تلك القبور وماثل الأطلال

فؤاد الخطيب

41 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    تلك القبور وماثل الأطلالصحف منشرة وذكرٌ عال
  2. 2
    للنفس بينهما وحول حماهماعظةٌ ومسرح عبرةٍ وجلال
  3. 3
    إن ناح مرتجز السحاب عليهمافابعث بصيب دمعك الهطال
  4. 4
    هي سلع والبتراء ترجمة اسمهانسجت عليه عناكب الإهمال
  5. 5
    وأدال منه ومن معاهد أنسهازمن يروع كل ناعم بال
  6. 6
    فإذا العروبة هجنةٌ ممسوخةٌوإذا المنازل والديار خوال
  7. 7
    وادٍ تحف به الشوامخ ممعنفي السفح أربد قالص السربال
  8. 8
    يندس آونةً ويسنح تارةًخلف الوهاد ومن وراء جبال
  9. 9
    متعرجٌ يلتف غير معرجٍويجول حين يهيم كل مجال
  10. 10
    كالخائف انتهز الفرار تسللافمشى الضراء ولج في الإيغال
  11. 11
    متجاوب الأصداء تسمع كلماأصغيت فيه هماهم الأغوال
  12. 12
    إن صرحت باليأس منه أمدهاأملٌ على الأيام ليس بسال
  13. 13
    شق الأديم إلى الصميم مهرولاًفي الأرض بين حزونة ورمال
  14. 14
    ذكر القطين فجدّ يهبط خلفهميتقحم الأعماق غير مبال
  15. 15
    قد كان منتجع العفاة ولم يزلبعد العفاء لهم محط رحال
  16. 16
    لمشمرٍ بين البلاد محبرٍنبأ العباد وسائحٍ جوال
  17. 17
    قلق المجاز كأن كل طمرةٍسرح اليدين عليه ذات شكال
  18. 18
    وقفت تعض على الشكيم تغيظاًوتدب بين تعسف وخبال
  19. 19
    تترقب القدر المتاح تلفتاًفتغص حين تهم بالتصهال
  20. 20
    ويهولها الأمد السحيق كأنهاتجتاز فوق مزالق الأجيال
  21. 21
    أشرفت منه على العصور تمثلتومشيت بين هدى وبين ضلال
  22. 22
    وشققت جيب الأرض من أطرافهاحتى انتهيت إليه نضو كلال
  23. 23
    وشهدت فيه مدينةً منحوتةًفي الصخر نحت مشيد التمثال
  24. 24
    موصولة حجراتها بفنائهانقراً على عمد لهن طوال
  25. 25
    وكأن ساطع نقشها وطلائهالهب توهج لا بريق صقال
  26. 26
    والقصر نحو القصر ينظر شاخصاًنظر المدله مؤذناً بزيال
  27. 27
    إن ورع العبرات جاش أتيهاوهمت سجالٌ منه بعد سجال
  28. 28
    بلد كأن يداً دحته فخر منقلل الجبال ممزق الأوصال
  29. 29
    فهنا الصخور على الصخور تحطمتوهناك منه حقيقةٌ كخيال
  30. 30
    أو كالطلاسم فوق مهرق ساحرٍفي كل زاويةٍ خبيئة حال
  31. 31
    موتٌ تطوف به الحياة وموقفٌخشعت لديه طوارق الأهوال
  32. 32
    تمضي القرون على القرون كأنهاوقد انحدرن إليه بضع ليال
  33. 33
    فانظر إلى الأمصار كيف تنكرتوإلى القضاء يصول كل مصال
  34. 34
    وإلى الأنام تلفهم أكفانهمبعد الجهاد ونضرة الآمال
  35. 35
    وافزع إلى الملك المهيمن فوقهمفالعلم مل تنطس الجهال
  36. 36
    وخداع محتالٍ وسخف موسوسٍيتشدقان بطائش الأقوال
  37. 37
    تلك الربوع فسل بها آثارهابين التلاع تصيح والأدحال
  38. 38
    ولعل طور سنين بين هضابهاباقٍ كعهد الوحي غير مذال
  39. 39
    سبحان من يهب الحياة تبرعاًمن قبل أي رضى وأي سؤال
  40. 40
    متصرفٌ في الكون غيرُ مفرطٍيبني الجديد من القديم البالي
  41. 41
    كتب الخلود على الوجود فلم يكنفي الموت غير تحول الأشكال