الأبدية لحظة غربة

غادة السمان

27 verses

  1. 1
    كيف أغلق ملف السفر؟◆كيف أتحوّل إلى مقعد - خارج طائرة - !...
  2. 2
    مقعد حجري منحوت في صخور قاسيون؟◆كيف أصير شجرة لا تغادر جذورها ؟
  3. 3
    كيف أترجَّل عن الرحيل لأعود حبة رمل في شطآنك التي◆طالما ارتجفت في الانفجارات؟
  4. 4
    وكيف أقول لك حنيني إلى الياسمين دون أن أقوله؟◆على ضفة أشواقي المستحيلة انحنى البكاء وبكى ، وشهقت
  5. 5
    رياح الليل، وأنا أحاول عبثاً إغماد خنجري في صدر تلك◆الغجرية الشرسة: ذاكرتي...
  6. 6
    أحدق في نهر السين من النافذة وبين أهدابي لا يزال نهر◆بردى يركض والنيل ودجلة...
  7. 7
    أحدِّق في زحام السيارات وفوق عينيّ يركض المحراث◆القروي العتيق وأفراح طفولتي فوق عربات "الدريسة" على حقول
  8. 8
    القمح المقطوفة بالنضج...◆أحدِّق في رفاق السهرة بالمطعم الباريسي وأتذكر سندويشات
  9. 9
    "أبو علي" في رأس بيروت، ونحن نلتهمها على شاطئ البحر◆داخل السيارة مقابل "فندق الريفييرا"... وحين يمر بائع
  10. 10
    الياسمين نشتري عقداً نهديه للبحر...◆من قال إن الجسد لا يستطيع أن يكون في مكانين مختلفين
  11. 11
    في وقت واحد، وأنا أعيش ذلك منذ خمسة أعوام؟◆أنشد تحية العَلَم للمنفى ،
  12. 12
    وأنشر جسدي المقدّد بالغربة،◆على شطآن خرافية السحر...
  13. 13
    وأعلن أنني مبنّجة بالحاضر، لكن حبك◆يطل برأسه كعشبة خضراء حياً ونضراً... يشرق فوق
  14. 14
    الأراضي المحروقة للقلب، وتفوح منه رائحة ليالي بيروت◆المعطرة بالبحر والملح والهذيان... (تلك العاشقة التي تسكن
  15. 15
    جسدي، متى تغادرني وتدعني بسلام؟)...◆هل بدأ موتنا يوم اخترعوا لهزائمهم مفردات جديدة،
  16. 16
    وزوّروا الكلمات فضلّت الحرب طريقها إلى ساحة المعركة◆منذ ذلك اليوم ونحن نركض ونلملم عبثاً ذلك العمر المهشم
  17. 17
    بين الليل والليل، بين الملح والجرح، بين الأفق والمقبرة، بين◆الوسادة والكابوس...
  18. 18
    تعبنا من غربة تتشرد داخلنا ... تسافر في أوعيتنا الدموية،◆وتركب قطارات نبضنا، وتقطع تذكرة إلى نخاع عظامنا
  19. 19
    وتنتحب في عمق أعماقنا...◆كل من يحنّ إلى مدينة يعودة إليها. ولكن ماذا يفعل من
  20. 20
    يشتاق إلى مدينة لم تعد موجودة إلا في خرائب الذاكرة؟◆وكيف يركب آلة الزمن إليها؟
  21. 21
    كيف أقنع نفسي بأنك صرت جزءاً من مسحوق الذاكرة◆الأبيض، المنثور في الضباب المُخَدِّر للنسيان؟
  22. 22
    ماذا أقول للطيور التي تسكننني◆وفي أجنحتها جوع التحليق أبداً؟
  23. 23
    وهل عليَّ أن أغدر بماضينا الجميل معاً◆رشوة لحراس مستقبلي؟
  24. 24
    نحن الذين توهمنا اننا رحلنا يوم رحلنا...◆نعرف أن الحلم سيسوقنا إلى خوفنا الجنون...
  25. 25
    وأن الزمان الرديء يعني◆أن يصير الحنين إلى الياسمين هذياناً...
  26. 26
    والانتماء إلى الطحالب طموحاً.◆ولكن، ما حيلتنا مع قلبنا السنونو،
  27. 27
    الذي يرفض إرشادات البوصلات المزوّرة،◆مصرّاً على التحليق صوب الربيع؟