من ذا المطل يعاني العريَ والسقما

فؤاد الخطيب

37 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    من ذا المطل يعاني العريَ والسقمايكاد يصعق تحت الرزء منحطما
  2. 2
    يمشي وفيه شحوب الطيف من دنفٍحتى لتسأل عنه اليقظة الحلما
  3. 3
    هو اليتيم هو المنسي نضو ضنىوما يحرك بالوجد الدفين فما
  4. 4
    في صدره الغض دنيا لو هي انكشفتأبصرت في طيها الأهوال والنقما
  5. 5
    يلوذ بالصمت والأحزان إن صمتتأزرت بكل بيانٍ سال منسجما
  6. 6
    ولو جمعت دموع اليتم فاتسقتعقداً وكل أنين منه فانتظما
  7. 7
    وكل لوعةِ محزونٍ محجبةٍفي النفس حتى التقت ثم استوت كلما
  8. 8
    لما استطعت تميط الستر عن صورٍللحزن تنطق بالهول الذي انكتما
  9. 9
    ولو أحست به الأقلام لانحطمترعباً ولو كان يدري اللفظ لاضطرما
  10. 10
    هيهات يجحد ما في البؤس من حكمٍمن كان يجهد أن يستوعب الحكما
  11. 11
    وأين منه صراخ الصائحين معاًهنا الطريق فدع عنك الطريق دما
  12. 12
    إني لأهمس في الآذان أسألهمهل يعرف الله من لا يعرف الألما
  13. 13
    فبارك الله في الآلام إن لهاوخزاً لمن جهل الأسرار فاتهما
  14. 14
    وهل أعد سواها الغيب من صلةٍللخلق إن رث حبل الخلق فانجذما
  15. 15
    مثل الجواد به المهماز متصلٌإن صد عض به المهماز فاعتزما
  16. 16
    إن الحياة شعورٌ شف عن كرمٍإن تخلُ منه فكن صخراً وكن صنما
  17. 17
    وكيف لا يذكر الإنسان أن لهأخاً وإن هو لم يعهد له رحما
  18. 18
    والود يحسم ما للحقد من سببٍعن يغض عنه طويلاً شيب اللمما
  19. 19
    ومن أساء ولم يحسن يكن ترةًعند الأباة تهيج الشر محتدما
  20. 20
    إن الحليم إذا استفززته انفجرتمنه الأناة فصبت فوقك الحمما
  21. 21
    وللكرامة جرحٌ غير مندملٍفي النفس فهو جديدٌ كلما قدما
  22. 22
    ولو علوت جناح البرق منطلقاًتنغل في الملأ العلوي مقتحما
  23. 23
    فمن نواةٍ إلى كونٍ إلى فلكِفي إثر آخر حتى تعبرَ السدما
  24. 24
    لكانت النفس في شتى مظاهرهاأخفى وأعجب مما دقَّ أو عظما
  25. 25
    والناس بالناس فاجعل من سجيتهمرغم الطبيعة بسط الكف مغتنما
  26. 26
    وافسح لكل ضعيف في الوجود مدىوالبس على صرخات القوة الصمما
  27. 27
    وما الطبيعة إلا قسوة وأذىلم ترع للحي عهداً صح أو ذمما
  28. 28
    وكم مشت فوق أطباق الثرى أممٌثم انطوت تحت أطباق الثرى رمما
  29. 29
    والأرض تسبح حول الشمس غافلةًليست تُحس بهم فرداً ولا أمما
  30. 30
    يبكي المحب على قبر الحبيب أسىًوالزهر يخطر فوق القبر مبتسما
  31. 31
    والروض يسطع في الأرجاء من أرجٍوالنهر يرفع من سلساله النغما
  32. 32
    فافزع إلى الروح وانبذ كل ثرثرةٍفالروح تلمس فيها العطف والكرما
  33. 33
    وحي جمعيةً في خير جامعةٍفي الشرق قد أحيت الآداب والهمما
  34. 34
    تأبى التعلل بالأوهام سادرةًتستحسن الغث أو تستسمن الورما
  35. 35
    لكن تمد يديها فالدموع لهايد تكف وأخرى تغدق النعما
  36. 36
    ويا شباب بني قومي لكم علمٌفوق الرؤوس فصونوا ذلك العلما
  37. 37
    أنتم لنا الأمل الموعود يوم غدٍفليشهد الشرق وليشمخ بكم شمما