بالفتح لاح لنا الهناء مبشرا

عمر الأنسي

56 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    بِالفَتح لاحَ لَنا الهَناء مُبَشِّرا◆وَالسَعد قامَ مُهلّلاً وَمُكَبِّرا
  2. 2
    وَالنَصر وَالفَوز المُخَلّد عزّه◆رفعت لَنا راياته بَينَ الوَرى
  3. 3
    وَشُموس أَفلاك السَعادة أَشرَقَت◆وَصَباح إسعاد العِناية أَسفَرا
  4. 4
    وَعَن الخَواطر غَيهب الوَهم اِنجَلى◆وَتَنبّه الوَسنان مِن سِنَةِ الكَرى
  5. 5
    وَأَتَت تَباشير السُرور عَلى المَلا◆تُتلى وَرَوض العزّ أَصبَح مُزهرا
  6. 6
    بُشرى المَليك الأَسعد الغازي الَّذي◆لَو هَزَّ عودَ قَناً لَأَينَع مُثمرا
  7. 7
    سُلطاننا العالي عَلى فلك العُلى◆عَبدِ المَجيدِ الأَوحد السامي الذُرى
  8. 8
    وَهبَ الإِلهُ لَهُ المَعالي مِثلَما◆أَولاهُ بِالعزّ المشيَّد مظهَرا
  9. 9
    يا فاتح الفَتح الجَديد وَصاحب ال◆مُلك السَعيد مُؤيّداً وَمظفّرا
  10. 10
    وَمقلّدَ الخلق الحَميد نَزاهة◆وَمُسدّد الرَأي الرَشيد تَبصّرا
  11. 11
    لِلّهِ دُرُّك مِن مَليكٍ حلمه◆شَمل الوَرى لا رَيب فيهِ وَلا مرا
  12. 12
    أَعلى مَنار العزِّ قائم سَيفه◆حَتّى تَمكّن في العدا وَاِستَظهَرا
  13. 13
    وَلَهُ العِناية ساعَدَت أَقدارها◆وَلَهُ الإِله مُرادهُ قَد يَسَّرا
  14. 14
    فَأَدِم لَهُ الإِسعادَ وَالإِمدادَ يا◆مَن جوده قَد جَلَّ عَن أَن يُحصَرا
  15. 15
    وَاِسدل عَلَيهِ ظلال عزّتك الَّتي◆هِيَ لَم تَزَل دِرعاً تَقيهِ وَمغفرا
  16. 16
    وَبِخالص التَوفيق جُد مُتفَضّلاً◆لِرِجالِ دَولَتِهِ لتتّثق العُرى
  17. 17
    لا سِيّما والي إيالتنا الَّذي◆قَد فاخرت فيهِ السِنين الأَعصرا
  18. 18
    أَعني نَديم السَعد مَحمودَ النُهى◆بَينَ المَلا بِمَناقِبٍ لَن تُنكرا
  19. 19
    إِن قُلت كَالعَلم الشَهير لَدى الوَرى◆كانَت مَناقبه أَعَزَّ وَأَشهَرا
  20. 20
    وَلَئن حَوى كُلَّ الفَخار فَإِنَّهُ◆شبل النَجيب وَحَقّه أَن يَفخَرا
  21. 21
    شِيَمٌ مَتى ذكرت بِمحفل سادة◆خَضعت وَناديها النديُّ تَعَطّرا
  22. 22
    وَشَمائِلٌ مِن طيب عُنصر ذاتِها◆ينبوع ذَيّاك الكَمال تَفَجّرا
  23. 23
    وَصَفاءُ أَخلاقٍ لِفَرط صَفائِها◆ما قَطّ مِنهلها الشَهيُّ تَكَدّرا
  24. 24
    وَسَناءُ وَجهٍ بِالبَشاشَة لَو بَدا◆لَكَ في الدجا عاينت صبحا مُسفِرا
  25. 25
    وَسَخاءُ كَفٍّ لَو أَلمَّ بِكَ الظَما◆شاهَدت مِنهُ لطيب وردِكَ كَوثَرا
  26. 26
    وَسَداد رَأيٍ حزمه يقضي بِهِ◆في المُشكِلات بِدون أَن يَتَفَكّرا
  27. 27
    وَلَقَد أُكرّر حَمده مُتَلذّذاً◆وَالشهد ألطف ما يَكون مُكرَّرا
  28. 28
