جفون العذارى من خلال البراقع
عنترة بن شداد23 verses
- Era:
- العصر الجاهلي
- 1جُفونُ العَذارى مِن خِلالِ البَراقِعِ◆أَحَدُّ مِنَ البيضِ الرِقاقِ القَواطِعِ
- 2إِذا جُرِّدَت ذَلَّ الشُجاعُ وَأَصبَحَت◆مَحاجِرُهُ قَرحى بِفَيضِ المَدامِعِ
- 3سَقى اللَهُ عَمّي مِن يَدِ المَوتِ جَرعَةً◆وَشُلَّت يَداهُ بَعدَ قَطعِ الأَصابِعِ
- 4كَما قادَ مِثلي بِالمُحالِ إِلى الرَدى◆وَعَلَّقَ آمالي بِذَيلِ المَطامِعِ
- 5لَقَد وَدَّعَتني عَبلَةٌ يَومَ بَينِه◆وَداعَ يَقينٍ أَنَّني غَيرُ راجِعِ
- 6وَناحَت وَقالَت كَيفَ تُصبِحُ بَعدَن◆إِذا غِبتَ عَنّا في القِفارِ الشَواسِعِ
- 7وَحَقِّكَ لا حاوَلتُ في الدَهرِ سَلوَةً◆وَلا غَيَّرَتني عَن هَواكَ مَطامِعي
- 8فَكُن واثِقاً مِنّي بِحُسنِ مَوَدَّةٍ◆وَعِش ناعِماً في غِبطَةٍ غَيرِ جازِعِ
- 9فَقُلتُ لَها يا عَبلَ إِنّي مُسافِرٌ◆وَلَو عَرَضَت دوني حُدودُ القَواطِعِ
- 10خُلِقنا لِهَذا الحُبَّ مِن قَبلِ يَومِن◆فَما يَدخُلُ التَفنيدُ فيهِ مَسامِعي
- 11أَيا عَلَمَ السَعدِيِّ هَل أَنا راجِعٌ◆وَأَنظُرُ في قُطرَيكَ زَهرَ الأَراجِعِ
- 12وَتُبصِرُ عَيني الرَبوَتَينِ وَحاجِر◆وَسُكّانَ ذاكَ الجِزعِ بَينَ المَراتِعِ
- 13وَتَجمَعُنا أَرضُ الشَرَبَّةِ وَاللِوى◆وَنَرتَعُ في أَكنافِ تِلكَ المَرابِعِ
- 14فَيا نَسَماتِ البانِ بِاللَهِ خَبِّري◆عُبَيلَةَ عَن رَحلي بِأَيِّ المَواضِعِ
- 15وَيا بَرقُ بَلِّغها الغَداةَ تَحِيَّتي◆وَحَيِّ دِياري في الحِمى وَمَضاجِعي
- 16أَيا صادِحاتِ الأَيكِ إِن مُتُّ فَاِندُبي◆عَلى تُربَتي بَينَ الطُيورِ السَواجِعِ
- 17وَنوحي عَلى مَن ماتَ ظُلماً وَلَم يَنَل◆سِوى البُعدِ عَن أَحبابِهِ وَالفَجائِعِ
- 18وَيا خَيلُ فَاِبكي فارِساً كانَ يَلتَقي◆صُدورَ المَنايا في غُبارِ المَعامِعِ
- 19فَأَمسى بَعيداً في غَرامٍ وَذِلَّةٍ◆وَقَيدٍ ثَقيلٍ مِن قُيودِ التَوابِعِ
- 20وَلَستُ بِباكٍ إِن أَتَتني مَنِيَّتي◆وَلَكِنَّني أَهفو فَتَجري مَدامِعي
- 21وَلَيسَ بِفَخرٍ وَصفُ بَأسي وَشِدَّتي◆وَقَد شاعَ ذِكري في جَميعِ المَجامِعِ
- 22بِحَقِّ الهَوى لا تَعذِلوني وَأَقصِرو◆عَنِ اللَومِ إِنَّ اللَومَ لَيسَ بِنافِعِ
- 23وَكَيفَ أُطيقُ الصَبرَ عَمَّن أُحِبُّهُ◆وَقَد أُضرِمَت نارُ الهَوى في أَضالِعي