خليليّ، مرا بي على رسمِ منزلِ،

عمر ابن أبي ربيعة

50 verses

  1. 1
    خليليّ، مرا بي على رسمِ منزلِ،وربعٍ لشنباءَ ابنة ِ الخيرِ، محولِ
  2. 2
    أَتَى دونَهُ عَصْرٌ، فَأَخْنَى بِرَسْمِهِخلوجان من ريحٍ جنوبٍ وشمالِ
  3. 3
    سرا جلَّ ضاحي جلده ملتقاهما،وَمَرَّ صَباً بِکلْمَوْرِ هَوْجاءُ مَحْمَلِ
  4. 4
    وبدلَ بعدَ الحيِّ عيناً سواكناً،وَخَيْطَ نَعامٍ بِکلأَمْاعزِ هُمَّلِ
  5. 5
    بما قد أرى شنباءَ حيناً تحلهُ،وَأَتْرَابَهَا، في نَاضِرِ النَّبْتِ مُبْقِلِ
  6. 6
    بِعَيْنَيْ خَذولٍ مُؤنِقِ الجَمِّ مُطْفِلِدَواني قُطُوفٍ، أَو أَنَابِيبُ عُنْصُلِ
  7. 7
    تَضِلُ مَدَارِيها، خِلاَلَ فُروعِها،إذا أَرْسَلَتْها، أَوْ كَذَا غَيْرَ مُرْسَل
  8. 8
    وتنكلُّ عن غرٍّ، شتيتٍ نباته،عِذابٍ ثَناياهُ، لَذِيذِ المُقَبَّلِ
  9. 9
    كَمِثْلِ أَقاحي الرَّمْلِ، يَجْلو مُتُونَهُسُقُوطُ نَدًى مِنْ آخِرِ کللَّيْلِ مُخْضِلِ
  10. 10
    إذا ابتسمت، قلتَ انكلالُ غمامة ٍ،خَفَا بَرْقُها في عَارِضٍ مُتَهَلِّلِ
  11. 11
    وَرِيحَ الخُزَامَى في جَدِيدِ القَرَنْفُلِبِصَهْبَاء، دِرْيَاقِ المُدامِ، كَأَنَّهَا
  12. 12
    إذا ما صفا راووقها، ماءُ مفصلوَتَمْشي عَلَى بَرْدِيَّتَيْنِ غَذاهُمَا
  13. 13
    مِنَ الحَورِ، مِخْمَاصٌ، كَأَنَّ وِشَاحَهَابِعُسْلُوجِ غَابٍ، بَيْنَ غِيلٍ وَجَدْوَلِ
  14. 14
    قَلِيلَة ُ إزْعاجِ الحَدِيثِ يَرُوعُهاتَعَالي الضُّحَى لَمْ تَنْتَطقْ عَنْ تَفَضُّلِ
  15. 15
    نؤوم الضحى ، ممكورة ُ الخلق، غادة ٌ،هَضِيمُ الحَشا حُسّانَة ُ المُتَجَمَّلِ
  16. 16
    فَأَمْسَتْ أَحَادِيثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُ،لها بقديدٍ، دون نعفِ المشلل
  17. 17
    أرادت، فلم تسطع كلاماً فأومأتإلينا، ونصتْ جيدَ أحورَ مغزل
  18. 18
    فقلتُ لأصحابي: اربعوا بعضَ ساعة ٍعَلَيَّ، وَعوجُوا مِنْ سَواهِم ذُبَّلِ
  19. 19
    قليلاً، فقالوا: إنّ أمركَ طاعة ٌ،لما تشتهي فاقضِ الهوى ، وتأمل
  20. 20
    لَكَ اليَوْمُ حَتَّى اللَّيْلِ، إنْ شِئْتَ، فَأْتِهِمْوصدرُ غدٍ أو كله غيرَ معجل
  21. 21
    فَإنَّا عَلَى أَنْ نُسْعِفَ النَّفْسَ بِکلهَوَىحراصٌ، فما حاولتَ من ذاكَ فافعل
  22. 22
    لَكَ، اليَوْمَ، مَبْذُولٌ، وَلَكِنْ تَجَمَّلِفلما رأيتُ الحبسَ في رسمش منزلٍ
  23. 23
    سفاهاً وجهلاً بالفؤاد الموكلفَقُلْتُ لَهُمْ: سِيرُوا فَإنَّ لِقَاءَها
  24. 24
    توافي الحجيج، بعدَ حولٍ مكملفَمَا ذِكْرُهُ شَنْبَاء، وَکلدَّارُ غَرْبَة ٌ،
  25. 25