    شَهمُّ لَهُ فعل الجَميل سَجيّة◆حمدت وَلِلمَعروف كانَت مَصدرا
  29. 29
    مَلَكت صَنائعه الرِقاب فَأَصبَحَت◆رقّاً لَهُ تَأبى بِأَن تَتَحرّرا
  30. 30
    وَتَملّكت حبَّ القُلوب خِصاله◆فَبَدا وَكانَ لَدى السَريرة مضمرا
  31. 31
    فَلك الهَنا يا ذا المشير بِما بِهِ◆مَنَّ الإِله فَكُن بِهِ مُستَبشِرا
  32. 32
    وَفدت بشارات السُعود وَحَبَّذا◆تِلكَ الوُفود لَها مَحامدنا قِرى
  33. 33
    لِلّه دَرّ العَسكَر المَنصور كَم◆قَد حازَ عزّاً في الأَنام وَمَفخرا
  34. 34
    فَتَكت فَوارسه بِأعداها كَما◆فَتَكَت براتعة الفَلا أُسد الشرى
  35. 35
    مِن كُلّ أَروعَ لا يَهاب تَقدّما◆وَيَهاب ذُلَّ العار أَن يَتَأخَّرا
  36. 36
    وَغَضنَفر يَطس الجَماجم مسعرا◆حرَّ الوَطيس وَيَنثَني مُتبخترا
  37. 37
    وَسمَيدع يَشري النُفوس رَخيصةً◆يَوم الطِعان وَقَد غَلا وَتَسعَّرا
  38. 38
    أَشهى لَهُ الأَجل المُتاح أَو العلى◆من أَن يَعيش لَدى الأَنام محقّرا
  39. 39
    وَعناقه ماضي الغرار مهنّداً◆أَهنا لَهُ مِن أَن يُعانق جؤذرا
  40. 40
    وَأحبّ مِن بيضِ الكَواعِبِ خُرَّداً◆تَقليبه اللّدنَ الكَعوبَ الأَسمرا
  41. 41
    وَدُخان بارود الوَغى أَذكى لَهُ◆مِن أَن تروِّحَهُ المَجامِرُ عَنبَرا
  42. 42
    يَوم بِهِ اِلتبسَ الدُجا بِنَهارِهِ◆وَنَهاره بِدُجاه أَشبَه ما يَرى
  43. 43
    وَكَأنَّ أَصوات المَدافع في الدُجا◆رَعد تَأَلَّقَ برقهُ مُستَمطرا
  44. 44
    وَصَليل قَعقعة السِلاح مخَضَّباً◆أَزرَت بِصلصلةِ الحليّ مجوهرا
  45. 45
    وَلَدى طراد الخَيل في إثر العِدا◆عقدت سَنابكها عَلَيها عِثيرا
  46. 46
    وَبَنى العَجاجُ لَدى الهِياج سرادِقاً◆منعت شُموس نَهارهم أَن تَظهَرا
  47. 47
    إِن شئت نَيل العِزّ فاِبتدر الوَغى◆وَاِنهَض لَها عَن ساعديك مُشمّرا
  48. 48
    إِنّي أَرى الشَرفَ الرَفيع يُنالُ في◆سوقٍ تُباع بِهِ النُفوس وَتُشتَرى
  49. 49
    أَفلا تَرى عَين الجَبان بِأَنّ ما◆فَوقَ الثَرى إِلّا المَآثر لِلثَرى
  50. 50
    حَسبُ الفَتى شَرَفاً مقالُ عدوّهِ◆إِنّي لأَنظُرُ مِن فُلانٍ قسورا
  51. 51
    وَكَفاه عاراً أَن يَقول صَديقه◆قَد كانَ زَيد في الحُروب مُقَصِّرا
  52. 52
    وَلَقد حَمدنا السَعي في طَلب العُلى◆وَلَدى الصَباح سَيحمدُ القَوم السرى
  53. 53
    حُزناً بِعَون اللَه ما شئنا كَما◆قَد كانَ ذَلِكَ في الكِتاب مسَطَّرا
  54. 54
    فَالفَوز هَلّل بِالسَعادة مُقبِلاً◆وَالضدّ وَلّى بِالشقاوة مُدبِرا
  55. 55
    سيوستبول بِفتحها نِلنا المُنى◆حَتّى اِرتَقى داعي المَسَرَّة منبَرا
  56. 56

    وَأَتى البَشير مَع الهَناء مُؤرِّخاً