ماذا الجمود وجرعاء الديار دم

فؤاد الخطيب

45 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    ماذا الجمود وجرعاء الديار دم◆الحرب الموت أين السيف والعلم
  2. 2
    فالصوت يهتف تلو الصوت من ألمٍ◆أودت فلسطين إلا همة شمخت
  3. 3
    فكيف تقعد عن تأييدها الهمم◆هي الوحيدة إلا من عزيمتها
  4. 4
    وبالعزيمة بعد الله تعتصم◆يا فارس الجيش والآجال راصدةٌ
  5. 5
    أين التطوع لا حلت بك النقم◆يا ناعم العيش والأموال بائدةٌ
  6. 6
    أين التبرع لا ضاقت بك النعم◆لله در فلسطين التي انجردت
  7. 7
    إلى الجهاد فثار البأس يحتدم◆تنمرت عند باب الليث مقدمةً
  8. 8
    عليه لا الغاب تثنيها ولا الأجم◆وفتيةٍ همهم طول النزال على
  9. 9
    شم الجبال لهم أمثالها شمم◆لم يطعموا النوم أيقاظاً على وطنٍ
  10. 10
    يكاد في شدق شر الخلق يلتهم◆من السحاب ومن فوق الهضاب ومن
  11. 11
    خلف العباب سيول النار تضطرم◆تنصب سحاً عليهم ما تزعزعهم
  12. 12
    ولا تزل لهم عن موقفٍ قدم◆ما كبروا الله حتى كل ناحية
  13. 13
    ردت ورجع في تكبيرها النغم◆تجاوبت بالصدى الأرجاءُ صائحةً
  14. 14
    فالريح تصرخ والقيعان والأكم◆فيا خطوب اعصفي ما شئت طاغية
  15. 15
    إني فلسطين إني لست أنهزم◆ويا ممالك صبت كل زعنفة
  16. 16
    علي مهلاً وأين العهد والذمم◆حسبي العروبة من قبل الرعاة ومن
  17. 17
    بعد النبوة حتى تبعث الرمم◆أنا التي رأت الرومان خافقةً
  18. 18
    أعلامهم خشعاً من حولها الأمم◆كم قيل فيهم وعنهم يوم سؤددهم
  19. 19
    ما قال عنك وفيك العرب والعجم◆هيا اسألي الفلك الدوار أين مضوا
  20. 20
    هم الحطام وإني عشت بعدهم◆ولا أزيدك علماً غير بث جوى
  21. 21
    وهمسةٍ لك أن الله منتقم◆وما يضرك لو أنصفت عن كرمٍ
  22. 22
    وكان منك لمثلي ذلك الكرم◆لقد رزئت سلاحاً لا يفل ولا
  23. 23
    يدال منه ذليقٌ حده خذم◆هو الذي كان يدعى العدل عن ثقةٍ
  24. 24
    تحف منه بك الأعوان والحشم◆وسوف ننظر هل يغنيك عنه غداً
  25. 25
    ختل الدهاة أو الأبطال تقتحم◆وكان يخشاك من عاداك لو بقيت
  26. 26
    نعومةٌ لك فيها الحتف ينكتم◆فجدد العنف ما للعرب من أمل
  27. 27
    دهاه لينك حتى كاد ينصرم◆وقد فتكت فما أدركت من أربٍ
  28. 28
    وكل سيفٍ بطول الضرب ينثلم◆لنا الحواضر نبنيها ونعمرها
  29. 29
    من خلفها الحرز في البيداء والأطم◆وفوقها البيت نعم البيت من شعر
  30. 30
    باقٍ على الدهر لم يعبث به القدم◆تمر من حوله الأجيال صاغرةً
  31. 31
    وتنسف الأرض دكاً وهو يبتسم◆وأين يا آل إسرائيل موئلكم
  32. 32
    من وثبة بشواظ الغيظ تضطرم◆ويلٌ لكم هل سوى الأكفان حجتكم
  33. 33
    وهل يكون سوى الأكفان حظكم◆هيا اسلبوها من الأجداث باليةً
  34. 34
    ثم البسوها وقولوا الإرث إرثكم◆ليست فلسطين بالمأوى المباح لكم
  35. 35
    ولا التي هي في الأسلاب تقتسم◆ليست تدر لكم شهداً ولا لبناً
  36. 36
    هنا الحماة هنا البركان والحمم◆إن المفسر للأحلام يخدعكم
  37. 37
    وما يصح لكم في نفسه حلم◆هل ينكص الدهر مرتداً على عقبٍ
  38. 38
    وتنفض الأمم المطوية الرجم◆وما سمعت بجان سارقٍ وطناً
  39. 39
    من قبل بلفور لم تعلق به التهم◆ينبث من خلفه الجانون تحت حمىً
  40. 40
    من الجناية لا شرعٌ ولا حكم◆وأكبر الخزي وعدٌ منه في يدهم
  41. 41
    يذاد عنه وفيه الناس تختصم◆يا قوم أي مسيحٍ تصلبون غداً
  42. 42
    وكم هو الثمن المبذول عندكم◆وكم جيوبٍ تعد اليوم وارثةً
  43. 43
    لجيب بلفور ترضيكم وتستلم◆فلا رعى الله ما في الغرب من جشعٍ
  44. 44
    فالمال فيه هو المعبود والصنم◆يا شرق فاشهد لي التاريخ إن كذبت
  45. 45

    أهل السياسة واصدق أيها القلم