هبوط في منارات البداية

علاء الدين عبد المولى

52 verses

  1. 1
    أفيضي على ضفَّتَيْ جسدي بالورودِ‏◆لأسرقَ جوهرة الشّعرِ منكِ‏
  2. 2
    أعلّقها فوق صدر نشيدي‏◆سأبدأ نومي على عطرِ شَعركِ‏
  3. 3
    أغمرُ وجهكِ بين يديَّ‏◆أكرّرُ فيكِ المديحَ الّذي كلَّما صغتهُ‏
  4. 4
    هبَّ من جانبِ القلبِ طوفانُ سحرٍ جديدِ‏◆يُغاوي المراكبَ ترحل فيكِ‏
  5. 5
    أيا امرأةً كيفما وجَّهْتْ وجهها تمطرُ الشَّهواتُ‏◆أحبّكِ إذ أشتهيكِ‏
  6. 6
    أُعيدكِ من ذروةِ الحزنِ نحوكِ‏◆أُبعدُ عنكِ اليباسِ الَّذي يتهدَّدُ‏
  7. 7
    كَوْنَاً تَخَلَّقَ خلفَ عيونِكِ،‏◆سيّدتي، لذَّتي، وأنانيَّتي‏
  8. 8
    لستُ من حجرٍ كي أدقَّ مرايا العراءِ‏◆أنا حلقاتٌ من النارِ تُمْزَجُ بالماءِ،‏
  9. 9
    تشعل صمتَ الهواءِ‏◆حبيبُكِ قلبي‏
  10. 10
    ويحملُ صوتَكِ واليأسَ،‏◆قلبي مدارجُ يصعدُها السَّالكون الَّذين‏
  11. 11
    إذا ذُكِرَ الحبُّ سالتْ أصابعهم‏◆ذَوْبَ قيثارةٍ هصَرَتْها أكفُّ المساءِ‏
  12. 12
    وقلبي لواءٌ على جبلٍ أخضرٍ تتلامَحُ أشجارُهُ‏◆كلّما جئتِ باذخةً من بعيدٍ/ قريبِ‏
  13. 13
    وقلبي الذي هزَّهُ الوجدُ تحت لحافٍ من الصَّلواتِ‏◆يناديكِ ألاَّ تغيبي...‏
  14. 14
    على أيِّ سقفٍ سأسندُ داليتي‏◆بعد أن أثقلتها مياهُكِ؟‏
  15. 15
    يا نبعةً حولها أزرعُ الشّعرَ‏◆أحصدُ معنى الحياةِ‏
  16. 16
    يسبّحُ داخلَ ناري يتامى ضلوعي‏◆ويبتهلون إذا الشّمسُ ما كُوِّرَتْ،‏
  17. 17
    واحتمى بسياج الحديقةِ طفلُ الرَّبيعِ‏◆ترانيمُ ملءَ الجهاتِ وأنتِ جهاتي‏
  18. 18
    يداكِ انتمائي‏◆وومضةُ عينيكِ فاتحتي وانتهائي‏
  19. 19
    أفيضي على ظمأ الأرضِ يا بارقاتِ السماءِ...‏◆وأندلسٌ أنتِ عادَتْ‏
  20. 20
    وكنتُ فقدْتُ مداخلَها، ضيَّعتْها القوافلُ والعرباتُ‏◆خسرتُ قناطرها وينابيعَها ونقوشاً تبوحُ بها الجامداتُ‏
  21. 21
    هروبٌ هو الوقتُ منها‏◆وأنهارُها غُلِّقت، وحدائقُها عُلِّقَتْ،‏
  22. 22
    عندما احترقَتْ تحت جلدي الحياةُ،‏◆ولولا شتاءُ يديكِ‏
  23. 23
    حنانُكِ هذا الشَّفيفُ‏◆لخلَّدني في ضحاياهُ ذاك الخريفُ‏
  24. 24
    وغطَّى دمي بالهشيمِ‏◆وأطلقني في رحابِ الجحيمِ‏
  25. 25
    وكم قد تذوقَّتُ طعم جميع النِّهاياتِ منذُ ابتدأتُ‏◆فكيفَ إذا ما انتهيتُ؟...‏
  26. 26
