حُرُوفٌ ثَائِرِةْ

غيداء الأيوبي

43 verses

  1. 1
    حُرُوفٌ ثَائِرِةْ◆شِدِّي رِحَالَكِ يَا حُرُوفِي الثَّائِرَه
  2. 2
    هَيَّا انْهَضِي بِقَصِيِدَةٍ مُتَظَاهِرَهْ◆وَاسْتَجْمِعِي فِكْرَ انْقِهَارِي حُزْمَةً
  3. 3
    وَتَفَكَّكِي فِي صَرْخَةٍ مُتَنَاثِرَهْ◆فَأَنَا كَتَمْتُكِ فِي شَغَافِي بَاكِياً
  4. 4
    كَيْ لاَ أَرَى فَوْجَ الدُّمُوعِ الْغَائِرَهْ◆لَكِنْ أَبَتْ رُوحِي احْتِقَانَ صَهِيِلِهَا
  5. 5
    وَخُيُولُهَا كَرَّتْ بِصَمْتِي زَافِرَهْ◆عِضِّي عَلَى شَفَتَيْكِ يَا أُنْشُودَتِي
  6. 6
    وَاسْتَنْزِفِي مِنِّي الشُّعُورَ مُحَاوِرَهْ◆مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ صَرْخَتِي وَأَنِيِنَهَا
  7. 7
    وَلَقَدْ شَهَقْتُ عَلَى الْخَرَائِطِ خَائِرَهْ◆هَا وَانْظُرِي دَمْعاً تَحَفَّزَ حَائِراً
  8. 8
    وَكَأَنَّهُ الطُّوفَانُ لَفَّ دَوَائِرَهْ◆وَيَغُصُّ فِي حَلْقِي انْعِتَاقُ مَوَاجِعِي
  9. 9
    فَتَهَدُّجِي ضَمَّ الْحُرُوفَ مُؤَازَرَهْ◆جَسَدُ الْعُرُوبَةِ نَائِمٌ فِي جِحْرِهِ
  10. 10
    وَالذِّئْبُ يَنْهَشُ وَالْمَوائِدُ عَامِرَهْ◆أَيْنَ ارْتِجَافُ النَّبْضِ ؟ أَيْنَ شُعُورُهُ ؟
  11. 11
    وَدَمٌ تَخَثَّرَ فِي عِظَامٍ فَاتِرَهْ◆نَامَ الصَّبَاحُ وَلِلْمَسَاءِ جُفُونُهُ
  12. 12
    وَالْيَوْمُ أَدْمَنَهُ النِّيَامُ مُعَاشَرَهْ◆وَمَتَى مَتَى سَتَحِيِنُ صَحْوَةُ غَافِلٍ ؟
  13. 13
    سَكِرَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ حَتَّى عَاقَرَهْ !؟◆يَا دَوْلَةَ الإِسْلامِ قُومِي وانْهَضِي
  14. 14
    وَتَوَحَّدِي فِي صَحْوَةٍ مُتَآصِرَهْ◆هَذَا خَلِيِجُ الْعُرْبِ يَلْفِظُ بَحْرَهُ
  15. 15
    فَلَقَدْ تَدَجَّجَ وَالبَوَارِجُ كَافِرَهْ◆لا مَا اسْتَفَادَ الْعُرْبُ لَمَّا صَرَّحُوا
  16. 16
    وَالنَّفْطُ يُهْدَرُ فِي قَنَاةٍ خَاسِرَهْ◆مُتَدَهْوِرٌ قَلْبُ الْعُرُوبَةِ يِشْتَكِي
  17. 17
    جِسْماً بِهِ الأَوْجَاعُ تَغْزُو سَافِرَهْ◆زَحَفَتْ شَرَايِيِنُ الدِّمَاءِ بِعِلَّةٍ
  18. 18
    وَتَجَلَّطَتْ بِمَوَاضِعٍ مُتَجَاوِرَهْ◆وغَفَى عَلىَ أَرْضِ العَرَاقَةِ نَازِفاً
  19. 19
    فَتَعَكَّرَتْ تِلْكَ الْجُذُورُ النَّادِرَهْ◆وَالنَّخْلُ ذُو الأَكْمَامِ يَبْكِي تَمْرَهُ
  20. 20
    ثَمَرٌ تَغَرْبَلَ فِي ثُغُورٍ فَاجِرَهْ◆لا نَهْرُ دِجْلَة قَدْ تَوَلَّى أَمْرَهُ
  21. 21
    لاَ ذَا الْفُرَاتُ بِسَيْلِهِ قَدْ سَايَرَهْ◆وَالأَرْزُ بَيْنَ حِرَاثَةٍ وَفِلاَحَةٍ
  22. 22
