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ"مِلْح ٍزَادِيرُدُّوا إلي أمِّي القَمِيصَ فَقَدْ رَأتْ
  32. 32
    مَالا أرَي منْ غُرْبَتِي وَمُرَادِيوَطَنٌ بَخِيلٌ بَاعَني في غفلةٍ
  33. 33
    حِينَ اشْترتْهُ عِصَابَة ُالإفْسَادِشَاهَدْتُ مِنْ خَلْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبًا
  34. 34
    للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِكَانَتْ حُشُودُ المَوْتِ تَمْرَحُ حَوْلَنَا
  35. 35
    وَالْعُمْرُ يبْكِي .. وَالْحَنِينُ ينَادِيمَا بَينَ عُمْر ٍ فَرَّ مِنِّي هَاربًا
  36. 36
    وَحِكايةٍ يزْهُو بِهَا أوْلادِيعَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البِلادَ وأهْلَهَا
  37. 37
    وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجَادِكُلُّ الحِكَايةِ أنَّهَا ضَاقَتْ بِنَا
  38. 38
    وَاسْتَسْلَمَتَ لِلِّصِّ والقَوَّادِ!في لَحْظَةٍ سَكَنَ الوُجُودُ تَنَاثَرَتْ
  39. 39
    حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيَلادِقَدْ كَانَ آخِرَ مَا لَمَحْتُ عَلَي الْمَدَي
  40. 40
    وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجَلادِقَدْ كَانَ يضْحَكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلَهُ
  41. 41
    وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِيوَصَرَخْتُ ..وَالْكَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فَمِي:
  42. 42

    هَذِي بِلادٌ .. لمْ تَعُدْ كَبِلادِي