يا أعز الرجال

غازي القصيبي

45 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

-في وداع الصديق يوسف الشيراوي،-رحمه الله-رجل لا يتكرر-

  1. 1
    يا أعزَّ الرجالِ!... ماذا تقولُ◆أطويلٌ هذا الأسى.. أم يطولُ؟!
  2. 2
    وليالي الفِراقِ.. كيف تراها◆وشعاع الصباح فيها قتيلُ؟
  3. 3
    والمغاني الطلولُ.. هل تستردّ الفَرحَ◆الغابرَ.. المغاني الطلولُ؟
  4. 4
    والزمانُ الذي دفنّاهُ ظُهراً◆أترى يرجع الزمانُ الجميلُ؟
  5. 5
    يا أعزَّ الرجال! يعرف قلبي◆أن حمل الفراقِ عبءٌ ثقيلُ
  6. 6
    ولياليه موحشاتٌ.. شُكولُ◆وأماسيه.. رنةٌ.. وعويل
  7. 7
    وتراءيتَ لي.. ووجهك حبٌ◆وحنينٌ.. ولهفةٌ. وذهولُ
  8. 8
    وتأملتَني.. وقُلتَ: تجلَّدْ!◆لا أطيقُ الدموعَ حين تسيلُ
  9. 9
    هذه سُنةُ الحياة.. غروبٌ◆وشروقٌ.. ومنزلٌ.. ورحيلُ
  10. 10
    وكبيرٌ يمضي.. ويأتي صغيرٌ◆وفصولٌ وراءهنَّ فصولُ
  11. 11
    أعقل الناس من يعيش.. ويدري◆أن هذي الحياة طيفٌ يزولُ
  12. 12
    كفكف الدمع، يا صديقيَ، وانهضْ◆واحضن اليوم فَهْوَ حالٌ تحولُ
  13. 13
    يا أعزَّ الرجال! أمرٌ مُطَاعٌ◆نضبَ الدمع.. وارتوى المنديلُ
  14. 14
    أدخلُ الآن، باسماً، عالم الذكرى◆وأمشي فيهِ.. وأنتَ الدليلُ
  15. 15
    ها هنا واحة الصداقة... عشبٌ◆وغديرٌ.. ونسمةٌ.. ونخيلُ
  16. 16
    وهنا قاعة الدراسة.. فِكرٌ◆وعقولٌ تعبُّ منها عقولُ
  17. 17
    وهنا خيمة القصيد... أعدْ لي◆"مالنا كلُّنا جوٍ يا رسولُ؟"
  18. 18
    وهنا غرفة الضجيجِ.. هُراءٌ◆وأقاصيصُ جُلُّها منحولُ
  19. 19
    وهنا مدخَل الوزارةِ.. شوطٌ◆والقرارات في السباقِ الخيولُ
  20. 20
    ها هنا أنتَ...فالزمانُ مليءٌ◆وهنا انتَ... فالمدى مأهولُ
  21. 21
    كُنتَ حشداً من النفوس غريباً◆ما لنفسٍ بين النفوسِ مثيلُ
  22. 22
    تتلاقى فيك العواصفُ والصّحْوُ◆ويلقى الهجيرَ ظِلٌّ ظليلُ
  23. 23
    تتلاقى فيك البراءةُ والمكْرُ◆ويلْقى الخبيرَ طِفلٌ جَهولُ
  24. 24
    كُلُّ شيءٍ لكلِّ شيءٍ عدوّ◆كل شيءٍ لكلِّ شيءٍ زَميلُ
  25. 25
    عجباً منك! كيف تعتورُ الأضدادُ◆روحاً.. ولا يثورُ النزيلُ
  26. 26
    في أساريركَ ابتسامٌ مُريحٌ◆وعلى ناظريْكَ حُلْمٌ نبيلُ
  27. 27
    عجباً منكَ! قُرْبَ كُلِّ مُحبٍّ◆لكَ.. نِدٌّ مناطحٌ.. وعَذولُ
  28. 28
    عجباً منك! كم تُثيرُ حُروباً◆ثم تمضي مُوادِعاً.. وتقيلُ!
  29. 29
    كنتَ تمشي مع الملوكِ.. وحيناً◆في جموعِ المهمَّشِينَ.. تجولُ
  30. 30
    كُنتَ عُنفاً ورقّةً.. وخِصاماً◆وسَلاماً.. كأنّكَ المستحيلُ
  31. 31
    شدَّ دُنياكَ للبريقِ.. طُموحٌ◆أيُّ سحرٍ هُو الطُّموحُ القَتُولُ!
  32. 32
    أيُّ سحرٍ يُغوى.. ويُغري.. ويُغوي◆ظَمأٌ لا يبلُّ منه غَليلُ
  33. 33
    قد خبرتَ الحياةَ.. وهيَ جِبال◆وعهدْت الحياةَ.. وهيَ سُهولُ
  34. 34
    عُدْتَ من رحلة الطموحِ.. وفي◆روحكَ من لفحةِ الطموحِ ذُبولُ
  35. 35
    إطَّرحْ حُلّةَ الوزارةِ.. والبسْ◆فكرة ما لحُسنِها تبديلُ
  36. 36
    أنتَ أنتَ الأستاذُ يخلُد فينا◆حينَ يُنسى.. المبجَّلُ المسؤولُ
  37. 37
    أقبل اللّيلُ.. ذاك رُكنُكْ!.. إجلسْ!◆نتسامرْ.. ليلُ الشتاء طويلُ
  38. 38
    كيف كان اللقاءُ بالموتِ؟ قُلْ لي:◆أكَمَا يحتوي الخليلَ.. خليلُ؟
  39. 39
    أمليحٌ هذا الردى.. أم فظيعٌ؟◆ومريرٌ.. أم طعمُهُ معسولُ؟
  40. 40
    أتلقاكَ واجماً.. أمْ تلقاكَ◆وضجَّ الترحيبُ.. والتأهيلُ؟
  41. 41
    قُلْتَ لي باسماً.. لديّ جوابٌ◆والتفاصيلُ، يا صديقي، فضولُ:
  42. 42
    «إلْفُ هذا الهواءِ أوقعَ في◆الأنفسِ أن الحمامَ» شرٌّ وبيلُ
  43. 43
    دعْ حديث الردى.. فإنّي مَلول!◆واعطني غيرَه.. فإنّي عَجولُ!»
  44. 44
    يا أعزَّ الرّفاق.. إنتصفَ الليلُ◆كِلانا في صبحه مشغولُ
  45. 45
    نَمْ قريراً! لديْكَ حُزني وضِحكي◆«فعلى أيِّ جانبيْكَ تميلُ؟»