    وغادرني القمرُ العربيّ الأليفُ‏◆وكنت رأيتُ سقوطي المخيفَ‏
  27. 27
    تشبَّعتُ من سَفَري في قنوطي‏◆فتحتُ لكِ القلبَ حتَّى كأنَّ المدى ظلُّ قلبي‏
  28. 28
    وجمّعِتِ مملكةً من عذوبَهْ‏◆ونصَّبَتِني في غماماتِها عاشقاً‏
  29. 29
    فقرأنا معاً في كتاب الخصوبَهْ‏◆لبستِ خواتمِ عطركِ‏
  30. 30
    أخفيتِ وجهكِ في الياسمينِ‏◆رشَشْتِ عليه غناءً لفيروز، تلكَ الَّتي‏
  31. 31
    في شذى قدميها بلادٌ تصلِّي‏◆وتحت طراوة مخملِها دفَنَ الكونُ ألغامَهُ،‏
  32. 32
    وطوى الموتُ أعلامَهُ‏◆وقامت تعلّمنا أن نفتّحَ أبوابنا‏
  33. 33
    وندلِّلَ أحبابنا عندما يرحلون‏◆فإنْ أمعنوا في الغيابِ‏
  34. 34
    قرعنا لهمْ جرساً من عتابِ‏◆فلا تأخذي سيرةَ الغائبينْ‏
  35. 35
    فبعدكِ لن يأخذ الرّوحَ تاجاً‏◆ولن يتناول نبضاً‏
  36. 36
    وقد ينزوي خلف شاهدة الميّتينْ..‏◆إلى أين نمضي معاً؟‏
  37. 37
    إلى حيثُ تمضي القصيدةُ بالكلماتِ الجديدَهْ‏◆نعانقُ مستقبلاً من مراكبَ تبحر في اللاّنهايهْ‏
  38. 38
    ونجرح ماضيَنا الْهَشَّ، نهبطُ في خطوةٍ من بدايَهْ‏◆كثيراً، خسرنا، خسرنا كثيرَاً‏
  39. 39
    زهورَ الموائدِ‏◆خبزَ اللّقاءاتِ بعدَ المغيبِ‏
  40. 40
    مشاويرَ في عتباتِ البنفسجِ‏◆قُبْلات ظلّ لظلٍّ‏
  41. 41
    صلاةً على مهد أعراس أنثى تزغردُ فيها‏◆لوزاً وتيناً‏
  42. 42
    وتفَّاحَ فجرٍ وقهوة عصرٍ وحبّاً كبيرا‏◆كثيراً خسرنا، خسرنا كثيراً‏
  43. 43
    لماذا نودّعُ هذا الجمال ونغلق في وجهه اللَّيلَ‏◆حتَّى يداهمنا الرّعبُ‏
  44. 44
    حتَّى نُضاعف فينا القبور‏◆أفيضي عليَّ الكنوزَ الدَّفينةَ في باطنِ السِّحرِ،‏
  45. 45
    أزرعُكِ الآن في جسدي مخملاً وحريرا‏◆وأغزل مشتهياتِكِ بين يديَّ أميرةَ نُبْلٍ‏
  46. 46
    تتوّجُ فيَّ أميرا‏◆كما يفعلُ العاشقون فعلتُ‏
  47. 47
    ولكنني خارجَ السَّربِ كوّنتُ بضعَ حرائقَ‏◆أمشي عليها، وأهبطُ فيها طيوراً طيورا‏
  48. 48
    كما ينحني العارفون انحنيتُ‏◆لنوركِ، لكنّني ما انتهيتُ‏
  49. 49
    أطلتُ الوقوفَ أمام فيوضكِ‏◆زوّجتُ قلبي لذاكرةٍ تتشكَّلُ من هاهنا وهنا‏
  50. 50
    أناديكِ أنتِ/ كأنّي أنادي أنا‏◆خذي غربَتَيْنا نساعدُ أشلاءَنا كي تسيرا‏
  51. 51
    خذيه حطامي خذيه دماري‏◆لأرفعَ فيكِ جداري الأخيرا...‏
  52. 52

    10/نيسان/1995‏