مهلاً عليَّ فإني الموجع الدنف

فؤاد الخطيب

43 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    مهلاً عليَّ فإني الموجع الدنفوإن لوعة نفسي فوق ما أصف
  2. 2
    شط المزار وقد أمعنت مغترباًعن مهبط الوحي أطوي الأرض أعتسف
  3. 3
    ومن سقاه الرباب الجون منهمراًهيهات تقنعه الأوشال والنطف
  4. 4
    فيا ربوع الحجاز النفس في ظمأإليك يصرخ من أعماقها اللهف
  5. 5
    أنت التي تم لي فيها وعاش لهاشرخ الشباب وشيبٌ ملؤه الأنف
  6. 6
    وهو الصليب محز العود إن غمزتكفٌّ قناة مشيبٍ عودها قصف
  7. 7
    إني لطوعك في الحالين ما انحرفتحالٌ ولا هي حتى الموت تنحرف
  8. 8
    ونحن أرسخ أهل الأرض آصرةًوالشمل مفترق والشمل مؤتلف
  9. 9
    أصبحت بعدك حتى الحزن يحزن ليأنا الأسيف الذي يرثى له الأسف
  10. 10
    وكم هززتك بالأقلام شاديةوبالمهارق فيها الوشي والطرف
  11. 11
    ليت السطور أحسَّت روح كاتبهاوهل يحس بقدر اللؤلؤ الصدف
  12. 12
    يا دار أحبابنا الأدنين باكرهاصوب الربيع براحٍ منه ترتشف
  13. 13
    لله أي أريجٍ منك يسطع ليتغار منك ومنه الروضة الأنف
  14. 14
    وما أحبك أرضاً كم حللت بهاتقبل الأرض قبلي الأدمع الذرف
  15. 15
    أنا البقية من تاريخ نهضتهاوصفحةٌ خلدتها بينها الصحف
  16. 16
    فأسطرٌ من جهادٍ غير طامسةٍوأشطرٌ من حماس الشعر تؤتنف
  17. 17
    وكم صبرت على الأيام عاتيةًعسى الصبور من الأيام ينتصف
  18. 18
    وإن للعرب ما أبقت وما أخذتمني الحوادث لا مَنٌّ ولا سرف
  19. 19
    تلك الصلات وما من عروة وهنتمنها ولا رث حبلٌ أو وَهى طرف
  20. 20
    دنيا العروبة دنيا العرب قاطبةًما صح منهم لها الميثاق والحلف
  21. 21
    ومسقط الرأس حيث الرأس مرتفعٌلا حيث يفغر فاه المهد يلتقف
  22. 22
    وليس مسقط رأسي الأرض أهبطهانكساً على أم رأسي باكياً أجف
  23. 23
    ويا سرور ولقياك السرور لقدجار الفراق وحار الهائم الكلف
  24. 24
    فأسأل به الطيب الساسي إن لهرأياً كعهدك لا زيغ ولا جنف
  25. 25
    أنت الأديب وكم أحييت من أدبٍومن معينك إني كنت أغترف
  26. 26
    وإنك الفضل محض فطرةً وحجىًوالشاعر الفحل والبحاثة الثقف
  27. 27
    وما المودة إلا ما اضطلعت بهاوإن تثاقل عنها الملة الطرف
  28. 28
    وإن خلعنا الصبا سلباً وتعريةًفلم نزل بذيولٍ منه نلتحف
  29. 29
    ونحن بين يدي نعماء سابغةٍمن وحدةٍ هي عند الأمة الهدف
  30. 30
    إن الجزيرة والتوحيدُ يجمعهاحول اللواء لتبني ما ابتنى السلف
  31. 31
    وإن مضى الخلفاء الراشدون فمنعبد العزيز لها من بعدهم خلف
  32. 32
    أمدها بسعودٍ منه فابتهجتبطلعةٍ فاض فيها النبل والشرف
  33. 33
    كم فل بأس طغاة البدو يردعهمحتى غدوا وهم الأصحاب والكنف
  34. 34
    إن سل من حسك الشحناء صحبتهمهل يمنع الشوك أن الورد يقتطف
  35. 35
    ويا سرورُ لقد هاج الشجون صدىًوالريح تبعث بالأصداء تختلف
  36. 36
    فكان يقرع سمعي وهو يهتف بيأن الحمائم من أجياد بي هتف
  37. 37
    وكان رجع حنيني الشعر أنفثهومنه في كل بيتٍ دمعةٌ تكف
  38. 38
    وصرخةً إن تقف في الحلق مفحمةًضج الشعور طليق الصوت لا يقف
  39. 39
    إن الحجاز رعاه الله لي وطنٌفيه الهوى والجوى والوجد والشغف
  40. 40
    وكيف يهجس لي النسيان في خلدٍأو أن ينهنه مني المهمه القذف
  41. 41
    وما اتخذت ورائي الذكريات خلتكالباب يغلق خلفي ثم أنصرف
  42. 42
    إن يضفر الغار إكليلاً لشاعرهمأقطاب رومة حسبي الطلع والسعف
  43. 43
    وإن فرجيل إن يفخر به انتشرتعلي تلك الفروع الخضر تنعطف