إذا الريح هبت من رُبى العلم السعدي

عنترة بن شداد

19 verses

Era:
العصر الجاهلي
  1. 1
    إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبى العَلَمَ السَعدي◆طَفا بَردُها حَرَّ الصَبابَةِ وَالوَجدِ
  2. 2
    وَذَكَّرَني قَوماً حَفِظتُ عُهودَهُم◆فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
  3. 3
    وَلَولا فَتاةٌ في الخِيامِ مُقيمَةٌ◆لَما اِختَرتُ قُربَ الدارِ يَوماً عَلى البُعدِ
  4. 4
    مُهَفهَفَةٌ وَالسِحرُ مِن لَحَظاتِه◆إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقومُ مِنَ اللَحدِ
  5. 5
    أَشارَت إِلَيها الشَمسُ عِندَ غُروبِه◆تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُجى فَاِطلِعي بَعدي
  6. 6
    وَقالَ لَها البَدرُ المُنيرُ أَلا اِسفِري◆فَإِنَّكِ مِثلي في الكَمالِ وَفي السَعدِ
  7. 7
    فَوَلَّت حَياءً ثُمَّ أَرخَت لِثامَه◆وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِبَ الوَردِ
  8. 8
    وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِه◆كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَفِ الحَدِّ
  9. 9
    تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَدٌ◆وَمِن عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ في الغِمدِ
  10. 10
    مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَةُ الحَش◆مُنَعَّمَةُ الأَطرافِ مائِسَةُ القَدِّ
  11. 11
    يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحتَ لِثامِه◆فَيَزدادُ مِن أَنفاسِها أَرَجُ النَدِّ
  12. 12
    وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحتَ جَبينِه◆فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجى شَعرِها الجَعدِ
  13. 13
    وَبَينَ ثَناياها إِذا ما تَبَسَّمَت◆مُديرُ مُدامٍ يَمزُجُ الراحَ بِالشَهدِ
  14. 14
    شَكا نَحرُها مِن عَقدِها مُتَظَلِّم◆فَواحَرَبا مِن ذَلِكَ النَحرِ وَالعِقدِ
  15. 15
    فَهَل تَسمَحُ الأَيّامُ يا اِبنَةَ مالِكٍ◆بِوَصلٍ يُداوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَدِّ
  16. 16
    سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَمي◆وَأَجرَعُ فيكِ الصَبرَ دونَ المَلا وَحدي
  17. 17
    وَحَقِّكِ أَشجاني التَباعُدُ بَعدَكُم◆فَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعدي
  18. 18
    حَذِرتُ مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ بَينَن◆وَقَد كانَ ظَنّي لا أُفارِقُكُم جَهدي
  19. 19
    فَإِن عايَنَت عَيني المَطايا وَرَكبُه◆فَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَةَ الخَدِّ