يا أيها القلم انهض إن سواك كبا

فؤاد الخطيب

48 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    يا أيها القلم انهض إن سواك كباطال السكوت فأرهف حدك الذربا
  2. 2
    وهات مدحك في عبد العزيز فكمحبرت فيه وصغت الشعر والخطبا
  3. 3
    هو الذي رفع الأعلام خافقةًوجدد الملك والإسلام والعربا
  4. 4
    مولاي بورك يومٌ أنت صاحبهإليك جاء يجر الذيل منتسبا
  5. 5
    إن الجزيرة كانت أمس عاريةًواليوم قد لبست أثوابها القشبا
  6. 6
    كم خيمت فوقها الأرزاء حالكةكأن كل ضياءٍ في السماء خبا
  7. 7
    فكان سيفك نوراً في الظلام لهاوأين قبلك سيفٌ يخلف الشهبا
  8. 8
    جمعت من شملها الأشلاء فاتحدتبعد الشقاق وقد كانت لمن نهبا
  9. 9
    يمزق الغزو منها كل ناحيةٍوينشر الرعب والإملاق والسغبا
  10. 10
    وقد سهرت فنام الشعب في دعةٍوخاف من كان منه الشر مرتقبا
  11. 11
    وكاد يمسك حتى الذئب من هلععن العواء ويخشى اليوم لو نعبا
  12. 12
    وأوشكت تأمن الأحلام مزعجةًعينٌ تنام وكانت لم تنم رهبا
  13. 13
    نهضت وحدك لا حزبٌ ولا دولٌتشد أزرك في أمرٍ إذا حزبا
  14. 14
    وللسياسة ملء الشرق زمجرةٌوكان بالدم منها الناب مختضبا
  15. 15
    فما انثنيت ولا أحجمت عن هدفٍحتى اقتحمت عليها المعقل الأشبا
  16. 16
    ورب صحراء كالدأماء طاغيةٍوموجها الرمل ممتداً ومنشعبا
  17. 17
    لا يبلغ الطرف من أطرافها أمداًإلا استسرت وأرخت دونه الحجبا
  18. 18
    وكلما ارتاد من برٍّ يلوح لهكانت جزائرها الكثبان والهضبا
  19. 19
    هي التي خضت في أحشاء غمرتهاوكنت أنت لمن يجتابها القطبا
  20. 20
    فشدت للعرب عرشاً في جزيرتهموحققت بك في توحيدها الأربا
  21. 21
    وأنت مهدت للحجاج موطئهمفي البحر لا خطراً يخشون أو عطبا
  22. 22
    تصونهم فيه أبراجٌ موطدةٌمن المرافئ أعيت لجه اللجبا
  23. 23
    سل الخلائف من عرب ومن عجمٍعن الخلافة في العهد الذي ذهبا
  24. 24
    تجبي المكوس وما أغنت جبايتهاعن الحجيج وما ردت لهم سلبا
  25. 25
    فجئت تنسخ منها كل ما فرضتوقر للأمن حبلٌ كان مضطربا
  26. 26
    وما اكترثت لأموالٍ رزئت بهاوقمت بالعبء عند الله محتسبا
  27. 27
    يا ملجأ العرب الأحرار قاطبةًمن كل مضطهدٍ منهم ومن نكبا
  28. 28
    آمنت بالصفحات الغر خالدةًتثنى عليك ثناءً يملأ الحقبا
  29. 29
    إن الجزيرة قد كانت وما فتئتتراك في كل خيرٍ نالها سببا
  30. 30
    فأخصبت بك بعد الجدب وانهمرتفيها العيون وكان الماء قد نضبا
  31. 31
    يجري إليها وما تجري لها قدمٌإليه بل هو فيها جال منسكبا
  32. 32
    وأصبح الوعر سهلاً من مسالكهاوكم تحير فيها الضب منسربا
  33. 33
    ومن قطار المطايا اعتضت متخذاًمن الحديد قطاراً ما اشتكى نصبا
  34. 34
    سخرت كل عصِي منه ممتنعفكان أيمن ما ترجوه منقلبا
  35. 35
    وإن أجزل ما أوتيت من نعمٍوليُّ عهدك فاهنأ عاهلاً وأبا
  36. 36
    تمثلت فيه لم تخطئه واحدةٌمنك الخلال فزانت ذلك النسبا
  37. 37
    هو السعود وما تنفك مشرقةمنه السعود وطابت باسمه لقبا
  38. 38
    والشبل كالليث منه الغاب في حرمٍفويح من حام حول الغاب واقتربا
  39. 39
    يا مؤمناً بركات الأرض قد فتحتعليه قد تم في الأعراف ما كتبا
  40. 40
    وإنها آيةٌ في الذكر ناطقةٌأومت إليك فكانت شاهداً عجبا
  41. 41
    تلك المنابع لم تسنح ولا انبجستحتى ملكت فسحت سائلاً ذهبا
  42. 42
    والأرض تنبت فيها التبر تربتهاوقد تكون وليست تنبت العشبا
  43. 43
    فمن يكابر فيما قد خصصت بهومن يجادل في الله الذي وهبا
  44. 44
    فقل لمن يجحد الآيات بينةًأرهقت نفسك فيما سمتها تعبا
  45. 45
    عبد العزيز هو الباني لما عجزتعنه البناة ولم يعجزه ما طلبا
  46. 46
    هو الذي أنشأت يمناه مملكةًشماء لم يأل في تأييدها دأبا
  47. 47
    وكان في الحرب جراحاً لدى جسدٍيحز فيه فينفي الداء والوصبا
  48. 48
    وإن للحرب من ساحاتها صحفاًفاقرأ وسبح وكبر مفعماً طربا