ألا انظر وسل من شئت كيف الجزائر
فؤاد الخطيب38 verses
- Era:
- العصر الحديث
- 1ألا انظر وسل من شئت كيف الجزائر◆بحار دمٍ فيها الرفات جزائر
- 2يدمرها المستعمرون وإنها◆لقد أمنت بالشعب والشعب عامر
- 3وإن فرنسا إن تكن بنت ثورةٍ◆وقد نسيت فالمغرب الحر ذاكر
- 4يشد على المستعمرين تقحما◆ويرقب فجر النصر والله ناصر
- 5فتصعق طياراتهم كلما اعتلت◆حجارة سجيل دحتها المقادر
- 6وفي الأرض دباباتهم كلما انبرت◆تدب بهم دارت عليها الدوائر
- 7يدس لهم حتى الثرى كل حفرةٍ◆ويرجمهم حتى الحصى المتناثر
- 8وتقذفهم شمس النهار بجاحمٍ◆من النار فيه الغيظ كالنار ثائر
- 9وتنفرج الظلماء عن خير فتيةٍ◆مشاعلهم فيها السيوف البواتر
- 10هم العرب المستضعفون وكم عنت◆لدى العرب المستضعفين القياصر
- 11فيا أيها المستعمرون رويدكم◆لقد عميت أبصاركم والبصائر
- 12أترمون شعباً بالمروق تجنياً◆وما بينكم إلا خؤونٌ وغادر
- 13وأين هي القربى التي قيل إنها◆تعق أدينٌ أم دمٌ أم تجاور
- 14أم الغل في جيد الجزائر لحمةٌ◆يمت بها العلج الوقاح المكابر
- 15يقول ولم يخجل بأن قيودها◆هي العروة الوثقى له والأواصر
- 16لقد كسدت تلك السياسة فانطوت◆وأدبر سمسارٌ وأفلس تاجر
- 17وما لحماة الحي غير نضالهم◆وغير إباء النفس ناهٍ وآمر
- 18تطير كأسراب النسور خيولهم◆وما وقعت في الأرض منها الحوافر
- 19وإن وراء الثائرين ربوعهم◆لها صرخاتٌ حولهم وزماجر
- 20وإن تنسفوا منها القرى فوق أهلها◆فما انطمست أمجادهم والمفاخر
- 21هي الثورة الحمراء شبت وأطبقت◆عليكم من الغاب الليوث الخوادر
- 22وقد وثبت من كل خبتٍ وما انثنت◆وإن ضج أفاكٌ وعربد فاخر
- 23تهيب بهم من وحي مكة دعوةٌ◆تحدثهم عنها الصفا والمشاعر
- 24فمن يعصكم لم يأل لله طاعةً◆ومن يعصهم هيهات للذنب غافر
- 25وما الموت إلا الجدع للأنف ذلةً◆وهل ذاق طعم العيش أجدع صاغر
- 26ويا شد ما صحتم لتفريق عنصرٍ◆من العرب التفت عليه العناصر
- 27مضى قولكم فرق تسد غير آيبٍ◆وما للظهير البربري مظاهر
- 28ومن دوحة الضاد البرابر إنهم◆هم الأهل في أنسابهم والعشائر
- 29وقد شهد التاريخ من عهد طارق◆بما امتلأت عنهم وعنه الدفاتر
- 30وإن تنكروهم فالعروبة حسبهم◆وما بينهم في صفقة المجد خاسر
- 31فيا إخوةً قطر الجزائر دارهم◆لقد كثرت حول الديار المجازر
- 32فهل لي من تلك الطلول منصةٌ◆ومن رمم المستشهدين منابر
- 33فأطلق صوتاً في الفضاء مدوياً◆تجيش بوادٍ خلفه وحواضر
- 34وأهتف إن البعث آت وإنه◆لتوشك أن تنشق عنه المقابر
- 35وما مئة المليون بالفئة التي◆تقل ويخفى جمعها وهو زاخر
- 36وها هي في أهدافها اليوم وحدةٌ◆فلا الرأي منبت ولا العزم خائر
- 37ومن كل أوبٍ آية الفتح أشرفت◆عليهم وهزتهم إليها البشائر
- 38يظللهم منها اللواء مرفرفاً◆وما انعقدت إلا عليه الخناصر