سل الدهر ما للدهر بالرزء يفجع

فؤاد الخطيب

35 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    سل الدهر ما للدهر بالرزء يفجعففي كل يوم لي صديق مودع
  2. 2
    وفي كل يوم أنةٌ إثر راحلٍوكم موجعٍ يشجيه بالبث مودع
  3. 3
    طوى البين ميمون النقيبة ماجداًله الحسب الوضاح والفضل أجمع
  4. 4
    وقد بقيت من بعد حكمتَ لوعةٌتشب وإن الشرق أقتم أوضع
  5. 5
    تمر به الأحزان نكباء زعزعاًوهل غيرها في الأرض نكباء زعزع
  6. 6
    عيون بني لبنان مثل رعونهتسح ويحدوها الأسى والتفجع
  7. 7
    قد استبقت منهم ومنه سخيةًفما مدمعٌ إلا وباراه منبع
  8. 8
    فوا لهفي إن ترهق الدار وحشةٌويقفر روضٌ ناضر الوشي ممرع
  9. 9
    وتحبط آمال وتهمد همةٌويخفت صوت كان بالحق يصدع
  10. 10
    أيفتح فاه القبر قبل أوانهويغرب بدرٌ فيه ما كاد يطلع
  11. 11
    شهدت له الحفل الجميع كأنهمن البحر موجٌ زاخرٌ يتلفع
  12. 12
    تدفق من أوعاره وسهولهفما بخلت أرضٌ ولا ضن مربع
  13. 13
    تصايح فيه النادبون فصارخٌيضج وملهوفٌ عليه يرجع
  14. 14
    فأدركت ما للفضل في الناس من هوىًوكيف يضم الحب شعباً ويجمع
  15. 15
    وإن نفوس الخلق حذو صعيدهمفيحصد منها المرء ما المرء يزرع
  16. 16
    تمثل لي لبنان فيه وإنهلأصدق برهان عليه وأسطع
  17. 17
    فمن مائه العذب الفرات خصالهومن ركنه السامي العلى والترفع
  18. 18
    ومن جوه الصافي صفاء ضميرهومن صخره الصلد الثبات الممنع
  19. 19
    ومن أرزه الباقي على الدهر مجدهومن زهره الذكر الذي يتضوع
  20. 20
    وإن نجيباً صورةٌ منه حيةٌأخٌ عن أخٍ والنبل للنبل يتبع
  21. 21
    فما انهدم البيت الذي هو ركنهولا انطفأ النور الذي منه يلمع
  22. 22
    أعزِّي التي لم ينسف الثكل نفسهاوتؤمن أن الصبر في الثكل أنجع
  23. 23
    مقنعةٌ تأوي الخدور وإنهالتأنف أن الأنف في الرزء يجدع
  24. 24
    فقلت لنفسي ما الرجولة صورةًوكم صورٍ تخفي اليقين وتخدع
  25. 25
    ورب رجالٍ والرجولة حولهمتصيح بهم أن أسرعوا وتقنعوا
  26. 26
    فيا قوم مهلاً إن في الموت عبرةًوما الموت بالخطب الذي منه نجزع
  27. 27
    وما مات من يحييه ذكر مخلدوبين يديكم شاهدٌ منه مقنع
  28. 28
    أخاف عليكم أن تشيع مقالةٌمن السوء يفشيها الألد المشنع
  29. 29
    يمثلكم في رقعةٍ من بلادكمكما اختلف الثوب القديم المرقع
  30. 30
    وإن بلاء الناس أن يغلب الهوىفيسكت منطيق وتنطق ضفدع
  31. 31
    خذوا عظةً ممن فقدتم وإن نكننجرع من فرط الأسى ما نجرع
  32. 32
    فقد كان ذخراً للبلاد وموئلاًإليه الشباب الحر في الروع يفزع
  33. 33
    وكان وفياً لا يزن بريبةٍوكان أبياً لا يذل ويخنع
  34. 34
    له الله من ناءٍ عن الدار حاضرٍفكل مكان منه ريان مترع
  35. 35
    وإن له في الخالدين مكانهفلم يخل في الدنيا ولا الخلد موضعُ