    عنوجٌ، وإن يجمعْ يضرَّ وينحلوإنْ تنأَ، تحدثْ للفؤادِ زمانة ٌ،
  26. 26
    وإن يحضرِ الواشي تطعهُ، وإن يقلبها كاشحٌ عندي يجبْ ثم يعزل
  27. 27
    وإنْ تعدُ لا تَحْفِلْ، وإنْ تَدْنُ لا تَصِلْ،وإن تنأَ لا نصبرْ، وغن تدنُ أجذل
  28. 28
    وإن تلتمسْ منا المودة َ، نعطها،فقد طالَ، لو تبكي إلى متجودٍ،
  29. 29
    بكاكَ إلى شنباءَ، يا قلبُ، فاحتلأَفقْ إنَّما تَبكي إلى مُتَمَنِّعٍ،
  30. 30
    من البخلِ، مألوسِ الخليقة ِ، حولفقد كاد يسلو القلبُ عنها، ومن يطل
  31. 31
    عليه التنائي والتباعدُ، يذهلعَلَى أَنَّهُ، إنْ يَلْقَها بَعْدَ غَيْبَة ٍ،
  32. 32
    يعدُ لكَ داءٌ عائدٌ، غيرُ مرسلعجالى ، ولولا انتِ، لم اتعجل
  33. 33
    منعتهمُ التعريسَ، حتى بدا لهمقَوَارِبُ مُعْروفٍ مِنَ الصُّبْحِ مُنْجَلِ
  34. 34
    يَنُصّونَ بِکلمَوْماة ِ خوصاً كَأَنَّهاشرائحُ ينعٍ، أو سراءُ معطل
  35. 35
    دِقاقاً بَراها السَّيْرُ، مِنْها مُنَعَّلُ السّـالسريحِ، وواقٍ من حفى ً لم ينعل
  36. 36
    كَرَى النَّوْمِ، مُسْتَرْخي العَمَائِمِ، مُيَّلِعَلَى هَدَم جَعْدِ الثَّرَى ذي مَسَافَة ٍ
  37. 37
    مخوفِ الردى ، عاري البنائق، مهملخِيامٌ عَلَى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّل
  38. 38
    إرادَة َ أَنْ أَلْقَاكِ، يا أَثْلَ، وَکلْهَوَىكذلك حمالُ الفتى كلَّ محمل
  39. 39
    فبعضَ البعادِ، يا أثيلَ، فإننيتَرُوكُ الهَوَى ، عَنِ الهَوَانِ بِمَعْزَلِ
  40. 40
    أبى ليَ عرضي أن أضامَ، وصارمٌحُسامٌ، وَعِزَّ مِنْ حَدِيثٍ وَأَوَّلِ
  41. 41
    مقيمٌ، بإذنِ اللهِ، ليس ببارحٍ،مَكَانَ الثُّرَيّا قَاهِرٌ كُلَّ مَنْزِلِ
  42. 42
    أَقَرَّتْ مَعَدٌّ أَنَّنا خَيْرُها جَدًىلِطَالِبِ عُرْفٍ، أَوْ لِضَيْفٍ مُحَمَّلِ
  43. 43
    مقاويلُ بالمعروفِ، خرسٌ عن الخنى ،قُضاة ٌ بِفَصْلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحْفِلِ
  44. 44
    أخوهمْ إلى حصنٍ منيعٍ، وجارهمْبِعَلْيَاء عِزٍّ، لَيْسَ بِکلْمُتَذَلِّلِ
  45. 45
    نوائبه، والدهرُ جمُّ التنقل،لذي الغرمِ أعوانٌ، وبالحقّ قائلٌ،
  46. 46
    وَلِلْحَقِّ تَبّاعٌ، وَلِلْحَرْبِ مُصْطَلِوللخيرِ كسابٌ، وللمجدِ رافعٌ،
  47. 47
    وللحمدِ أعوانٌ، وللخيلِ معتلنبيحُ حصونَ من نعادي، وحصننا
  48. 48
    أَشَمُّ مَنيعٌ، حَزْنُهُ لَمْ يُسَهَّلِنقودُ ذليلاً من نعادي، وقرمنا
  49. 49
    أبيُّ القيادِ، مصعبٌ لم يذللنفللُ أنيابَ العدوّ، ونابنا
  50. 50
    أَولئِكَ آبائِي، وَعِزِّي، وَمَعْقِليإلَيْهِمْ، أُثَيْلَ، فَکسْأَلي أَيَّ مَعْقِلِ!