أيتها الأشباح

علي محمود طه

36 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    لِمَ أقبلْتِ في الظلامِ إليَّ؟◆ولماذا طرقتِ بابيَ ليلَا؟
  2. 2
    لاتَ حين المزار أيتها الأشباحُ،◆فامضي، فما عرفتكِ قبلَا!
  3. 3
    اتركيني في وحشتي، ودعيني◆في مكاني بوحدتي مستقلَّا
  4. 4
    لستُ من تقصدينَ في ذلك الوادي،◆فعذرًا إن لم أقُل لكِ: أهلَا!
  5. 5
    لنْ تَرَيْ فيهِ للثَّواءِ محلَّا◆واحذري فيهِ ثانيًا أن يضلَّا!
  6. 6
    طللٌ واجمٌ عليكِ أطلَّا◆وهوَ بي عن زمانِه قد تخلَّى!
  7. 7
    لن تَريْ من خلالِهِ غيرَ خفَّاقِ◆شعاعٍ يكادُ في الليل يَبْلَى
  8. 8
    بات يرعى ذُباله المضمحلَّا!◆ابرحي بهوَه الكئيبَ فما فيهِ
  9. 9
    لعينيكِ بهجةٌ تتجلَّى◆قد نَزلتِ العشيَّ فيه على قفرٍ
  10. 10
    جفَتهُ الحياةُ ماءً وظلَّا!◆كان فيه زهرٌ، فعاد هشيمًا
  11. 11
    كان فيه، طيرٌ ولكن تولَّى!◆وحدَه يصحبُ السكونَ المملَّا
  12. 12
    واطرقي غيرَ بابِه، إنَّ رَوحي◆أحكمتْ دونَه رِتاجًا وقُفلَا!
  13. 13
    أوُقوفًا إلى الصباح ببابي؟!◆شدَّ ما جِئْتِهِ غباءً وجهلَا!
  14. 14
    ابعدي من وراء نافذتي الآن◆ورفقًا إذا انثنيتِ ومهلَا
  15. 15
    جثيا عندها شعاعًا وطَلَّا◆إن عيني بها أحقُّ من الموتِ
  16. 16
    وقلبي بها من القبرِ أولى◆لا تُطيلي الوقوفَ، أيتها الأشباحُ،
  17. 17
    فامضي فما رأيتكِ قبلَا◆أوَلم تسمعي؟ جهلتكِ من أنتِ!
  18. 18
    فعودي فما كذبتكِ قولَا!!◆لم أفبلت في الظّلام إليّ ؟
  19. 19
    و لماذا طرقت بابي ليلا؟◆لات حين المزار أيّتها الأشـ
  20. 20
    ـباح فامضي فما عرفتك قبلا!◆أتركيني في وحشتي و دعيني
  21. 21
    دي فعذرا إن لم أقل لك أهلا!◆لن تري فيه للثّواء محلاّ
  22. 22
    ضلّ مسراك في الظّلام فعودي◆و احذري فيه ثانيا أن يضلاّ
  23. 23
    ذاك مأوى في تخوم الفياقي◆قشعاع يكاد في اللّيل يبلى
  24. 24
    و خيال مستغرق في ذهول◆إبرخي بهوه الكئيب فما فيـ
  25. 25
    ـر جفته الحياة ماء و ظلاّ!◆جرّ فيه الرّبيع بالأمس ذيلا
  26. 26
    كان فيه زهرا فعاد هشيما◆كان فيه طير و لكن تولّى
  27. 27
    فاسلمي من شقائه و دعيه◆و حده يصحب السّكون المملا
  28. 28
    و اطرقي غير بابه ، إنّ روحي◆أحكمت دونه رتاجا و قفلا!
  29. 29
    أ وقوفا إلى الصّباح ببابي!؟◆شدّ ما جئته غباء و جهلا !
  30. 30
    أبعدي من وراء نافذتي الآ◆ن ورفقا إذا انثنيت و مهلا !
  31. 31
    إنّ من تحتها هزازا صريعا◆سامه البرد في العشيّة قتلا
  32. 32
    و أزاهير حوله ذابلات◆مزّقتها الرياح في اللّيل شملا
  33. 33
    فهي بقايا صبابة و دموع◆جثيا عندها شعاعا و طلاّ
  34. 34
    إنّ عيني بها أحقّ من المو◆ت و قلبي بها من القبر أولى
  35. 35
    لا تطيلي الوقوف أيّتها الأشبـ◆ـاح فامضي فما رأيتك قبلا
  36. 36
    أو لم تسمعي؟ جهلتك من أنـ◆ـت ! فعودي فما كذبتك قولا !!