    وَعُرُوقُهُ الْهَوْجَى بِأَرْضٍ حَائِرَهْ◆يَا أَرْضَهُ كَمْ شَرْبَكَتْكِ مَذَاهِبٌ
  23. 23
    أَحْزَابُهَا حَبَكَتْ عَلَيْكِ مُؤَامَرَهْ◆قَدْ خَانَهَا التَّارِيِخُ لَمَّا زَفَّهَا
  24. 24
    فَتَطَلَّقَتْ تِلْكَ الْعَرُوسُ مُبَاشَرَهْ◆وَالأُمُّ وَيْحَ أُمُومَةٍ قَدْ سَلَّمَتْ
  25. 25
    إِذْ أَجْهَضَتْ أَبْنَاءَهَا لِجَبَابِرَهْ◆أَيْنَ الْكَرَامَةُ وَالْجِهَادُ إِذَا سَقَتْ ؟
  26. 26
    مِنْ نِيِلِهَا تِلْكَ الْبُطُونِ الْعَاقِرَهْ ؟!!◆رُحْمَاكَ يَا اللهُ كَيْفَ تَوَثَّقَتْ ؟
  27. 27
    فِي قَهْرِهَا تِلْكَ الصُّرُوحِ العَاهِرَه ؟!!◆وَانْظُرْ إِلَى بَلَدِ الشَّهِيِدِ طَوَائِفاً
  28. 28
    ماَ اسْتَشْهَدَ الْمَلْيُونُ فِيِهِ مُدَاحَرَهْ◆وَلَعَلَّ مَنْ سَجَدَ الرَّثَاءُ بِأَرْضِهِ
  29. 29
    يَجْثُو بِهِ الإِرْهَابُ ذَاكَ الْعَاصَرَهْ◆قَدْ يَهْتَدِي نَزَقُ التَّطَرُّفِ خَائِراً
  30. 30
    فِي سَجْدَةِ الإِيِمَانِ تَجْلُو الْخَاطِرَه◆جِنِّي حُرُوفِي وَاسْتَعِيِدِي مَاضِياً
  31. 31
    لازَالَ يَحْتَلُّ الْعُقُولَ الْحَاضِرَهْ◆بَلْ وَاصْرَخِي شِيِطِي شَرَارَا وَاقْدَحِي
  32. 32
    لَمْ يَبْقَ لِلصَّبْرِ احْتِمَالُ مُنَاظَرَهْ◆غُصْنٌ مِنَ الزَّيْتُونِ يَرْجُو فُسْحَةً
  33. 33
    فَالأَيْكُ لَمْ يُعْطِ الْمَجَالَ وَحَاصَرَهْ◆وَعَقَارِبٌ شَاكَتْ سِمَامَ ذُيُولِهَا
  34. 34
    وَالْغُصْنُ يَرْقَبُ فِي الزُّعَافِ مَقَابِرَهْ◆الطِّفْلُ مَاتَ..الشَّيْخُ حَيٌّ مَيِّتٌ
  35. 35
    وَالأُمُّ ثَكْلَى فِي الْمَآسِي دَائِرَهْ◆وَالشَّعْبُ يَصْرَخُ : لِلْجِهَادِ تَقَدَّمُوا
  36. 36
    وَحُجَارَةٌ فِي الْكَفِّ جَرَّتْ طَائِرَهْ◆سُفِكَتْ دِمَاءٌ وَالْجُرُوحُ تَفَاقَمَتْ
  37. 37
    وَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ يَوْمَ الآخِرَهْ◆كَيْفَ ارْتَضَيْنَا أَنْ يُمَزَّقُ عِرْضُنَا ؟
  38. 38
    وَالدِّيِنُ قَدْ فَرَضَ الْجِهَادَ مُشَاطَرَهْ ؟!◆أَسَفِي عَلَيْنَا فَالْجَحَافِلُ أَضْرَمَتْ
  39. 39
    وَشَتَاتُنَا خَذُلَتْ عَلَيْهِ البَادِرَهْ◆قَسَماً بِرَبِّي إِنَّنَا خِزْيُ الدُّنَى
  40. 40
    فَلَقَدْ خَسَفْنَا فِي السَّلامِ مَعَابِرَهْ◆عَرَبٌ وَيَا ذُلَّ الْعُرُوبَةِ وَضْعُنَا
  41. 41
    لَوْ نَنْبُشُ التَّارِيِخَ خَطَّ مَآثِرَهْ◆مَا نَفْعُ أُمَّتِنَا الْعَظِيِمَةِ فِي الْوَرَى ؟
  42. 42
    يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ كُونِي الآمِرَهْ◆وَتَوَحَّدِي فِي غَفْلَةِ الزَّمَنِ الصَّعِيِـ
  43. 43

    ـبِ تَجَلْمَدِي حَتَّى تَعِزُّ الذَّاكِرَهْ