مأساة رجل

علي محمود طه

34 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    و أخذت من حبذ و من بغضاء◆جوّابة الأشباح و الأصداء
  2. 2
    هتكت حجاب الصذمت عنك و ربما◆في صورة من رقذة و حياء
  3. 3
    متطامن النّظرات إلا أنّها◆لم يخل من حذر و فرط دهاء
  4. 4
    شيخ أطلّ على الشّتاء ة قلبه◆مرّ الرّفاق به ، فشيّع ركبهم
  5. 5
    و أقام فردا في المكان النّائي◆و طوى الحياة كدوحة شرقية
  6. 6
    أمست غريبة تربة و سماء◆لبست جلال و حادها و ترفّعت
  7. 7
    بالصّمت عن لغو و عن ضوضاء◆لم تنزل الأطيار فئ ظلالها،
  8. 8
    أو تبن عشّا، أو تحم بالغناء◆حتّى إذا عرّى الخريف غصونها
  9. 9
    لغة الهوى و رطانة الغرباء◆وا رحمتاه للنسر يخفق قلبه
  10. 10
    هي لمعة القبس الأخير و قد خبا◆نجم المساء و رعشة الأضواء
  11. 11
    و توثّب الرّوح الحبيس و قد شدا◆ثملا بسحر اللّيلة القمراء
  12. 12
    و حناية الحسن الغرير إذا رمى◆فشريق دمع ، أو غريق دماء
  13. 13
    و مهاجر ضاقت أوطانه◆و تأثّرته مخاوف الطّرداء
  14. 14
    دون السذفار و لا صقيع شتاء◆متطلّب حقّ الحياة لخافق
  15. 15
    أمسى مهيض كرامة و إباء◆هلاّ قضوا لمقاصف و مصارف
  16. 16
    مغفورة ، منهومة الأحشاء◆أكلت دم الفلاح ثم تكفّلت
  17. 17
    بحصاد حنطته و جلد الشّاء◆حبّ بلوت به العذاب و مثله
  18. 18
    مقة السياسة و هي شرّ بلاء◆عصفت بأحلام الرّجال و سفّهت
  19. 19
    رأي اللّبيب ، و منطق الحكماء◆كانت سبيل هداية و رجاء
  20. 20
    و سفينة مهجورة ، محطومة◆أين اللّواء ؟ و ربّه ؟ و جماعة
  21. 21
    كانوا طليعة موكب الشّهداء◆و أخو يراع في الصّفوف مدافع
  22. 22
    بيدي حواريّ و صدر فدائي ؟◆لم ينصفوا حتّى ببعض حجارة
  23. 23
    خرساء ماثلة لعين الرائي !◆و مضوا فما وجدوا كفاء صنيعهم
  24. 24
    تمثال حبّ ، أو مثال وفاء◆تأبى السّياسة غير لون طباعها
  25. 25
    و تريد غير طبائع الأ شياء !!◆قالوا : أحبّ الإنجليز و زادهم
  26. 26
    ود الحميم و موثق القرناء◆أوفى الدّعاة و أكرم الحلفاء
  27. 27
    بتنا نغاضب من يغاضبهم و لا◆رأي أخذت به و ليس بعائب
  28. 28
    ذمم الرّجال مآخذ الآراء◆لكن سكتّ ، فقيل إنّك عاجز
  29. 29
    عن ردّ عادية و دفع بلاء◆ة الصّمت بعض خلائق الكرماء
  30. 30
    و يرى البنين عداوة الآباء◆و ترى التّوائم فيه بين عشّية
  31. 31
    و تكلّف في القول و الإصغاء◆صور عرفت لبابها و لحاءها
  32. 32
    يجد الرّجال به على حسناتهم◆مدحي ، و عن هنواتهم إغضائي
  33. 33
    و هو الكفيل برحمة و جزاء◆و تلقّ من حكم الزّمان و عدله
  34. 34

    ما شاء من نقد و من إطراء